8 أغسطس, 2008 - 02:34
 
القضاء العراقي يطلب رفع الحصانة عن عدنان الدليمي

المزيد من الاخبار
16:07
11
مايو
2008
الزيارات: 478
طباعة الايميل التعليقات 1
بغداد : 
 

كشفت مصادر برلمانية عراقية رفيعة المستوى لوكالة «الملف برس» ان مجلس القضاء الاعلى في العراق ، طلب من مجلس النواب رسميا رفع الحصانة عن زعيم جبهة التوافق النائب عدنان الدليمي .و افادت الوكالة بأن طلب القضاء العراقي جاء بغية مثول الدليمي امام قاضي التحقيق في المحكمة الجنائية بشأن قضية اختطاف الصحفية الامريكية جيل كارول التي اختطفت في السابع من كانون الثاني 2006 من قبل جماعة تطلق على نفسها اسم سرايا الثأر و من ثم افرج عنها في 30 اذار من العام نفسه بعد أن ظلت مختطفة في العراق لمدة تزيد عن الشهرين .

و كان قد تم خطف كارول التي تعمل في صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» و قتل مترجمها العراقي على بعد مائة ياردة من مكتب الدليمي التي كانت تستعد للقائه يوم السابع من شهر كانون الثاني 2006 .

و يقول سائق الصحفية الامريكية ( عدنان عباس ) الذي نجا من الموت باعجوبة ان العملية كانت منظمة جدا و انه كان كمينا محكما .

و ذكرت جيل كارول في مذكراتها عن فترة خطفها ان خاطفيها كانوا على علاقة مع عدنان الدليمي او احد معاونيه في بغداد ، و ان الدليمي التقى زعيم المجموعة التي قامت بخطفها مرتين على الاقل اثناء فترة احتجازها وانه ناشدهم ان يطلقوا سراحها ، حسبما اخبرها خاطفوها .

و تقول كارول إن الدليمي يعرف ( ابو نور ) شخصيا لكنه ينكر تماما انه التقى احدا من خاطفي جيل كارول ، لا بل يقول انه دفع فدية لتأمين اطلاق سراحها .

و يقول الدليمي ن انه دفع مليون نصف مليون دولار لتأمين اطلاق سراحها ، لكن الصحيفة وعائلتها يقولون انه لا توجد ادلة على هذا الادعاء .

و في بداية فترة اختطافها قال لها الخاطفون انهم يأملون اطلاق سراحها مقابل اطلاق سراح اربع او خمس عراقيات من سجن ابو غريب ، وبالفعل كان الشريطان الاول والثاني اللذان اذاعتهما الجزيرة يحملان مثل هذا الطلب .

و تقول كارول "انه من الواضح ان المال لم يكن مطلبهم الرئيسي وان كانت تسمع في الاشهر الاولى مثل هذا الكلام يدور بين الخاطفين ، ولكن عندما اعلن المسؤولون الاميركيون رفض المساومة في موضوع اطلاق سراح السجينات، اخبرها الخاطفون انهم سيطلبون عشرة ملايين دولار من صحيفتها او من عائلتها ، لانهم على حد قولهم ، لا يستطيعون اطلاق سراحها مقابل لاشيء. وتقول كارول انه بعد مرور شهر على اختطافها فانه لم يكن من الواضح ما هي مطالبهم او مع من يتفاوضون او متى ، ومن كان يكذب عليها في كل هذه الامور . و سبق للدليمي ان ناشد خاطفين سابقين لاطلاق عدد من المحتجزين ، وقدم مرة لائحة باسماء الف سجين عراقي ، قائلا ان اطلاق سراحهم سيدعم جهوده، كما انه طالب علنا واكثر من مرة باطلاق سراح كارول.

و يؤكد مسؤول من السفارة الامريكية في بغداد آنذاك انه لا يعتقد ان للدليمي دورا لا في خطف كارول ولا في اطلاق سراحها وقد سمح الدليمي لعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالية الاميركية باستجواب عدد من حراس وموظفي مكتبه ، ولكن الاجوبة التي قدمها هؤلاء تتناقض مع ما صرحوا به للصحافة .

و نشرت وكالة الصحافة الفرنسية في وقتها لقاء مع احد الحراس ويدعى سمير نجم قال فيه انه سمع صوت اطلاق نار من مسافة قريبة من المكتب وهرع الى الخارج ليجد جثة المترجم.

لكن الدليمي قال للكريستيان ساينس مونيتور فيما بعد ان حراسه لم ينتبهوا لعملية الخطف ، وردد حراسه نفس الاجابة لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالية ، لا بل انكر الدليمي ان هناك حارسا في مكتبه يدعى نجم!

وتقول جيل كارول ان : " أبو نور " اخبرها ان الدليمي ليس عنصرا جيدا وانهم لا يريدون التعامل معه ، وربما يتعاملون مع ابناءه يوما ما وينكر الدليمي معرفته بالاسم الحركي لابو نور وهو عبدالله رشيد البغدادي ، او لقاءه بقيادات الجماعات المسلحة ، ويقول انه سمع باسم " ابو نور " أول مرة اثناء لقاءه مع مراسل الكريسيان ساينس مونيتور في اواخر حزيران 2006 .

و يضيف الدليمي انه لم تكن له اي علاقة بالخاطفين الى ما قبل اسابيع قليلة من اطلاق سراح كارول ، عندما اجرى لقاء مع صحفي عراقي يعمل في قناة الراي الكويتية في شهر أذار 2006.

وانه بعد اجراء اللقاء مع قناة الراي بفترة قصيرة تم الاتصال بين الدليمي واحد الذين يطلق عليهم لقب " البياع " عبر وسيط . يقول الدليمي انه التقى بهذا " البياع " مرة واحدة فقط وتبين له انه ليست لديه اي معلومات عن خاطفي جيل كارول.

ويضيف قائلا انه دفع نصف مليون دولار صبيحة اطلاق سراح كارول ، وان دفعات اخرى من المال تم دفعها حتى وصل الرقم في اواخر شهر حزيران 2006 الى مليون ونصف مليون دولار ،مع ان المطلوب دفعه كان ثلاثة ملايين دولار .

ويختتم عدنان الدليمي لقاءه مع الصحيفة بالقول " كان علي ان ادفع هذا المبلغ لانني وعدتهم به ويجب المحافظة على الوعود ، ولتأمين حياتي ، فلا احد يستطيع منعهم من فعل أي شيء " .