30 أغسطس, 2008 - 16:50
|
||||||
|
|
المرجع الشيرازي:ارضوا بما قسمه الله لكم حتى يرضى الله وأهل البيت عنكم
قام جمع من زائري العتبات المقدسة أعضاء (حملة العقيلة سلام الله عليها) من القطيف السعودية بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ببيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الأحد الموافق لغرّة شعبان المعظّم 1429 للهجرة، فأفاض سماحته عليهم بتوجيهاته القيمة التي استهلها بالرواية الشريفة التالية: عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه: شيء يروى عن أبي ذر رحمه الله أنه كان يقول: ثلاثة يبغضها الناس وأنا أحبّها: أحبّ الموت وأحبّ الفقر وأحبّ البلاء. فقال: إن هذا ليس على ما تروون إنما عنى الموت في طاعة الله أحبّ إليّ من الحياة في معصية الله، والفقر في طاعة الله أحبّ إليّ من الغنى في معصية الله، والبلاء في طاعة الله أحبّ إليّ من الصحّة في معصية الله(1). وقال: كل إنسان يبتلى في حياته بمشاكل وببلاءات، كأن يصاب بمرض مزمن أو بفقر مالي أو يبتلى بجار سوء، أو زوجة سوء، أو أرحام سيئين، أو شريك سيئ. وهذه المشاكل عادة تكون نتيجة معصية أو تقصير أو غفلة من الإنسان نفسه، وبعضها تكون مقدّرة من الله تعالى لترفع من درجات الإنسان المبتلى بها. فمهما كانت المشاكل والابتلاءات فإنّ من أهم الأمور التي يجدر التحلّي بها هو الرضا بما قسمه الله تبارك وتعالى. فالرضا بما قسمه الله تعالى مرتبة عالية جداً عند الله وعند أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين. يقول الإمام زين العابدين سلام الله عليه في دعائه المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي: «ورضّني من العيش بما قسمت لي»(2) وأوضح سماحته: إن الرضا بما قسم الله ليس معناه أن لا يسعى الإنسان في رفع مشاكله أو سدّ نواقص حياته أو دفع معاناته، بل عليه أن يعمل عملاً دؤوباً ويواصل نشاطاته ويبذل جهده وسعيه ومع ذلك يقنع بما قسمه الله عزّوجلّ له، سواء رفعت مشاكله أو نواقصه أو لم ترفع، حتى يهنأ في معيشته وحياته وينال رضا الله عزّ وجلّ. وخاطب دام ظله الزوّار الكرام مؤكداً: أنتم في سفرة طاعة وعبادة حاولوا أن تكون تحفتكم من هذه الزيارة الثمينة بأن تكونوا راضين بما قسمه الله سبحانه لكم. يذكر، أن الضيوف استمعوا أيضاً إلى كلمة لفضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه. (1) الكافي/ ج8 كتاب الروضة/ حديث يأجوج ومأجوج/ ص 222/ ح279. (2) مصباح الكفعمي/ دعاء السحر للإمام علي بن الحسين صلوات الله عليهما/ ص 601. | |||||||||||||
|
|
||