5 ديسمبر, 2008 - 04:27
|
||||||
|
|
المرجع الشيرازي:صلوا من قاطعكم كي تشملكم رعاية الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف
هنالك العديد من الروايات عن المعصومين صلوات الله عليهم تؤكّد أن أفضل الصدقة هي الصدقة على الأرحام القاطعين للصلة، ومنها الرواية الشريفة التالية عن مولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه إذ قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ(1). هذا ما أشار إليه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في توجيهاته القيمة التي ألقاها بجمع من الأخوات والإخوة أعضاء (حملة النور الرضوي) من الاحساء و(قافلة المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف) من القطيف السعوديتين، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم السبت الموافق للرابع عشر من شهر شعبان المعظّم 1429 للهجرة. وأوضح سماحته: إن معنى الكاشح: المتولي عنك بِوُدّه. ويقال: طَوى فلانٌ كَشْحَه إِذا قطعك وعاداك(2). والصدقة على ذي الأرحام الكاشحين لا تنحصر في إعطاء المال، بل إذا كان الإنسان صاحب علم وأراد تعليمه للآخرين فليبدأ بالأرحام المقاطعين له، وإذا أراد الزواج فليتزوّج منهم، وإذا عمل مأدبة وأراد دعوة الآخرين لها فليبدأ بأرحامه القاطعين له، وهكذا في الأمور الأخرى. وأضاف سماحته: من المؤسف أننا نجد اليوم القطيعة بين العديد من الأرحام، في حين ان الله تعالى قد أراد منّا أن نصل الرحم، الوصول منهم والقاطع، فيجدر بالإنسان الذي يبغي العمل الأفضل ثواباً أن يبدأ في عمله بمن قاطعه حتى تعود الصلة بينه وبينهم، سواء كانوا من الأرحام القريبين أو البعيدين، وذلك أسوة بالمعصومين صلوات الله عليهم أجمعين. فمولانا رسول الله صلى الله عليه وآله قاطعه ستة من أعمامه مع أولادهم أشدّ قطيعة، لكن لم ينقل عنه صلى الله عليه وآله أنه قال فيهم كلمة سلبية، أما أبو لهب فقد ذمّه الله في القرآن. وهكذا الأئمة الأطهار سلام الله عليهم كانوا يصلون من يقاطعهم من أرحامهم. وشدّد سماحته قائلاً: نحن في أيام ذكرى مولد سيدنا ومولانا الإمام بقية الله المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه، وكلنا يريد التقرّب إليه، ومن أهم ما يقرّبنا إلى الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف ويجعله مسروراً منّا هو أن نصل من قطعنا من الأرحام بأي شيء كان. وخاطب دام ظلّه الزوّار الكرام مؤكّداً: أنتم في سفرة طاعة وعبادة، اغتنموها بأن تعزموا على أن تتقرّبوا إلى الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف بأن تصلوا من قطعكم من أرحامكم، حتى يشملكم دعاء الإمام صلوات الله عليه ورعايته. يذكر، أن الضيوف استمعوا أيضاً إلى كلمة لفضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه. ------------------------------- (1) فروع الكافي/ ج4/ باب الصدقة على القرابة/ ص 10/ ح2. (2) لسان العرب/ ج2/ ص 572. | |||||||||||||
|
|
||