5 ديسمبر, 2008 - 04:58
 
فضيلة السيد جعفر الشيرازي : ان الله تعالى بعث الأنبياء والرسل ليثيروا للناس دفائن عقولهم

المزيد من الاخبار
16:37
11
اكتوبر
2008
الزيارات: 132
طباعة الايميل التعليقات 0

قم المقدسة : إباء

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من أعضاء الهيئات الدينية والحسينية الكربلائية في مدينة قم المقدسة، وذلك في بيت المكرّم بقم المقدسة ، هذا وألقى فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه فيهم كلمة قال فيها: إن الله تعالى خلق الإنسان للامتحان فأودع فيه العقل والشهوات، وجعل العقل ملاكاً للعقاب والثواب، فكلما كمل عقل الإنسان كثر امتحانه وابتلاؤه.

كما ان الله تعالى بعث الأنبياء والرسل ليثيروا للناس دفائن عقولهم، فإذا استفاد الإنسان من عقله في طريق طاعة الله والخير فسينال من الله أجراً وثواباً، والعكس بالعكس أيضاً.

وقال: إن بعض عباد الله تعالى هم منشأ للخير والبركات وهم الذين يخدمون العباد، وهم مصداق لما جاء في القرآن الكريم عن لسان السيد المسيح على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام: «وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ و الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا»، وكل واحد منّا يستطيع بعمله أن يكون من هؤلاء العباد.

وأضاف: كما ذكرت الروايات الشريفة أن كل نعمة أنعمها الله تعالى على عبادة فلها زكاة ـ عدا الزكاة المذكورة في الأحكام الفقهية ـ فزكاة الجاه خدمة الناس، وزكاة العافية الصيام، وزكاة العلم نشره وهكذا. والزكاة معناها الكثرة والنمو، وعلى هذا المعنى عندما يبذل الإنسان وجاهته في سبيل الله فلا يظن أنه يقلّ من شأنها، بل على العكس تزداد شرفاً وقبولاً عند الله تعالى.

وقال مؤكّداً: يجب أن نستفيد من نِعم الله تعالى في طريق طاعة الله تعالى ونيل رضوانه حتى يزيدها الله تعالى علينا، أما إذا لم نستفد منها بالصحيح فإن الله سيسلبها عنّا.

يقول الله تعالى: «ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ».

كما جاء عن المعصومين صلوات الله عليهم: «واجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي».

وفي ختام كلمته أوصى فضيلته العاملين في خدمة قضية مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه بقوله: اعرفوا قدر أنفسكم وقدر الخدمة التي تقدّمونها في سبيل قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه واشكروا الله على ذلك. فكثير من أمثالكم خدموا في هذا المجال لكنهم لم يعرفوا قدرهم فسلب الله عنهم نعمة هذه الخدمة، والآن حيث وفّقكم الله لهذه الخدمة عليكم أن لا تفعلوا إلاّ ما يرضي الله سبحانه وتعالى وإن كان غير مرْض لكم، أي أن تفضّلوا رضا الله تعالى على رضاكم.