5 ديسمبر, 2008 - 05:12
|
||||||
|
|
مصدر كبير في المرجعية الدينية ينفي مزاعم اعطاء المرجع السيستاني ضوءا اخضر للاتفاقية الامنية
نهرين نت : إباء تلقى عدد كبير من وكلاء المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله في العراق ودول الخليج اتصالات من مقلدي سماحته ومن الاعلاميين والسياسيين تستفسر فيما اذا كان سماحته قد اعطى ضوءا اخضر للتوقيع على اتفاقية الامنية مع العراق ، وذلك بعدما نقلت صحيفة الحياة الممولة سعوديا والصادرة في لندن تصريحات لمسؤول عراقي لم تذكر اسمه، ان المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني اعطى رئيس الوزراء نوري المالكي ضوءا خضر للتوقيع على الاتفاقية الامنية المثيرة للجدل مع الولايات المتحدة !. و اكد مصدر كبير في المرجعية الدينية ومن المقربين لمكتب سماحة السيستاني " ان مانشرته الصحيفة في لندن لايطابق الواقع وان سماحته لم يعط اي ضوء اخضر بهذا الشان موكلا الامر للعراقيين والبرلمان والكتل السياسية " . واكد هذا المصدر في تصريح خاص ل " نهرين نت " ان : " تصريحات السيد رئيس الوزراء للاعلاميين بعد انتهاء لقائه مع سماحته ، كانت واضحة وصريحة ونقلت لهم راي سماحته بهذا الشان بكل وضوح والذي هو تعبير عما يأمر به الشارع المقدس في مثل هذا الحدث " . وكانت صحيفة الحياة السعودية قد نقلت تصريحا لمسؤول كبير لم تذكر اسمه زعم فيه ان : "الحكومة حصلت على الضوء الاخضر من المرجعية العليا في النجف لتوقيع هذا الاتفاق بعدما أطلعتها على بنوده كافة، خصوصاً النقاط التي تخص السيادة الوطنية وجدولة انسحاب القوات الاجنبية، فضلاً عن اماكن توزيع قواعدها العسكرية الى جانب حصانة جنودها". والجدير بالذكر ان نائب وزيرة خارجية الولايات المتحدة جون نغروبونتي ،وصل العراق قبل عشرة ايام حاملا معه ضغوط قوية وتهديدات للحكومة لتدفعها الى التوقيع على هذه الاتفاقية ، وقد كشفت مصادر اوروبية في بروكسل عن هذه التهديدات الخطيرة قبل اربعة ايام . ويرى المراقبون ان العقبة الكبيرة التي تواجهها امريكا الان لتمرير هذه الاتفاقية، ليس في مواقف الكتل السياسية التي استمالتها بشكل شبه كامل تقريبا باستثناء التيار الصدري والفضيلة، وانما العقبة هي هي موقف المرجعية الشيعية الرافضة لهذه الاتفاقية بكل قوة والتي دعت الحكومة والمسؤولين الى رفض الضغوط ومحاولات تمرير الاتفاقية او اية اتفاقية تنال من سيادة واستقلال العراق . وراى هؤلاء المراقبون ان المالكي في زيارته الاخيرة الى النجف الاشرف ولقائه بالمرجع السيد السيستاني سمع ذات الموقف الثابت منه ، والذي اختصره بكل بساطة ووضوح بمطالبة المالكي برفض الضغوط واستصال الموافقات المتعددة عليها. وعلق الخبير السياسي العراقي ازهر الخفاجي عل تصريحات رئيس الوزراء المالكي بعد لقائه بالمرجع السيستاني قائلا : " ان المرجعية الدينية اثبتت انها على مستوى عال من الوعي والمسؤولية الشرعية والتاريخية كما هي دائما عبر التاريخ وفي المفاصل المهمة والاساسية من حياة الامة ومواجهتها للتحديات ،رغم ماكنة اعلامية متقنة تحاول ان تشوه مواقفها كما في الخبر المزعوم الذي نشرته صحيفة سعودية تشير الى اعطاء المرجعية الشيعية العليا ضوءا اخضر للاتفاقية الامنية، لذا و في هذا الشان الخطير المتعلق بالاتفاقية الامنية فان سماحة المرجع السيستاني اتخذ القرار الشرعي والتاريخي الذي سيذكره التاريخ بافتخار كونه لم يهادن اي قوة ولم يخش الا الله ، حيث لم يدع مسؤولية اتخاذ القرار بشان الاتفاقية الامنية بيد جهة معينة او طرف واحد، وانما كان قرار المرجعية حكيما وصائبا ودقيقا للغاية ، اذ ان توكيل سماحته الامر – اي امر الاتفاقية - الى عدة جهات وليست جهة واحدة ، انما فتح بابا واسعا يمنع اي جهة لوحدها استئثار القرار والبت بالموافقة على الاتفاقية الامنية التي مازالت وباعترافات السيد نغروبونتي تضم ذات الموقف والاصرار الامريكي من الحصانة الخاصة بجنوده ، والمرجع السيستاني اتاح المجال وبذكاء وحنكة وحكمة الى كل جهة ان تعبر عن رايها في حال رفضها للاتفاقية ، حيث قال للمالكي ان الامر موكل الى كل من : البرلمان. و الكنل السياسية. والعراقيين ، اي عموم الشعب. واضاف الخفاجي في تصريحه : " وهذه الجهات الثلاث التي اعطى لها المرجع الديني السيستاني الحق والشرعية في ان تقول رايها ، تشير صراحة وبكل وضوح ودون اي لبس، الى ان تمرير الاتفاقية ليس قرارا خاصا بالكتل السياسيية وحكرا عليها ، اذ لاشرعية للاتفاقية الامنية اذا اقرت بموجب اتفاقات وتعاون بين الكتل السياسية والامريكيين "، وهذا الموقف الشرعي للمرجع السيستاني، نزع اي ادعاء بشرعية التوقيع على الاتفاقية الامنية اذا خرجت من هذا" المطبخ السياسي" الثنائي بين الكتل السياسية والامريكان. كما يشير موقف المرجع السيستاني ايضا ، بكل وضوح ، الى ان شرعية التصديق على الاتفاقية الامنية لاتقتصر فقط على " موافقة " البرلمان عليها ، الذي سعى بعض النواب من الان الى اعلان عن نتائج التصويت على الاتفاقية مسبقا ،تحت قبته ، مشيرا الى ان " البرلمان سيوافق على الاتفاقية لان الكتل السياسية ستوافق عليه" !! في مقاربة ومقارنة غريبة عجيبة كما ورد في تصريح احد اعضاء كتلة الائتلاف العراقي. وقال الخفاجي في تصريحه الذي سعى فيه الى تحليل موقف المرجع السيستاني من الاتفاقية الامنية " ان ماعناه المرجع السيستاني بالجهة الثالثة التي اوكل الامر اليها ، للبت في الاتفاقية الامنية ، هي المتمثلة بـ " العراقيين" جميعهم ، ليقولوا كلمتهم في الاتفاقية، حتى وان قالها البرلمان، او قالتها الكتل السياسية ، اذ قال المرجع السيستاني صراحة وعلى لسان السيد المالكي " اوكل الامر الى الكتل السياسية والبرلمان والعراقيين " وكلمة " العراقيين " في هذا التوكيل " للعراقيين "للبت في الاتفاقية، هي تحديدا م" الشعب العراقي " وموقفه من الاتفاقيية وضرورة عرضها على التصويت الشعبي العام" . وختم الخفاجي تصريحه موضحا : لان الكتل السياسية انما تتشكل من العراقيين وليس من غيرهم ، والبرلمان اعضاؤه عراقيون ، لذا فان ذكر كلمة " العراقيين" بعد ذكر "البرلمان" و" الكتل السياسية "في هذا التوكيل الذي امر به المرجع السيستاني ، يلزم الحكومة ويلزم الكتل السياسية ويلزم البرلمان بعرض هذه الاتفاقية على التصويت الشعبي العام ، واية محاولة لحجبها عن التصويت ،هو بمثابة اعلان بعدم شرعية هذه الاتفاقية من حيث الموقف الشرعي الذي يراه المرجع السيستاني ، مع ملاحظة ان عدم الشرعية هذه في مناط مليران الشارع المقدس ، وليس من الجانب القانوني الذي يعتبر فيه القانون اية موافقة على اتفاقات او معاهدات مع دول او حكومات هي سليمة وغير قابلة للطعن عند موافقة البرلمان عليها، اما بشان الاتفاقية وبعد موقف المرجع السيد السيستاني حفظه الله ، فالامر مختلف حيث اعتبر سماحته الاتفاقية "مقبولة" في حالة واحدة وهي حصولها على موافقة الشعب العراقي في تصويت عام بعد موافقة الحكومة والكتل السياسية والبرلمان " من جانب اخر كان النائب عن الاتئلاف العراقي الموحد الشيخ حميد المعلة قد تكهن مستبقا الامور عن صدور موافقة برلمانية على الاتفاقية الامنية في حالة عرضها على البرلمان ، مبررا ذلك بان موافقة الكتل السياسية هي دليل على موافقة البرلمان وهذا التصريح سبب استياء عند عدد من البرلمانيين في مجلس النواب الذين راوا في التصريح "مصادرة لمواقف وطنية صلبة ترفض الاتفاقية وتحاول ان تستقطب اصوات برلمانية وطنية الى جانيها ". وكان الشيخ معلة قد قال ان: " :" اقرار الحكومة لبنود الاتفاق الامني سيعني وجود توافق بين غالبية مكونات البرلمان، وبالتالي سيصار الى المصادقة عليه من دون جدل سياسي او اعتراضات برلمانية".! | |||||||||||||
|
|
||