6 يناير, 2009 - 04:01
|
||||||
|
|
الخفاجي : رد امريكا يؤكد مجددا انها تريد اتفاقية تلبي إستراتيجيتها في العراق والمنطقة
وكالات : إباء اعتبر الخبير و السياسي العراقي ازهر الخفاجي اليوم السبت ان الرد الامريكي على مطالب الحكومة العراقية بتعديل مسودة الاتفاقية الامنية ، يؤكد من جديد ان واشنطن تريد اتفاقية تلبي استراتيجيتها في العراق والمنطقة ، وليست اتفاقية لاعانة العراقيين على محاربة الارهاب واستتباب الامن في بلادهم .و قال هذا الخبير السياسي في تصريح لوكالة انباء ايرانية ان "الاصرار الامريكي على القبول بجزء من التعديلات التي طالبت بها الحكومة بمشاركة كافة القوى السياسية – كما ترشح عن الرد الامريكي على التعديلات - و رفض بقية التعديلات المطلوبة ، جاء ليشير الى ان البنود التي تشكل جوهر الاتفاقية و منها الولاية القضائية ، وعدم التعهد باستخدام الاراضي العراقية للعدوان على دول الجوار ، وتعديلات اخرى، مازالت تشكل مطالب امريكية ثابتة لم يتم التنازل عنها في الردالامريكي ما يعني ان الاتفاقية لم تزل تشكل انتقاصا لسيادة العراق واستقلاله" . و اضاف هذا الخبير إن "هذا يدلل على ان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس كان يعني ما يقول عندما علّق على الرفض العراقي للمسودة الاخيرة قائلا : " ان اختصاص الولاية القضائية بالجانب الامريكي يمثل جزء من الثوابت القومية والوطنية للولايات المتحدة لايمكن التنازل عنها" . و علق الخبير السياسي العراقي الخفاجي على تغيير اسم الاتفاقية من الاتفاقية الامنية ، الى "اتفاقية انسحاب القوات الامريكية" قائلا : " ان هذا التغيير لاسم الاتفاقية ، انما هي مجرد محاولة اعلامية لاظهارها بغير المظهر الحقيقي والباسها صفة " تقنية " لالية الانسحاب ، بينما جوهر بنودها ، تطال العمليات والقواعد العسكرية والصلاحيات الواسعة لدخول وخروج مئات الالاف من الجنود والمقاولين وعناصر شركات الامن الاراضي العراقية دون اية رقابة حكومية، ونصب وتحريك شبكات الاتصالات والتنصت وعدم التعهد باية بنود لاحترام خصوصية شبكات الاتصال الحكومية والاهلية في العراق" . و اضاف "اذا كانت كل هذه الامور الحساسة والخطيرة تنظمها هذه الاتفاقية ، فكيف يقبل المواطن العراقي اعتبار هذه الاتفاقية اتفاقية لسحب القوات ، بينما هي اتفاقية امنية وعسكرية محضة بكل تفاصيلها" . و اكد الخفاجي بأن هذه التسمية الجديدة للاتفاقية ، هي التفاف علي المداليل الخطيرة للاتفاقية الامنية ، وتغييرها اسميا ، هو مجرد محاولة للتضليل الاعلامي وتحريف الانظار عن محتواها الخطير . و اشار الخفاجي الى ان فوز اوباما بسباق الرئاسة ، خلق ظرفا سياسيا جديدا بالنسبة لوجود القوات الامريكية في العراق ، مما يوجب العزوف عن الاتفاقية الامنية المقترحة الحالية برمتها ، والبدء ببحث في موضوع انسحاب القوات بشكل كامل ، ذاك لان الرئيس المنتخب اوباما ، اعطى وعودا سياسية وبنى مشروعه الانتخابي عليها ، تقضي بسحب القوات الامريكية من العراق بعد 18 شهرا من تسلمه الرئاسة ، وهذا الوعد يوفر مبررات قوية للحكومة العراقية بالدعوة الى توقيع اتفاقية انسحاب القوات الامريكية من العراق خلال 18 شهرا كاقصى فترة زمنية كما صرح بذلك الرئيس الحديد اوباما وكما وعد ناخبيه بذلك . و خلص هذا الخبير العراقي في تصريحه الى القول : انها فرصة كبيرة متاحة للعراقيين حاليا ، وعلى الحكومة العراقية عدم تضييعها ، و الالتفات اليها واستثمارها، والاعلان رسميا عن رفض الرد الامريكي على مقترحات التعديلات التي قدمها المفاوض العراقي بشان الاتفاقية الامنية و التي صاغها موظفون شكلوا السياسة المتشددة لنهج الرئيس بوش في العراق . و قال الخفاجي : في حالة توقيع الحكومة العراقية على هذه الاتفاقية ، فانما هي تساهم في تقديم وسام نجاح من الدرجة الاولى للمفاوض الامريكي المتشدد والمسؤول عن ملف العراق في الخارجية الامريكية ستارفيلد، والسفير رايان كروكر وغيرهم من اركان الجانب الامريكي المفاوض ، والذين صاغوا بنودا لاتفاقية امنية وليست اتفاقية انسحاب قواتهم من العراق . وهو ما كانوا يتمنون الحصول عليه لتتويج تاريخهم السياسي الذي كان يسر باتجاه تحقيق المصالح الامريكية على حساب سيادة واستقلال العراق . | |||||||||||||
|
|
||