6 يناير, 2009 - 04:59
 
السيد الوداعي لوزارة العدل البحرانية : قرار رخص المساجد باطل والوزير يسعى للطائفية

المزيد من الاخبار
21:39
03
ديسمبر
2008
الزيارات: 125
طباعة الايميل التعليقات 0

البحرين : إباء

أكد عضو كتلة الوفاق بمجلس النواب البحراني سماحة السيد مكي الوداعي في تصعيد كبير ضد وزارة العدل والشئون الإسلامية، أن قرار وزير العدل بشأن اشتراط موافقته لإصدار تصاريح بناء وترميم المساجد والمآتم باطل، وأن موقف الوزير تجاه القرار ضعيف ولا سند قانوني له. علماً أن الأعذار التي صرح بها الوزير واهية ولا تمس للواقع بصلة»... وذكر أن «الوزير يسعى من خلال هذا القرار إلى إثارة الطائفية عبر أعذار لا أساس لها من الصحة.

وقال الوداعي في تصريح لصحيفة الوسط على هامش ندوة نظمتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامي بشأن إصلاح الأوقاف الجعفرية، إن «الوزير صرح بأن إصدار القرار جاء عن حسن نية وبغرض التنظيم فقط لا غير، إلا أن تلك التصريحات غير واقعية ولا يتقبلها العقل نهائياً، لأن مسألة التنظيم تأتي قبل عملية الترخيص، وأن الهدف من وراء ذلك القرار هو مركزية القرار والهيمنة على دور العبادة التي أصبحت منطلقاً لتفريغ هموم المواطنين ومؤسسات للتوعية والإرشاد».

وأضاف الوداعي أن «الوزير برر موقفه تجاه القرار بأمور عدة، أولها تنظيم عملية بناء المساجد والمآتم، وثانيها أنه اتخذ هذا القرار من أجل توزيع هذه الخدمات بصورة مدروسة على مختلف مناطق البحرين والتأكد من حصول المناطق المختلفة على حاجتها منها. وأما الأمر الثالث هو قضية الرقابة البرلمانية المفروضة والمفترضة على الوزارات والوزير بالتحديد، في حين أن واقع الحال عند النظر في هذه النقاط الثلاث، لا نجد أنها تقوم بتوجيه من خلال قراءة الواقع الموجود على الأرض».

 وتابع الوداعي «وفي تعليقنا على هذه النقاط من خلال التماس الواقع الموجود جغرافياً واجتماعياً، ففي ما يتعلق بنقطة التنظيم فهي تعتبر عملية إدارية، وأنه منذ زمن بعيد عندما تعبت المسئوليات الاجتماعية نظراً لكبر المجتمعات، عكف الكثير من الأفراد من السلطة على القبض على السلطة ومركزية القرار، التي تعتبر حال وجودها في مؤسسة صغيرة خطيرة ومؤثرة بصورة سلبية، فما بالك في حين تم تطبيق ذلك على المجتمع الكبير. ولذلك تمت عملية التفويض من قبل مجموعة كبيرة، ما يعني أن هذا القرار للهيمنة والتحكم في دور العبادة وما يدور فيها تدريجياً».

 وسأل الوداعي عما إذا كان موضوع التنظيم يتطلب تدخل الوزير للمساعدة والإعانة، فنحن عند الحاجة لإصدار رخصة بناء مسجد أو مأتم نحتاج لفترة عام بالكامل، بينما أن رخصة بناء المنزل أو المبنى تصدر خلال 3 أيام على أقصى تقدير، ما يعني أن المنحى الإداري التي تعكف الحكومة على العمل عليه هو مركزية القرار، في الوقت الذي لا علاقة كبيرة للوزير بالموضوع.

 وواصل الوداعي «الملاحظ أن معظم المساجد والمآتم القديمة بالذات غير مسجلة، والقليل القليل منها ما له وثيقة، ما يعني أن هناك أسباباً لتعطيل إجازة البناء والترميم نظراً لتأخر صدور كتاب التخصيص وخارطة المسح التي تعنى صلاحيتها لمدة عامين فقط، في الوقت التي تتطلب عملية إصدارها عاماً بالكامل، علماً أن هذا الكتاب لا يمنع التعدي سوى الوثيقة. فالأمر في هذه الحالة معقد ويحتاج لتسهيله وتذليله للوفاء بحاجات المجتمع»، موضحاً أن «خلاصة الموضوع في النهاية هي تعقيد لا أكثر ولا أقل».

 

وفيما يتعلق بعملية التوزيع، قال الوداعي إن «عذر الوزير بشأن عملية التوزيع عليها علامات ومؤاخذات في غاية الخطورة، ففي المدن المختلطة توجد هناك على سبيل المثال في مدينة حمد 7 مساجد للطائفة الشيعية، بينما هناك 27 مسجداً للطائفة السنية، وذلك على رغم من أن ثلثي مدينة حمد هي من الطائفة الشيعية، ما يعني أن هناك توزيعاً خطيراً ومبنياً على أساس طائفي. وأما عن المناطق الجديدة، فإن هناك جزراً ومدناً حديثة تقاس بمئات الأمتار، فلا وجود للمساجد والمآتم فيها. فالخلاصة أن عملية توزيع الخدمات على المجتمع لكفايته مسألة غير واضحة وتحتاج إلى توضيح أكثر من قبل الوزير».

 وبشأن النقطة الرابعة، وهي مسألة الرقابة البرلمانية المفروضة على الوزير، أشار الوداعي إلى أن «الوزير على علم بأن الأعراف النيابية والقانون الدستوري فرض أن المجلس النيابي لا يمكن أن يُسأل إلا الوزير، وللوزير الحق في أن يستدعي المسئول المعني بالسؤال الموجه له، ولا تقتصر الإجابة على الوزير فقط، ما يعني أن عذر الوزير بشأن التخوف من استجوابه باطل، لأن هناك مسئولين وإدارتين معنية بالأوقاف تدير العملية، ومن حق الوزير استدعائهم للإجابة على أي سؤال يوجه إليه».

 وقال الوداعي أن «قرار وزير العدل بدائي ولا يتحمله الوضع الحالية في البحرين، فالإثارات الطائفية التي تواترت هذه الأيام واستفاد منها البعض، لا تدع للبحرين مجالاً لتحمل مثل هذا القرار. فكل المعطيات في الواقع مضادة وليست مساندة لمثل هذا القرار، وكذلك الواقع المعاش لا يخدم وجود مثل هذا القرار».

 ونوه الوداعي إلى أن «الأمر الهام أن هناك الكثير من الأمور العالقة والمعلقة في إدارتي الأوقافي السنية والجعفرية، ولا نجد للوزارة أو الوزير حس في معالجة وتعديل هذه الأوضاع، ومنها على سبيل المثال الـ 650 أرضاً غير مسجلة رسمياً، وغيرها من المشكلات المالية والإدارية»، لافتاً إلى أن «مسئولية الدولة كبيرة تجاه الأوقاف الجعفرية خصوصاً، وهي مقصرة جداً، ولم تقوم بواجبها الكافي تجاهها باعتبار أن الأوقاف جهاز ينضوي تحت مظلة الحكومة ومن الواجب الاهتمام بتعديل أوضاعها وفقاً للواقع».