6 يناير, 2009 - 07:34
 
اليوسف : هنالك قرار سياسي بمنع توظيف الشيعة في ارامكو ما زال سارياً

المزيد من الاخبار
16:05
04
ديسمبر
2008
الزيارات: 407
طباعة الايميل التعليقات 0

إباء :

استضاف منتدى الوسطية بصفوى في ندوته نصف الشهرية الباحث في الشئون العمالية المهندس زكريا اليوسف في ندوة بعنوان الشركات ذات الامتياز.. انتهاز الكفاءات وتغييب الحقوق.. أرامكو السعودية نموذجا.

وأدار الندوة راعي المنتدى الأستاذ علي محمد آل عباس مقدمًا بأهمية ثقافة المطالبة بالحقوق والوعي الحقوقي, ثم معرِّفا بالضيف المهندس اليوسف.

 وتحدث المهندس اليوسف في بداية محاضرته عن المشكلة العمَّالية, موضحا بأنه يكاد لا يخلو بيت من مشكلة عمالية، ورغم الانتعاش الاقتصادي لا نرى الأثر الملموس على حياة المواطنين, وهذا يرجع إلى عدة أسباب، منها السياسات التي تنتهجها الشركات الكبرى ذات الامتياز «كشركة أرامكو وسابك وسكيكو وغيرها».

وقال اليوسف أن شركة أرامكو تعمل بما يخالف القانون العمالي, وإنها تتستر على عدم السعودة بطريقة التفافية فعلى الرغم من أنها تتذرع بأن نسبة السعودة فيها قد وصل إلى 80% كما ذكر القصيبي والنعيمي, إلا أن الحقيقة غير ذلك حيث أن الشركة تتعاقد مع المؤسسات الأجنبية بعقود «تأجير العمالة» أو «عقود إمداد الموارد البشرية».

مبيناً بأن مجموع العمالة لدى هذه المؤسسات الأجنبية ما يقارب «80 ألف» عامل في حين أن السعوديين منهم فقط «10 آلاف - بعضها وهمي, بالاسم فقط!».

موضحاً بأن الشيعة يشكلون ما نسبتهم 97% نظرا لانخفاض أجورها, وبدون علاج ولا سكن ولا ادخار، وتسرحهم بعد انتهاء العقد إن لم يُجدد، دون أدنى رعاية لحقوقهم.

المهندس اليوسف وبجانبه راعي المنتدى آل عباسفي حين إن العامل الأجنبي الرسمي من شرق آسيا وغيرها يتقاضى أكثر من أجر العامل السعودي ضمن العقود, رغم أن الوظيفة واحدة!! وهذا مخالفة صريحة للقرارات السامية للعاهل السعودي الذي تنص على "أن كل وظيفة يستطيع أن يشتغل فيها سعودي فالسعودي هو الأحق في إحلالها".

وعن التاريخ الحقوقي في أرامكو قال اليوسف بدأت أرامكو عام 1934م وكان أجر العامل السعودي متواضع جدا «15 قرشا في اليوم» ولم تكن هناك وسائل نقل فقد كان العامل القطيفي يمشي على الأقدام من القطيف إلى الظهران، وكانوا يسكنون عششا من القش، ولم يكن هناك وزارة عمل، وقد كانت وزارة المالية هي التي ترعاها, وكان الأمريكان يعاملون السعوديين بعنصرية وكأنهم زنوج «فمثلا يحكي الآباء كان هناك ترمس ماء للأمريكان وآخر للسعوديين!»إلا أن الرؤساء الأمريكان أكثر عدلا وإنصافا من الرؤساء السعوديين فيما بعد!

وأضاف بأنه في بداية 1938 تولدت مطالب حقوقية بخصوص الأجور الزهيدة، وتحقق لهم ذلك فتم رفع أجورهم، وفي عام 1953 حصل إضراب عمالي للمطالبة العمالية، وتحسن وضعهم، وفُتحت مدارس خاصة بأبنائهم بفضل المطالبات.

وقال اليوسف بأنه في عام 1984م جاء قرار سياسي بمنع توظيف الشيعة، وإبعاد ممن هم على رأس العمل من الوظائف الأمنية والحراسة وبعض الأماكن والمناصب،إلى أوائل التسعينات, إلا أن القرار ظل ساري المفعول رغم رفع القرار السياسي.

وفي أواخر التسعينات وبداية 2000م بدأت عقود تأجير العمالة فكان فرجا للعمال ليس من «الباب» وإنما من «الشباك» في السنوات العجاف.

وأشاد اليوسف بتجربة الشاعر عبدالله الجشي في مطالباته الحقوقية حيث ذهب إلى مجلس الشورى قبل انحلاله وطالب بحقوق المواطنين في العمل حيث كانت أرامكو لا تقبل من كان في أحدى عينيه حولا أو عورا، ولا الأعرج, ولم تكن لدى الموظفين المتعاقدين السعوديين إجازة في يوم الخميس، وقد أقر الملك فيصل الإجازة للعمال يوم الخميس أسوة بزملائهم العاملين في أرمكو.

وبعد المحاضرة قام الحضور بعدة مداخلات أبرزها لرجل الأعمال سعيد عوامي والأستاذ جواد الصفواني ومدير مستشفى صفوى الأستاذ سعيد علوي والمهندس المعلم والصحفي منير النمر والأستاذ عبدالسلام المرهون ورجل الأعمال جعفر الصفواني والأستاذ عبدالله آل عباس والأستاذ فؤاد المرهون.

وأشار البعض إلا "أن المشكلة في سياسة الدولة وليس في الشركة" وبين أحدهم أن أحد الموظفين تم فصله لأنه طالب بحقه بخصوص أنه يُعطى في ساعات العمل الإضافية بساعة عمل وليس 150% كما ينص القانون. وذكر الحل في إنشاء نقابات عمالية حقوقية كما هو الحال لدى الشعوب المتحضرة.

واختتم راعي المنتدى آل عباس الندوة بالقول "مَن يُعلِّق الجرس؟!" مقدماً شكره وتقديره للضيف على ما قدم وعرض من عطاء ثري، معلناً بأن عنوان الندوة القادمة «الغدير.. والوحدة بين الفرق الإسلامية» للسيد حسن النمر.