|
|
|

|
اليوم المشهود للمهدي الموعود |
|
المؤلف: السيد عبد الرسول الموسوي الناشر: المركز الثقافي الحسيني – بغداد الكاظمية المقدسة التوزيع: هيئة (يالثارات الحسين عليه السلام) – كربلاء المقدسة المواصفات: الطبعة الأولى 1425هـ - 2004م يقع الكتاب في (128) صفحة من القطع الكبير على غير ذي عادة ينتهج المؤلف السيد عبد الرسول الموسوي الكاظمي نهجاً مغايراً عن باقي المؤلفين، فيقدم الصلاة الدائمة ودعاء الحزين والهدية والإهداء قبل المقدمة.. ونحن بدورنا ننتهج نفس النهج فنقدم مقتطفات من الكلمة الأخيرة قبل المقدمة... نقرأ على الغلاف الخارجي للكتاب: لقد أدعى بعض المتعصبين الجهلة أن قضية الإمام المهدي أرواحنا له الفدا هي من مفتريات الشيعة.. وهذا إن دل يدل على الجهل الحقيقي لأولئك الكتَّاب ولعله الدافع غرضي ومرضي في نفوسهم.. ولأجل هذا كان هذا المشروع المتواضع.. نقطة عطف في هذا السبيل. أما في الكلمة التي لا بد منها نقرأ: ..... منذ ألف ومائة وخمس وستين عاماً وعيون المحبين ترنو وتتطلع إلى أفق الكعبة المشرفة عسى أن تتكحل عيونها بالطلعة الغراء لظهور موعود السماء من جانب الركن اليماني... وهنا لا بد من الإشارة إلى موضوع هام، وهو أن الثقافة المتعلقة بأهل البيت عليهم السلام بين الناس متدنية وأكثر مما نتصوره، فالذين يكتبون عن آل البيت النبوي يعدون بأصابع اليد، وهذا يعتبر من العقوق للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي أوصى بعترته الطاهرة، حيث جاء في الكتاب الحكيم عن الله جل جلاله: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) سورة الشورى: الآية 23.... ولو حاسبنا أنفسنا لوجدناها مقصرة تجاه أولياء أمورنا ونعمنا، ولو رأينا ما يفعله المنحرفون من نشر الثقافات الفاسدة في صفوف الشبان لذبنا خجلاً واستحياءً!!! فكيف بنا لو وقفنا أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم العرض، هل لنا جواب إذا سألنا المولى عن تقصيرنا أمام ذلك المد الجارف من المطبوعات المضلة والتي تبلغ الملايين، وكثرة الفضائيات المنحرفة التي تلقي بظلالها الثقيلة على شبابنا لتبعدهم ببرامجها الشيطانية عن دينهم وعقيدتهم؟!! وما هذه الهجمات الشرسة لقوى الكفر والضلال على البلاد المقدسة في العراق إلا واحدة من المؤامرات والمخططات اليهودية والأمريكية الصهيونية على معاقل أتباع أهل البيت عليهم السلام... إن هناك أموالاً تصرف لتفريق الوحدة وشق صفوفها وتمزيق الأمة إلى تيارات وأحزاب متناحرة ومنشورات باطلة ضد هذا العالم وذاك ناسين أو متناسين أن هذه الأموال سيحاسبون عليها عاجلاً أم آجلاً... أقسم باسمه المقدس أني لم أكتب هذه السطور بدافع الضغينة على أحد أو أية جهة كانت، بل أرى أن مسؤوليتي الشرعية تدفعني إلى ذكر هذا الواقع المؤلم الذي تعيشه الأمة من التشرذم الفكري والتقوقع الاجتماعي، واليوم بعد سقوط نظام طاغية العراق على يد أسياده اليهود، نرى أموراً تنسب إلى الإمام المهدي أرواحنا فداه يندى لها الجبين وخصوصاً مما يصرف باسمه في إزهاق أرواح الأبرياء. ولو أن تلك الجهات بذلت أموالها في تثقيف الجيل بثقافة الظهور المقدس، لكان أجدى لها من أن تقف بين يدي الله عز وجل مضمخة أيديها بدماء الآلاف من الأبرياء... إن ما يجري اليوم في العراق – عراق الأئمة الطاهرين – ليس هو من ثقافة أهل البيت عليهم السلام بشيء إن الإمام المهدي أرواحنا فداه هو الذي يتجسد فيه الإسلام، وهو الذي يمثل صاحب الشريعة الإسلامية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبقية أجداده الطاهرين (عليهم السلام) لا يتجاوب مع المستهترين الذين لا يبالون بالقيم الإسلامية، ويستهينون بالكرامة الشيعية، ويتلاعبون بالأحكام الإلهية حسبما تقتضيه أهواءهم وغاياتهم ومصالح من يمولونهم.... اللهم تقبل منا هذا العمل المتواضع بقبول حسن، وممن كان السبب وراء تشويقنا وإخراجه إلى النور، أعني السيدة الفاضلة الدكتورة جمانة جميل شرارة، وإلى أخي الكبير الذي ما فتئ بدعمي المادي والمعنوي، أعني العلامة المجاهد وصوت العترة الهادر فضيلة الشيخ عبد الحميد المهاجر زاد الله في عزه وعمره لإيصال صوت مظلومية آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.... ونقرأ في المقدمة: .... كثر الكلام والجدل والبحث والنقاش في الأندية والمجالس حول نهاية العالم والمنقذ الذي ينتظره شعوب العالم بمختلف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم ومعتقداتهم؟ من هو المسيح المنتظر؟ أو المهدي المنتظر، أو صاحب الزمان، أو صاحب الوقت وغيره من الأسماء التي تطلق على ذلك الكائن البشري المصفى من العيب والرجس والدنس والخطأ الذي تتطلع لطلعته العيون، وترنو لجمال وجوده القلوب، الذي سيملأها قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً. ومع وجود الكم من البحوث المطولة والقصيرة، كان لا بد لي من تلبية طلب ربيبة بيت العلم والأدب والمعرفة الدكتورة البارعة جمانة جميل شرارة دام |