|
س 1- نرحب بكم على صفحات موقعنا حبذا لو
أطلعتمونا عن رأيكم بالمشروع الأمريكي لتغيير نظام صدام؟
ج: شكرا على هذا الترحيب، المشروع الأمريكي
غير واضح المعالم وضبابي الرؤيا ومتذبذب في المواقف على المستوى الحالي أو
المستقبلي فلا آلية التغير أو متى يتم تنفيذ المشروع واضحة لأقرب حلفاء
أمريكا في المنطقة أو المتعاطفين والمتعاطين من العراقيين مع الإدارة التي لم
تكتمل لديهم ملامح أو صورة المشروع فلهذه الأسباب هناك هاجس عند الكثيرين
ماذا تريد أمريكا للعراق هل فقط تغيير أو إسقاط النظام؟ وما هو المشروع
المستقبلي ما بعد إسقاط النظام وما هي الفاتورة التي سيدفعها العراق وشعبه؟
وما هي مدة بقاء القوات العسكرية صلاحياتها في الشأن الداخلي المستقبلي وهل
سنعود إلى الوراء يتحكم بنا الاستعمار بثوب جديد؟ كل هذه الهواجس التي تصل حد
المخاوف على المستقبل يحتاج إلى دراسة وبلورة من قبل المعارضة لتصل إلى نتيجة
تحفظ قدر الإمكان على استقلال العراق وكرامة شعبه، ومما يزيدنا ترددا في هذا
المشروع نتيجة للمخزون الأدبي الذي نعاني منه ألماً ومعاناة للسياسة
الأمريكية في المنطقة وخصوصاً في عراقنا الجريح، فهي التي ركزت مقومات بقاء
النظام واستمرارية حكمه وتسلطه على رقاب شعبنا منذ أكثر من ثلاثة عقود وجميع
إجراءاتها التي اتخذتها قبل وأثناء وبعد حرب الخليج الأولى والثانية كانت
لصالح النظام وليس العكس مما أوصل الشعب إلى حالة الإحباط واليأس منها وعودها
التي لم تفي بها ولدينا تجربة الانتفاضة لسنة 91 وعملية ثعلب الصحراء وما
يجري في الوقت الراهن في فلسطين من إرهاب الدولة المنظم اتجاه شعب فلسطين
والتي تدعي بأنها راغبة السلام وانحيازها الكامل لإسرائيل وما جرى ويجري في
أفغانستان من قتل وإبادة وتدمير للأبرياء وبحجج واهية بعدم توفر المعلومات أو
سوء الأحوال الجوية ويكررون أسفهم لذلك والضحية هم الشعب الأعزل المسلم في
أفغانستان. |
|
س2 - هل تم توجيه دعوة لكم للمشاركة في
الاجتماع الأخير الذي عقد مع الإدارة الأمريكية وستة أطراف عراقية معارضة في
شهر أغسطس / آب الماضي؟
ج: الدعوة للأطراف الستة كانت بناءاً على
قانون تحرير العراق الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي للإدارة الأمريكية
السابقة عام 1998 آنذاك والبعض يدعي بناءاً على الفصائل الأربعة وفرضت
الإدارة الحالية (المؤتمر الوطني العراقي) والملكية الدستورية الأمريكية وهذا
لا يعني أنهم يمثلون المعارضة بجميع أطيافها فلدى الإدارة خطوط وانفتاح وحوار
مع أفراد وتنظيمات وطنية وإسلامية وقومية ومع بعض العشائر العربية والكردية
بالإضافة إلى العسكريين والتركمان والآشوريين. فمنظمة العمل الإسلامي لم تكن
مع الأربعة أو الستة وهي لديها مشروعها الإسلامي والوطني التي تؤكد على مبدأ
توحيد حركة المعارضة العراقية بكل تياراتها وفصائلها وقياداتها معتبراً أن
هذا المبدأ يساهم في صياغة البديل الحقيقي والطبيعي لنظام صدام الديكتاتوري
ومن خلال توظيف التعددية الحقيقية والاختلاف في وجهات النظر في عملية التغيير
المطلوب في الوقت نفسه مشيرة على المبدأ لدعم العمل الجهادي والنضالي داخل
العراق وبكل الأشكال والإمكانيات وبكافة الوسائل والطرق. |
|
س 3- يرى الكثيرون من خلال ما مضى أن بعض
رموز المعارضة العراقية تسوّق المشروع
الأمريكي تارة ثم تعود بعد تجربة فاشلة تشكك
به وتنتقده؟ ما هو تعليقكم؟
ج: لقد سبق وقلنا بأن هناك ضبابية وعدم وضوح
الرؤيا للمشروع الأمريكي ونستدل على ذلك تناقضات المسؤولين الأمريكيين في
تصريحاتهم الصحفية والإعلامية بل هناك عدم وحدة الموقف الأمريكية في كيفية
التعاطي مع المعارضة أو مع إسقاط النظام بالإضافة إلى مستقبل العراق هذا من
جانب ومن جانب آخر هناك خشية أن تقوم الإدارة الأمريكية بضرب البنى التحتية
للعراق وتدمير مؤسساته الحيوية والإنتاجية كما حدث في حرب الخليج الثانية
وعملية ثعلب الصحراء وما يجري اليوم في الجنوب مما يؤدي إلى إحداث أضرار
بالغة الخطورة يتحمل عبئها الشعب العراقي الأعزل ودون المساس بأركان النظام
أو تصدعه. |
|
س 4- الحوار ليس استثناء بل يمثل حالة
إيجابية في التعامل فلماذا التردد؟
ج: أصل الحوار جيد ومفيد لمد جسور بناء الثقة
المتبادلة بين أطراف الحوار ولذا نؤكد عليه لأنه مبدأ قرآني ونحن كمسلمين
نتمثل للحالة الدينية في الحوارات الهادفة والهادفة وقد كنا السابقين لذلك في
الحوارات الداخلية للبيت الإسلامي ثم تم تطويرها مع جميع فصائل المعارضة
بجميع أطيافها وألوانها وتوصلنا إلى نتائج موحدة وبيان وحدة المعارضة في
إسقاط النظام وإقامة البديل الذي يرتئيه الشعب العراقي لا أدري ماذا تقصد في
سؤالكم فإذا تعني الحوار مع الإدارة الأمريكية فهذا يقتضي أمراً آخر لأن
الجميع وأقصد (المعارضة) معنية بحاضر ومستقبل العراق لذا لدينا بعض الملاحظات
على مثل هذه الحوارات الغير متكافئة بجميع الأمور.. وهي حوار بين قوي وبين
ضعيف وبين صاحب إرادة صارمة وبين مناضل يحمل مبادئ نضالية إنسانية قد تصل
لحالة مطلبيه مستجدية إلى حالة الند للند لذا يقتضي أن تلم المعارضة جميع
أطرافها وتخرج بخطاب ومرجعية موحدة بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية
التي تملي عليها وهذا يساعد جميع المتحاورين وحتى لا يصاب المتحاور (المعارض)
بالتصدع كما يجري حالياً حيث الفصائل الستة تتحاور وكل فصيل منهم يتحاور
بالإضافة إلى أفراد وفصائل أخرى خارج الإطار الرباعي والسداسي تتحاور مع
الإدارة وهذا مكمن الضعف والتشرذم والذي يراد ويخطط له من قبل المستفيدين من
النظام أو المتحالفين معه سواء دول أو مؤسسات. |
|
س 5 ـ هل تعتقد أن أمريكا والمعارضة العراقية
كلاهما يفكر بنفس الطريقة وهي استخدام الآخر كجسر للوصول إلى أهداف
استراتيجية؟
ج: المعارضة هي الممثل الحقيقي والشرعي للشعب
العراقي والمتمسك بهويته المسلمة والذي يرفض أي مشروع لا يتماشى مع هذه
الهوية والتي أقرتها المعارضة العراقية بجميع تياراتها وفصائلها في جميع
مراحل النضال والمؤتمرات التي عقدتها في فترات عديدة ومتمسكاً بسيادة العراق
واستقلاله ووحدة أراضيه وعودته إلى محيطه العربي والإسلامي يأخذ دوره الحضاري
لبناء مستقبله والتعايش السلمي مع دول الجوار والدفاع عن قضايا الأمة وتمكينه
لفرض إرادته السياسية الحرة في اختيار البديل الذي يرتئيه وهو يناقض الأهداف
الحالية للإدارة الأمريكية في المنطقة سواء على صعيد الممارسة العملية الآنية
والحالية أو المستقبلية، ولذا لا نعتقد بأن المعارضة (التي تتحاور حالياً مع
الإدارة) قادرة على أن تستخدم الأمريكان كجسور بل العكس هو الصحيح.. لأن
الوضع الحالي يدل على ذلك فكثرة المؤتمرات وتنوع الندوات والانفتاح مع
الأفراد والتنظيمات والتدخل في الشأن الداخلي للمعارضة التي تعول على المشروع
الأمريكي لوحده يثير الريبة والشك حول الأهداف المبيتة لمستقبل العراق..
خصوصاً التحول الدرامي الذي تقوم به الإدارة الأمريكية على مسرح الأحداث في
العالم بعد أحداث 11 أيلول. |
|
س 6 ـ هل أنتم مع (توحيد فصائل المعارضة
العراقية) وطرحها مشروعاً يرتكز على الثوابت الوطنية يمثل بديلاً للمشروع
الأمريكي؟ وهل هنالك جهود في هذا المجال؟
ج: إن منظمة العمل الإسلامي سعت وتسعى في هذا
السبيل ورأيها ومواقفها ثابتة وما تزال تعمل لتوحيد فصائل المعارضة العراقية
وكانت سباقة في ذلك ولديها حضور واضح سواء على مستوى المرجعية الإسلامية
لفصائل المعارضة الإسلامية أو المعارضة العراقية عموماً وهي منفتحة على
الجميع ولديها حوارات مستمرة في ذلك إذ تؤكد على وحدة التيارات أو بيوتات
المعارضة كما يسميها البعض ولديها مشروع لتوحيد (الجبهة الإسلامية) لتكون
مرجعية إسلامية سياسية للحركة الإسلامية والتي بدورها تتحاور لتصل إلى الخطاب
السياسي الموحد للتيار القومي الديموقراطي والكردي ليتسنى للجميع صياغة
وبلورة مشروعهم السياسي دون استثناء لأحد أو إقصاء لجهة أو تهميش وبعيداً عن
التجاذبات السياسية والمحاور الثنائية أو ما أشبه لذا أطلقنا مشروعنا لدعوة
الفصائل الإسلامية العراقية لتبني المرجعية السياسية كإطار يجمع كافة
الفعاليات السياسية لتفعيل الساحة على طريق إسقاط نظام الديكتاتوري في بغداد. |
|
س 7 - ما هو رأيكم بإفتاء بعض المرجعيات بعدم
التعاون مع أمريكا وهل هنالك فتوى من قبل المرجعية التي تنتسبون لها بخصوص
هذا الموضوع؟
ج: المسألة ليست مسألة فتوى بالتعاون أو عدم
التعاون وإنما يجب أن يكون وعياً بالمخاطر المحدقة على الوطن والشعب وكيف
يمكن إنقاذهما وتقليل من الأضَرار بقدر المستطاع وتجنيب الأمة من الكوارث
التي تعتصرها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فالوطن حالياً مستباحا وممزق والشعب
يعاني القهر والذل والحرمان والنظام يهب ثروات الأمة للصالح والطالح ويكرم
بسيادته ليبقى على كرسي الحكم مدة أطول ليزيد الشعب إيلاماً وقتلاً وهتكاً
للأعراض والأنفس فلذا يجب السعي الحثيث التفكير في كيفية خلاص هذا الشعب من
طاغوته ومن المخاطر المحدقة به وإعادة العراق إلى عزته وكرامة مواطنيه هذا هو
اًلأصل. لا أن تتمزق الحالة الإسلامية بين الرفض و القبول بين أن نتحاور
مجتمعين على أسس واضحة أو سباقين منفردين للحوار مع الآخرين دون توفر أدنى
شروط مقاومات الحوار. |
|
س 8 - ما هو مشروعكم الذي تتحركون من خلاله
لإسقاط نظام صدام؟
ج: العراق يعيش معاناة وعلى وشك الانهيار
الداخلي ويلزم التفكير الجدي بالبديل الحضاري وهذا لا يمكن إلا عن طريق
التعددية السياسية وبإجراءات الانتخابات ضمن صناديق الاقتراع السري وتداول
السلطة بشكل سلمي وبإشراف الأمم المتحدة لأن مشكلته الأساسية في نظام صدام
الدموي واستمراره في السلطة حيث يشكل خطر على العراق والمنطقة والعالم
الإسلامي وإن مد يد العون والمساعدة للشعب العراقي في محنته الحالية وتجنيبه
من كارثة الحرب المدمرة هو استثمار للمستقبل لأن عودة العراق إلى موقعه
الطبيعي هو قوة للأمة الإسلامية والعربية ولذا فإن تعاونا إقليمياً ودولياً
مع حركة الشعب العراقي المعارضة سواء بإسقاط النظام أو تنحيته عن السلطة
وإقامة انتخابات حرة نزيهة هي كفيلة بإعادة دوره الحضاري كما هو كفيل لمنع
تحول العراق إلى جرح نازف يشكل بؤرة توتر يشمل ضررها كل المنطقة وشعوبها وهذا
هو رأينا ومشروعنا للقضية العراقية. |
|
س 9- كيف تنظرون إلى أصوات المعارضة الدولية
وحتى من قبل المتضررين فعلياً من نظام صدام حسين، هل هو الخوف من إحلال نظام
ديمقراطي بديل في العراق بحيث سيكون نواة لانتشار مثيلاته في المنطقة.. أم
التخوف من انهيار أمن المنطقة؟
ج: الأصوات المعارضة لتغيير النظام
الديكتاتوري سواءً عبر إرادة الشعب العراقي مدعومة من القوى الخيرة للمجتمع
الدولي أو بانفراد عسكري أمريكي لإسقاط النظام... لكل منها مخاطر تحدق على
المعارضين لتغيير النظام، فالإرادة الشعبية تحفز شعوب المنطقة على المطالبة
بحريتها وكرامتها وإسقاط النظم الوراثية المتواصلة والمتسلطة على العرش مما
يؤرق الحكام الغير المنتخبين من قبل الأمة وأما الشطر الثاني فإنه يعزز ويقوي
التسلط الصهيوني على مقدرات الأمة ويضع مستقبلها على كف عفريت ويسلب إرادتها
المنبثقة إن وجدت في بعض المناطق ولا ننسى الصفقات التجارية التي وهبها
النظام على حساب مأساة شعبه لدعمه سياسياً للبقاء على سدة الحكم فترة أطول
والتي ستلغى في حالة إسقاط النظام لأنها صفقات غير متكافئة ومضرة بحق الشعب
العراقي، وهذا ما تخشاه تلك الأصوات من الامتيازات التي حصلت عليها. |
|
س 10- إذا دعيتم إلى الاجتماع المزمع عقدة في
هولندا لإقامة حكومة عراقية مؤقتة فهل ستذهبون؟
ج: لم يحدد مكان وزمان الاجتماع لحد هذا
اليوم (7/9) ونتمنى أن يحدد مكان الاجتماع في الأراضي العراقية بعيدة عن
المؤثرات والتجاذبات الخارجية، وإن هذا الاجتماع لا يعني آخر المطاف ولا يعني
من لم يشترك فيه قد فاته القطار ولا أعتقد شخصياً سيكون آخر الاجتماعات وإنما
تقوم الإدارة الأمريكية بعدة مناورات لكسب واحتواء جميع ألوان وأطياف
المعارضة ولعل قرار احتواء المعارضة التي تبنتها الإدارة السابقة تتبناها
الإدارة الحالية، وسنرى بعد فترة وجيزة مؤتمر الاستراتيجيين ومؤتمر الخبراء
ومؤتمر العشائر ومؤتمر الليبراليين والعسكريين وغيرها من العناوين نأمل أن
يسود في اجتماعات المعارضين الحرص والتفاني من أجل مصلحة الوطن وأن لا تتحكم
بها الحصص ومحاور (الفيتو) والهيمنة والتسلط والتهميش والإقصاء وأن يشترك
فيها الجميع بكل أطيافهم وألوانهم السياسية والاجتماعية والدينية. |
|
س 11- الكثير يرى أن المراهنة على الشعب
وقواه المعارضة أصبحت لا يعول عليها كثيراً فماذا نفعل؟
ج: الشعب العراقي هو المعني الأول في التغيير
وهو الأداة وصاحب هذا التغيير لأنه (أم الولد كما يقال) والمعارضة العراقية
بجميع أطيافها حركته الممثلة الحقيقية لهذا الشعب وما تطرحوه بسؤالكم هذا ليس
له مصداقية ولا يمكن لأية قوة في العالم مهما تسلطت في قوتها وجبروتها لا
تستطيع أن تتحكم بإرادة الشعب التواق للحرية والكرامة، وما تفعله الإدارة
الأمريكية هي استمالة أكبر عدد من شرائح المجتمع العراقي لتضفي على مشروعها
بشرعية الدفاع عن هذا الشعب والمتمثل ببعض الفصائل التي ترى أداة التغيير في
الوقت الراهن هي أمريكا نظراً لتضارب مصالحها حالياً مع بقاء نظام صدام كما
(تزعم) فإذن المراهنة الأولى والأخيرة للعراق حاضرة ومستقبلاً هو الشعب. |
|
س 12- برأيك لماذا لا يتفق المعارضون وخاصة
ذات اللون الإسلامي على الهدف المقدس ألا وهو تحرير العراق وتخليص شعبه من
حكم الطاغية؟
ج: المعارضة الإسلامية وإن اختلفت في
التكتيكات لكنها متفقة في الاستراتيجيات ومنها إسقاط النظام العراقي وعدم
الحوار معه وإقامة البديل الحضاري بإرادة شعبية عراقية والتأكيد على هوية
الشعب المسلم ووحدة أراضيه واحترام سيادته وعدم المساس بها، أما الاختلافات
فهي سنة الحياة وهي تمثل حالة التنوع الفكري والثقافي للمدارس الإسلامية التي
انبثقت منها هذه الفصائل وهي تحمل إرثاً من الصراع الدموي مع النظام وأركانه
ولا يمكن صهرهم في بوتقة واحدة أو لون واحد لمشاربهم المختلفة ولايمكن وضعهم
تحت عباءة واحدة لذلك نحن نؤكد على ضرورة تشكيل جبهة إسلامية عريضة للمعارضة
الإسلامية تمثل الحركة الإسلامية المختلفة وتكون مرجعية لها في كل مفاصل
التحرك السياسي ومع الأسف نحن نشاهد في هذه الفترات برزت الاختلافات بوضوح
فهناك من يرى الحوار المباشرة مع الإدارة منفرداً ومنهم من يرى تحالف مع حركة
المعارضة الأخرى دون التحاور مع القريبين منه ولهذا التباين قد يضر بالحالة
الإسلامية العراقية عامة. فكم من شخصية إسلامية انفصلت وكذلك خرجت بعض
الفصائل المحسوبة على الحركة الإسلامية تتحاور إقليميا أو دولياً لتضمن لها
دوراً مستقبلاً في العراق أو في خارطة التغيير السياسي المقبل وهذا مضراً
جداً ويضعف وحدة الصف الإسلامي في الحركة الإسلامية العراقية. |
|
س 13 - أصبحت القضية العراقية حسب ما يقولون
(مدولة) ولا تخص الشعب العراقي وحده لأنها خاضعة لجملة من قرارات مجلس
الأمن.. فما هو موقفكم في حال حصول أمريكا موافقة مجلس الأمن على ضربة عسكرية
للعراق ؟
ج: ليس هناك مشروع قريب الإنجاز يلوح في
الأفق لإسقاط نظام صدام حسين بسبب الخلافات الموجودة في الإدارة الأمريكية
والانقسام الواضح لدى أصحاب القرار الأمريكي بالإضافة إلى الأجواء المحيطة
بالعراق وأوروبا التي ترفض الانفراد الأمريكي في إسقاط النظام بل حتى التوقيت
وكيفية معالجة الملف العراقي. فضلاً عن أسباب أخرى ملخصها عدم توفر الشروط
محلياً وإقليمياً ودولياً لذا فهناك خيارات أخرى يمكن العمل عليها غير اللجوء
إلى القوة العسكرية التي من شأنها تعرض العراق إلى حرب مدمرة يذهب ضحيتها
الشعب العراقي ومن هذه الخيارات تقديم صدام وأزلا مه إلى المحاكم الدولية حيث
هناك آلاف الأطنان من الوثائق لإدانة صدام بالإضافة إلى تفعيل قرار 688 ومنع
قوات النظام من التعرض لأبناء الشعب العراقي وتوفير الحماية الدولية له كما
يمكن تشديد الحصار السياسي والعسكري على النظام لإجباره على التنحي تمهيداً
لإجراء انتخابات حرة نزيهة توفر فرصة للشعب العراقي في تقرير مصيره وهذا ما
نسعى إليه على صعيد المعارضة العراقية أو على صعيد التحرك الإقليمي والدولي
ليتجنب العراق والمنطقة كارثة الحرب المقبلة. |
|
س 14- في نهاية اللقاء نتوجه بالشكر لكم
ونختم بكلمة تودون طرحها إلى أية جهة كانت سوى الشعب العراقي أم المعارضة أم
الطرف الدولي؟.
ج14: إن الفترة الحالية متاحة لكي نعمل على
إيجاد تحول كبير نستطيع من خلاله أن نوفر كل الاستحقاقات التاريخية للإنسان
العراقي وإن المجرم صدام حسين يمثل مركز الثقل لخط الفساد وإن اللحظة
التاريخية الحاسمة لنهايته لا تعني فقط سقوطه بل بمثابة سقوط كل القيم
والأفكار المضادة التي مثلها. والعراق بلد عظيم وتاريخه حافلا بالثراء ،
والقائم الحالي في العراق استثناء والنظام هو الشذوذ وسيعود العراق آجلاً أم
عاجلاً إلى دوره البناء إقليمياً ودولياً فلا يمكن عزل العراق أو الانعزال
عنه وهو كان وسيبقى موجوداً بل هو نموذجاً حضارياً للتعايش بين الطوائف
والقوميات والمذاهب وإن التعاون مع شعبنا والوقوف معه في محنه وآلامه وجهاده
ومد يد المساعدة إليه في اللحظات الحرجة هو استثمار للمستقبل وإن محاولات
تأهيل النظام يعني تكريس لحالة التوتر واللااستقرار في المنطقة .
وأشكركم على إتاحة فرصة الحوار في هذا الموقع
راجيا لكم كل الموفقية والسؤدد لعملكم هذا بارك الله في جهودكم ووفقكم الله
وسدد خطاكم لما فيه خير الأمة ونصرة المظلوم والسلام.. |