|
س1/ نرحب بكم أجمل ترحيب على شبكة الوكالة
الشعية للأنباء (إباء)،وسؤالنا الأول عن رأيكم بالمشروع الأمريكي للإطاحة
بالنظام العراقي؟
ج- شكرا على هذا الترحيب، الإجابة على منطوق
سؤالكم تستدعي الرفض،لأننا اذا سلمنا بأن المشروع اميركي فكيف يعقل أن يتحرك
المعارضون في مشروع أجنبي وإن كان هدفهم نبيلاً وهو اسقاط نظام الطاغية صدام،
ولو كان السؤال ما هو رأيكم بمساعدة اميركا لمشروع المعارضة العراقية لاسقاط
نظام صدام، لكان في الاجابة متسع للتفصيل والتوضيح والتمييز بين رؤية وأخرى،
بين قبول الدعم ورفض الوصاية.
المشروع الاميركي المذكور قد يكون من نتائجه
سقوط طاغية بغداد ولكن لا أحد يستطيع أن يقول أنه مصمم لهذا الهدف وينتهي
دوره. لذلك علينا أن نسأل أنفسنا ماذا بعد اسقاط نظام صدام بهجوم اميركي؟ وما
هي حقيقة الأهداف التي تقف خلف المسعى الاميركي؟ وما حقيقة الشعارات التي
رفعت كمبررات لهذا العمل؟ وهل يمكننا انقاذ الموقف وتحقيق مصلحة العراقيين في
ظل مداخلات المشروع الخارجي والمصالح الداخلية؟
وفي النتيجة نحن مع المشروع العراقي الوطني
وإن استعان بعوامل دولية واقليمية مع احتفاظه باستقلاليته ودون أن تصادر
ارادته وهويته، ولسنا مع أي مشروع خارجي اقليمي أو دولي يتحرك بعيداً عن
ارادتنا ومصلحة شعبنا الحقيقية القريبة والبعيدة، وكذلك مصلحة أمتنا
الاسلامية على الخط الطويل. |
|
س2/ سجل لكم حضور أثناء انعقاد مؤتمر صلاح
الدين عام 1992 والذي عقد برعاية أمريكية، فلماذا التبدل في الموقف تجاه
الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
ج-
حضورنا في مؤتمر صلاح الدين 1992 لم يكن على قاعدة اتفاق وحتى حوار مع اميركا
او بريطانيا إنما جاء بعد حوارات توحيدية مع فصائل المعارضة العراقية
وتياراتها بعدما أصرت اميركا على شق لجنة العمل المشترك بعد مؤتمر فيينا تحت
رعايتها، ولشعورنا بخطورة هذا الانقسام وأهمية ترميم الوحدة الوطنية للمعارضة
وانتزاع المبادرة من يد اميركا ودعاتها حاولنا بجهد وطني بحت تدارك الخلل
وايجاد الاطار الوطني الموحد وحمايته من الخلل والانهيار، واذ عادت أطراف
المعارضة الحالية حتى جماعة الستة الى اطار الحوار الوطني العراقي المستقل لن
نتردد في التعامل معهم لتحقيق هدف التوحد في الاطار المطلوب لتوحيد الجهد
المعارض على أساس ارادة الشعب العراقي التي تمثلها فصائل وطلائع المعارضة
العراقية.
واذا ما حققنا الخطوة الأولى بين قوى
المعارضة فلن نتردد أيضاً بالحوار حينها مع المجتمع الدولي والقوى الاقليمية
والدولية المحبة للشعب العراقي، الراغبة بالخلاص من نظام الطاغية صدام
والحريصة على أمن المنطقة والمصالح المشتركة بين دولها والعالم الآخر، وسبق
لنا أن شاركنا بفاعلية في الوفود التي حركتها لجنة العمل المشترك لعرض
مظلومية شعبنا وتحصيل مختلف أنواع الدعم له من الدول العربية والأوروبية كافة
الا اميركا فإنها هي التي رفضت استقبال الوفد لأنها أصرت على رفض صيغة لجنة
العمل المشترك لثوابتها الوطنية وعملت على محاربتها واسقاطها بمشروع فيينا أو
بالضغط على الدول الاقليمية الداعمة للتخلي عن مساندتها وهذه التجربة نضعها
بخدمة القوى التي ترفع شعار الحوار مع اميركا فإنها لن تتمكن من محاورة
الدولة العظمى الا اذا سلمت لها واستجابت لرغباتها وان رؤية الفصائل المعارضة
لا تشكل قيمة حقيقية في السياسة الاميركية التي تريد توظيف انتصاراتها
الدولية في فرض لغة جديدة في الهيمنة ولتحريك مفاصل العالم.
حضورنا في صلاح الدين جاء ايضا بعد اتفاق مع
الاسلاميين على الخطوط الحمراء ومع الجبهة الكردستانية على التعاون لانجاز
مهمة تأسيس المشروع الوطني السليم، وحينما عقد المؤتمر لم يتماسك الاسلاميون
على اتفاقهم ولم تفِ الجبهة بوعودها، فأصبحنا أمام مشروع محكم مقفل على
الطريقة الاميركية لا يملك أحد حق فتحه وتحريك بعض مفرداته، وهذه تجربة ثانية
نضعها بخدمة الفصائل التي تدعي أنها تحاور اميركا وعلى هذه الخلفية بادرنا
الى الانسحاب فور عودة وفدنا من اجتماع صلاح الدين. |
|
س3/ هل تم الاتصال بكم لحضور الاجتماع الذي
عقد شهر آب الماضي في واشنطن بين الأطراف السنة من المعارضة العراقية
والإدارة الأمريكية لمناقشة مشروع إسقاط حكومة صدام؟
ج- لم يتصل بنا أحد لحضور لقاء الستة
لمعرفتهم موقفنا المسبق من هذه الطريقة والآلية المعتمدة في التعامل مع
المعارضة، وجهت لنا عدة دعوات سابقة، وكان موقفنا موحداً منها لأنها لم تنطلق
من القاعدة الوطنية العراقية بل تقفز عليها وتتنكر لها. |
|
س4/ ما هو رأيكم بالأطراف المشاركة، ولماذا
لم يكن هنالك تمثيل لكم لغرض طرح وجهة نظركم أو لدعم المقترحات التي تقدم بها
طرف إسلامي وإعطائها زخماً في عملية الموازنة؟
ج- بينت أننا لم ندع للمشاركة فكيف نطرح وجهة
نظرنا لدعم مقترحات طرف اسلامي آخر، والأطراف الستة فيها قوى لها امتداد
وأخرى تفتقد ذلك وبالمحصلة فإنها تشكيلة لا تمثل الطيف السياسي والقومي
والمذهبي تمثيلاً سليماً، مما يجعلها قد تؤسس لتناقضات تفتقدها مصداقية
التمثيل الحقيقي لشرائح وألوان المجتمع العراقي، اضافة الى أنها أثارت
انقساماً حاداً في ساحة المعارضة التي استفز فصائلها ما ترصده من السلبيات
المتوقعة من هذا العمل المنفتح بلا حدود على خطر سيكون كبيراً على مصلحة
العراق والعراقيين. |
|
س5/ على اعتبار أن الحوار هو القاعدة وليس
الاستثناء فإذا دعيتم للحوار على أسس استراتيجية محددة هل تتجاوبون مع هذه
الدعوة.. وما هي شروطكم لإقامة الحوار؟
ج/
نعم الحوار لغة العصر ومدخل لمعالجة الكثير من العقد المستعصية بين الأمم
والشعوب ونحن الاسلاميون حواريون، وقرآننا حافل بأساليب الحوار والدعوة إليه
حتى مع الذين لا يؤمنون بالاسلام او حتى مع الذين لا يوحدون الله تبارك
وتعالى. ولا نضع ما تسمونه شروطاً معقدة للحوار إنما هو شرط واحد، أن يكون
المقابل راغباً بالحوار، ملتزماً بقواعده ونتائجه، وليس استخدام الحوار
للحوار أو للتغطية والتسويق والاستدارج، ومتى ما توفرت فرصة حوارية حقيقية مع
أي طرف دولي أو اقليمي لن نتخلف عنها، أما مع المعارضة العراقية فنحن سلفاً
لا نضع شرطاً يحول دون الحوار وأبوابنا مشرعة لقبول كل من يرغب أن يحاورنا
حول الهم المشترك معتبرين أن المسؤولية موزعة بيننا وبينهم، وأن الحوار الآن
هو الأسلوب الأمثل لتوحيد الطاقات في مواجهة الدكتاتورية ومن خلال موقعكم
نطلق دعوتنا للحوار ونرحب بكل المحاورين الحاملين لهمّ الوطن. |
|
س6/ يرى البعض ومع تدويل القضية العراقية
لخضوعها لقرارات مجلس الأمن صار لزاماً على المعارضة الانفتاح على العامل
الدولي وخصوصاً أمريكا كونها إحدى الدول الأقوى الدائمة العضوية في المجلس ..
فهل ترون بالإمكان تجاوز العامل الدولي هذا؟
ج/ لا مصلحة في تجاوز العامل الدولي ولا أحد
يفكر بتوزيع جهده بقدر ما يسعى للاستعانة بجهود الآخرين وجهدهم، ولكن لكل هذا
أسس وثوابت تقبل على أساسها عملية الحوار وتبادل المصالح والعلاقات مع اطراف
العوامل الدولية والاقليمية بما لا يضر بمصلحة الشعب العراقي أو يلغي خصوصية
قضيته التي يجب ان تكون مقدمة على مصالح الجميع. وان العمل الصحيح هو التعاون
مع مؤسسات المجتمع الدولي لأنها صاحبة الصلاحية في التدخل وليس من المصلحة
إقامة عملية تدويل القضية العراقية على أساس مصالح أطراف محددة من هيئة الأمم
المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، وفرق بين الانفتاح على العامل الدولي
والذوبان فيه أو التحول الى امتداد له ولمصالحه ورغباته، ومع الاسف ان البعض
لم يعد يميز بين الانفتاح والتعاون على أسس وقواعد مقبولة وبين الوقوع في خط
الذوبان في خدمة مصالح هذه العوامل على حساب مصلحة الشعب العراقي، ويحضرني في
كلام نقل عن أحد المسؤولين الاميركيين يقول فيه (كل عراقي معارض يلتقي بنا
يتحدث لنا عن مصالح اميركا، ونحن نقول لهم نحن نعرف مصالحنا حدثونا عن رؤيتكم
لمصلحتكم أنتم). |
|
س7/ في قراءة للهاجس الشعبي العراقي نلمح
وتحت وطأة جور نظام صدام أنه يريد الخلاص وفق طريقه تكون سريعة ومضمونة
وناجحة ،فهل لديكم مشروعاً بديلاً عن المشروع الأمريكي؟
ج/ كلنا نبحث عن الطريقة السريعة والمضمونة
والناجحة، وأعتقد الكثير أنها موجودة في الجهد الاميركي منذ تحرير الكويت
ولكنها لم تتحقق هذه الأمنية، واليوم يمر (12) عاماً سقط فيها مطلب السرعة
فيما ظل مطلب الضمان غير متوفر في المشروع الاميركي ولا النجاح المطلوب لأن
الأفق يعج بالاحتمالات المدمرة للكثير من الآمال والطموحات وللمصالح
والمنافع، وللبنى التحتية والمستقبل، ونعتقد بأن هذه المطالب قد تتحقق بتماسك
أطراف المعارضة في اطار وطني يتجاوز عقدة التهميش والالغاء والاستقواء
بالأجنبي، وباتفاقها على قواسمها المشتركة وتعبأة طاقاتها وشحذ همتها في
اتجاهات متعددة منها نحو الداخل بدعمه واسناده ومنها نحو الخارج لتحصيل
التسهيلات والدعم والاسناد، ونعتقد أن العالم سيحترمنا حينذاك عندما نتحدث
معه بلغة أصحاب المصلحة والمشروع وليس بلغة أصحاب التسول الضعفاء، وقد لا
نحصل على المراد بسرعة ولكنه سيكون قطعاً ضامناً للنتيجة وايجابياً في تحقيق
آمال العراقيين وتجنيبهم كوارث الحروب والاحتلال والتوسع. |
|
س8/ كيف تنظرون إلى الفتاوى التي صدرت من بعض
مراجع المسلمين في عدم التعاون مع أمريكا خصوصاً بعد أن جيّرها نظام صدام
لصالحه؟
ج/ يختلف الأمر من فتوى لأخرى، واذا كانت
الفتاوى تحرم التعاون مع اميركا في ضرب الشعب العراقي فإنها لم تتحدث عن ضرب
النظام حيث ورد في فتاوى أخرى وجوب العمل بالوسائل الممكنة على اسقاطه وانقاذ
الشعب العراقي من ظلمه.
وهنا أجد توازناً لا يمكن لمسلم الا أن يعمل
به حيث لا يمكن لفقيه أن يجيز التعاون مع اميركا ضد شعب مسلم، كما لا يمكن
لفقيه أن يحرم العمل لاسقاط نظام جائر ولعل مدار الفتوى بتحريم التعامل هي
الرؤية السياسية الاستراتيجية للمخاطر التي تترتب على هذا التعاون ابتداء من
الاساءة الى سمعة الاسلاميين وانتهاء بما يترتب على نجاح المخطط الاميركي
الصهيوني في ضبط حركة القوى الوطنية والاسلامية في المنطقة.
واذا كان النظام قد وظفها فهذا شأنه يعمل
لصالح نفسه ولا ينبغي أن تظل الفتاوى حبيسة هذا الجو ومقيدة به فقط لأن
طبيعتها النظر الى المسألة من زوايا متعددة وخطيرة وليس مختلفة في ظرف محدد،
وعتبنا على الفقهاء لو افتوا بحرمة العمل ضد نظام صدام بحجة مواجهة اميركا
وهذا ما لم يصدر. واذا وظف النظام شقاً من الفتوى لصالحه فيجب أن نوظف الشق
الثاني ضده ولصالحنا، وهو وجوب العمل على اسقاطه بكل الوسائل الممكنة، وأعود
لأقول أن الأزمة العراقية قد بلغت حداً جدلياً داخل المجتمع الاسلامي لم يشهد
مثيلا له، وبعض أعداء التشيع وجدوا ضالتهم في اتهام علماء الشيعة بالعمالة
الأجنبية كما صدر عن الدكتور حسن حنفي في المؤتمر القومي الاسلامي الأخير
المنعقد في بيروت ولكن الرد كان سريعاً ومن منصفين حينما أشاروا الى تاريخ
علماء الشيعة المناهض للاستعمار والى فتاوى مراجعنا المعاصرين، وبهذا يتحقق
الدفاع عن حرمة التشيع فيما تظل الفتوى صارمة بوجوب اسقاط نظام الطاغية. |
|
س9/ ما هو تقيمكم للموقف الدولي والعربي
والذي تميز بالرفض للضربة المحتملة.. هل منطلقات الرفض كانت واحدة للجميع؟
ج / منطلقات الموقف الدولي والعربي ليست
واحدة، ولكنها تدور حول مصالح هذه الأطراف الدولية والعربية ومنها على حساب
مصلحة الشعب العراقي، واشكالنا على هذه المواقف أنها:
أ/ حصرت معاناة العراقيين بالحصار المفروض
منذ 1991 وهو لم يكن هكذا بل بدأت المعاناة منذ عام 1969 عندما جاء هذا
النظام الى الحكم بقطار انكلواميركي كما قال القيادي البعثي علي صالح السعدي.
ب/ اختزلوا مخاطر الواقع والمستقبل بالهجوم
الاميركي ونسوا أو تناسوا مخاطر بقاء هذا النظام واستمراره وهو ينتهج طريق
المغامرات والحروب والفتن وجرائم القتل بأعصاب باردة.
جـ/ لم يحملوا هذا النظام مسؤولية الكوارث
الانسانية بحق شعبه ودول الجوار وما تسبب به من ضعف للواقع العربي والاسلامي
واستخدموا قاعدة (عفا الله عما سلف) بلا وعي وبتحريض واضح، ما يجعلنا أمام
مستقبل عربي مظلم لا يملك أن يقول كلمة (لا) لطاغية تسبب في اضعاف وايذاء
المجتمع.
د/ اذا كانت اميركا قد استخدمت النظام في
اثارة الحروب والمغامرات فإنها المنتفعة من سلوكه ولكن لماذا يكون موقف العرب
ساكناً عن مغامراته وهم الطرف المتضرر الثاني بعد الشعب العراقي.
هـ/ كل ما أحدثه النظام من توتر كان بسبب
ازمته الداخلية باي صورة كانت تنهي وجود هذا النظام الطائش، فلماذا يغيب
المشروع العربي وينسحق امام المشروع الاميركي الذين يدعون رفضه ويخافون
مخاطره.
وبهذا تصبح منطلقات الرفض بعضها لخوف الانظمة
على ذاتها واخرى طائفية بغيضة وثالثة مصالح اقتصادية ولعل بعضها القليل هو
الخوف على مستقبل المنطقة ومصالح شعوبها. |
|
س10/ على الصعيد الإعلامي لنظام صدام نرى أنه
سعى على مدى السنوات الماضية بإبراز نواياه لتطبيع علاقاته مع الولايات
المتحدة الأمريكية برأيكم لماذا لم يتحقق ذلك؟
ج/
صدام أصبح ورقة محترقة ومستنزفة واذا كان وجوده سابقاً يمثل ذريعة للتدخل
الاميركي فإن اميركا بعد انتصارها الدولي وحصول عمليات 11/أيلول لم تعد بحاجة
الى ذريعة مستهلكة مع وجود ذريعة مقاومة الارهاب التي لا حدود لها، ومع
شعورها بحقها في فرض النظام الدولي الجديد وفق مقولة (إن المنتصر هو الذي يضع
القواعد الدولية) ومن جانب آخر فإن اميركا تريد استخدام ورقة العراق كبوابة
لدخول المنطقة ومحاصرة الأنظمة المعادية لها لذلك فهي تجد في هذا النظام أكثر
من مبرر لاسقاطه ولا تريد في قبول الصلح معه اسقاط هذه المبررات التي ستنهي
فرصتها في فرض السيطرة على المنطقة وما بعدها العالم. |
|
س11/ ما هو رأيكم بالنظام الديمقراطي
الفيدرالي وبالذات فيما يخص حقوق الأكراد؟
ج/ نتمنى للعراق المستقبلي نظاماً تعددياً
يؤمن بالحريات الديمقراطية، ويقوم على أساس المساواة بين أبناء العراق
والتعامل معهم على أساس الهوية الوطنية التي تحدد الحقوق والواجبات بعيداً عن
العرق والمذهب أو الطائفة ونعتقد بأن هذا الهدف سواء المتعلق منه بفدرالية أو
حقوق أقليات هو ما ينبغي أن يترك خيارة وقراره للشعب العراقي ليقول كلمته
عندما يملك ارادته، ونحن نحترم أي طرح يقدم الآن على أن تكون عملية تصويبه
واقراره تجري عبر المؤسسات الدستورية أو صناديق الاقتراع والاحتكام الى ارادة
الناس في تقرير مصيرهم، وهذا هو مغزى الحديث عن الديمقراطية التي تعج بها
برامج الأحزاب والمشاريع السياسية وليس حرمان العراقيين من حقهم في تقرير
مصيرهم ومصير بلدهم. |
|
س12/ فيما إذا وجهت دعوة لكم لحضور اجتماع
هولندا الذي من المرجح عقده في نهاية شهر أيلول الجاري، لتشكيل حكومة عراقية
مؤقتة، هل ستلبون الدعوة؟
ج/ يتحدد موقف حزب الدعوة الاسلامية من
المشاركة في هذا المؤتمر سلباً أو ايجاباً، وفق الحيثيات التالية:
أ- مدى استقلالية القرار السياسي العراقي في
هذه المبادرة.
ب- طبيعة الجهة العراقية التي تتولى شؤون
التحضير للمؤتمر من حيث اتساعها لأوسع وأكبر الأطياف السياسية العراقية
الضاربة في العمق العراقي.
جـ ـ تكوينة المؤتمر من حيث العدد الكلي الذي
يمكن أن يغطي بمجموعه، مجموع الألوان السياسية العراقية في الواقع العراقي.
د- توصيف أعضاء المؤتمر من حيث القابلية في
الإثراء السياسي.
هـ ـ الأهداف التي يروم المؤتمر الخروج بها.
و- مدى تجاوب القوى الوطنية التي تشكل
التيارات السياسية المكونة لأبناء العراق.
ز- تكامل الرؤية السياسية لما يستتبع المؤتمر
من خطوات لاحقة تحفظ للعراق استقلاله، وحريته وأمنه واستقراره. |
|
س13/ هل أنتم مع توحيد فصائل المعارضة
العراقية وبلورة مشروع مشترك على الأسس والثوابت الوطنية وهل هنالك مسعى لكم
بهذا الاتجاه؟
ج/ نعم، هذا هو جوهر طرحنا السياسي ومرتكز
نشاطنا الذي لم يشهد تخلفاً عن أي مشروع وطني بل كنا في طليعة الداعين له
والعاملين من أجله لأنه هو الأسلوب الأنجح والأضمن والأسرع لتحقيق خلاص
العراقيين من الطاغية وضمان مستقبلهم، ولدينا اكثر من مبادرة سابقة وحالية
عبّرنا فيها عن رغبة التوحد في الاطار العام للمعارضة أو في أطر محددة كما في
اتحاد القوى الاسلامية العراقية لايجاد مرجعية اسلامية او في ائتلاف القوى
الوطنية العراقية لتشكيل مرجعية بثوابت وخطاب وممارسات وطنية وسنعمل جهدنا
على تطوير هذه المؤسسات بتظافر جهودنا مع جهود باقي القوى الوطنية والاسلامية
لانجاز المشروع النهائي بدعوة كل الأطراف حتى التي ذهبت مع المشروع الاميركي
او بانجاز مشروع بديل يمثل صوت المعارضة الوطنية المتميز في ظل خلط الأوراق
وتعميم الاتهامات. |
|
س14/ فيما إذا حصل التدخل الأمريكي مع
الأطراف الستة لتغير النظام في العراق هل ستبقون خارج دائرة العمليات ، وما
هو موقفكم في حالة إزاحته لنظام صدام؟
ج/ لسنا متفرجين على المشهد لأننا لسنا
طارئين على الساحة، وإن عمقنا الذي يعرفه المنصفون من أبناء العراق لا يجيز
لنا أن نترك الأمور على عواهنها، فاذا تمت عملية التغيير وجاء النظام الذي
يحقق للعراقيين أمنهم وكرامتهم وحقهم في اختيار النظام البديل، فإننا سنعتبر
هذا انجازاً لنا ولغيرنا وسيكون موقفنا هو دعم النظام الجديد وحمايته حتى لو
لم يكن لنا فيه موقع رسمي وسنشترك في كل فعاليات المجتمع من انتخاب ونشاط
وممارسة، وعندما تبدأ العمليات العسكرية فلن نكون متفرجين أيضاً وسنمارس حقنا
في مواجهة مسؤولياتنا وفرض ارادة شعبنا وحمايته من احتمالات الدمار والخراب،
ومن هنا نقول لاخواننا في جماعة الستة وغيرهم نطلب منكم أن تتشددوا في احترام
وحماية تطلعات الشعب العراقي وعدم تجاوزها حتى لا نخسر بلدنا أو نغرق جميعاً
في بحر من الدماء والمشاكل لا مصلحة لوطننا وشعبنا فيها. |
|
س15/ ماهو شكل النظام الذي يتطلع إليه حزب
الدعوة اٌلإسلامية،وكيف سيكون موقفكم في حالة مجيء نظام عقيب رحيل صدام
لايتوافق ورؤيتكم ؟
ج/ لا شك أن خياراته محدوده وواضحة لأنه في
الوقت الذي قدم أضخم التضحيات كان يتطلع لنظام لا طائفي ولا عنصري ولا
دكتاتوري، إنما أراده نظاماً يحترم الانسان العراقي وانتماءه المذهبي
والطائفي والقومي ويساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات ويؤمن بضرورة
إقامة نظام دستوري تعددي برلماني يحترم ارادة المواطن والوطن.
واذا صدم الشعب العراقي وقواه المجاهدة بعد
كل هذه التضحيات والدماء والعدوان على المقدسات والكرامات بنظام دكتاتوري
طائفي عنصري، فإنه سيعتبر الأمر امتداداً للمرحلة السابقة من حكم صدام دون
تغيير من جهة ودون تحقيق الأهداف من جهة أخرى، وسيكون الخيار قطعاً هو الرفض
والمواجهة التي قد تكون سلمية في بداية الأمر واذا ما أصر النظام الجديد على
سياسته وسلوكه فسيتحول الأمر الى مواجهة ميدانية ساخنة لا تسمح باستمرار هذا
النظام واستتباب الأحوال له. |
|
س16/ كثيرا مانسمع أن المنطقة مقبلة على
تطورات تراجيدية كبيرة بعد إسقاط صدام فما هو إستشرافكم أنتم لمستقبل المنطقة
؟
ج/
اذا تمت عملية اسقاط صدام وفق الضوابط والالتزامات الضرورية تجاه الشعب
العراقي والمنطقة فلا شك أن المنطقة مقبلة على التطور والاستقرار والتنمية
الشاملة اما اذا حصلت العملية بضرب هذه القيم والضوابط عرض الحائط من قبل
اميركا وانتهت الأمور الى فرض نظام خارج رغبة العراقيين وارادتهم، فإن
المنطقة مرشحة للمزيد من القلق والارتباك، هذا المعنى يزداد وضوحاً عندما
نعرف أن عملية التغيير اذا تمت وفق الاحتمال الثاني فإن الصهيونية ستجد الجو
المناسب والأرضية الخصبة لزرع الفتنة والسموم الصهيونية التي ستلوث المنطقة
بايجاد ارباكات أمنية وعسكرية واقتصادية تجعل حياة المنطقة وشعوبها في وضع
شاذ لا يخدم الا الأهداف الشريرة للكيان اللقيط، وستستمر هذه المعاناة ردحاً
من الزمن، لأن الأمة لن تسكت على هذه المحصلة وستقاومها بكل قوة ولما كانت
كفة القوة تميل نحو الاستكبار والصهيونية فإن حمامات الدم والقمع والاستضعاف
ستستمر فترة طويلة مؤسفة قبل أن نتخلص من نتائج التساهل مع المخطط الخطير
الذي يطل على أمتنا بالشر والكوارث، وان تساهل جيلنا وطلائعنا سيخلق المتاعب
الكبيرة للأجيال القادمة اذا لم يضع في حسابه أنه ليس من حقه أن يصادر حق
الأجيال ويضع الأغلال في أعناقهم. |
|
س17/ في ختام لقاءنا هذا نتوجه لكم بالشكر
الجزيل على هذه الإيضاحات، هل من كلمة أخيرة تودون الإشارة إليها؟
ونحن بدورنا نتوجه بالشكر لكم وبالمباركة
لموقع الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)على جهوده المتفانية لخدمة قضية الشعب
العراقي المسلمٍٍٍٍٍٍٍ داعين الله التوفيق والنجاح لكم.
ونقول إننا في هذه المرحلة نشدد على اهمية
تكثيف جهود التوحد والانسجام بين قوى المعارضة العراقية، وأن تستفيد من الجهد
الدولي في مهمتها لإسقاط النظام وان تشدد في حركتها أينما كانت على حماية
مصالح الشعب العراقي ووحدة أراضيه وشعبه وتطلعاته، وأن تجهض كل احتمالات
الصراع الداخلي أو الهيمنة وفرض نظام بديل خارج رغبات وإرادة العراقيين
أنفسهم.
وفق الله الجميع لما فيه خير العراق
والعراقيين والأمة الإسلامية. |