رجوع

ارشيف الأخبار

ولأول مرة.. المهرجان الكبير لميلاد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)

احتفاءً بذكرى مولد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) أقام ولأول مرة مركز الفردوس للثقافة والإعلام يوم الاثنين 13 رجب 1422 هـ في القاعة الكبرى للحوزة العلمية الزينبية بدمشق / منطقة السيدة زينب (عليها السلام)، مهرجاناً ثقافياً كبيراً شارك فيه نخبة من أعلى المستويات الفكرية والأدبية والثقافية وأصحاب القلم الملتزم. وبحضور حشد جماهيري هائل امتد من القاعة إلى الشارع العام المقابل لمكتب آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، من شيعة ومحبي أهل البيت تتصدرهم مجاميعُ العلماء وطلبة الحوزات الدينية من مختلف البلدان الإسلامية.

استهل الاحتفال بتلاوة عطرة من كتاب الله المجيد بصوت المقرئ الشيخ حسن المحمدي، أعقبها السيد عبد الرسول الكاظمي الذي تولى عرافة الحفل بكلمة الترحيب بالمشاركين والحضور تعرض خلالها لحديث الولادة المباركة ببطن البيت الحرام والشفاعة جدار الكعبة المشرفة كرامة لوليدها العظيم (عليه السلام).

بعده قدمت فرقة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) باقة من الأناشيد الإسلامية تلاها قصيدة بالمناسبة للشاعر غياث البحراني ثم اعتلى المنصة الكاتب والأديب العربي الكبير جورج جرداق متحدثاً عن شخصية الوصي (عليه السلام) الفذة ومما قاله: (إن الإنسانية في هذا العصر لا يستقيم أفقها إلا بالرجوع إلى المبادئ التي أرساها علي بن أبي طالب (عليه السلام) وان الكثير من العلوم الإنسانية والإصلاحات الاجتماعية التي تدعو لها المنظمات العالمية والشخصيات الفكرية ما هي إلا ترجمات لخطب ومواعظ علي بن أبي طالب (عليه السلام) توجهت الأنظار بعد ذلك إلى الرادود الحسيني القدير ملا باسم الكربلائي حيث قدم تواشيحه الولائية التي تفاعل معها الجمهور بحرارة ثم تليت مقتطفات من كلمة الدكتور محمود عكام إمام مسجد التوحيد وأستاذ جامعة حلب.

بعدها ألقى فضيلة الخطيب الشيخ عبد الحميد المهاجر كلمته الرائعة بالمناسبة أشار فيها إلى حالة الغبن والإهمال الذي تمارسه وسائل الإعلام الحديثة وخاصة الفضائيات العربية لحق أهل البيت الأطهار (عليهم السلام) عامة والإمام علي (عليه السلام) خاصة. بينما تتم الإشادة وبكل وقاحة وبلا احترام لمشاعر المسلمين بمناقب أعدائهم من أمثال الطاغية يزيد (لعنه الله). ومن هذا المنطلق دعا الشيخ المهاجر إلى تأسيس فضائية تعني بنشر مبادئ وقيم وتعاليم الرسول وأهل بيته الكرام وقال مخاطباً الجماهير.. هل يستكثر على اسم علي (عليه السلام) فضائية أو صحيفة أو مجلة أو أي وسيلة إعلامية أخرى خاصة ونحن نعيش عصر الإعلام والاتصال الجماهيري الواسع.

أما الختام فكان للدكتور أسعد علي رئيس الاتحاد العالمي للكتّاب الناطقين باللغة العربية مستهلاً القول بكلمات نيرة للإمام علي (عليه السلام) يوازي حروفها العدد (13) وهو تاريخ ولادته في 13 رجب سنة 30 بعد عام الفيل. والكلمات هي: (بسمه تعالى.. عياله الخلائق ضمن أرزاقهم... أحسنوا في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم).

وقد اغتنم الدكتور أسعد فرصة حضور الكاتب جورج جرداق مؤلف كتاب (علي صوت العدالة الإنسانية) ليعلن عن شهادة الدكتوراه الفخرية التي قرر مجمع نهج البلاغة العالمي منحها لجرداق. وهكذا انتهى الحفل بأبيات شعرية تخللت كلمة الدكتور أسعد قام بإلقائها كل من الأستاذ حمود بكفاني والأستاذ أواريس استابتوليان لتضفي جمالية أخرى لجمالية المهرجان الكبير.