رجوع

ارشيف الأخبار

أنباء تتحدث عن طالبان ثانية في شمال العراق

تتزايد مشاعر القلق في أوساط الأكراد في إقليم كردستان العراق، إثر تفجر الاقتتال بين تنظيم إسلامي أصولي متشدد (جند الإسلام) والذي برز مؤخراً إثر انشقاقه عن حركة الوحدة الإسلامية (الكردية)، وبين مقاتلي الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني شرق محافظة السليمانية والمناطق المتاخمة للحدود مع إيران.

ففي يوم 16 أيلول سبتمير 2001م، بثت محطة القناة الفضائية الكردية، تقريراً في نشرتها الأخبارية، أفاد بوقوع مذبحة دامية في قرية كردية قرب بلدة حلبجة، راح ضحيتها حوالي عشرين شخصاً، قالت المحطة ان مجموعة جند الإسلام قتلتهم بشكل مرعب ووحشي بالسيوف والخناجر.

وفي يوم 23 أيلول ذاته اندلعت مصادمات مسلحة دامية بين الطرفين في القرى والقصيات القريبة من بياره وطويلة، وامتداداً لخط الحدود مع إيران.

وأدى القتال الذي لازال متواصلاً بشكل متقطع إلى سقوط أكثر من 100 قتيل وجريح وإعداد من الأسرى من الجانبين.

وجند الإسلام جماعة أعلنت عن تشكيل تنظيمها في مطلع أيلول سبتمبر 2001 إثر اندماج بين مجموعات انفصلت في مراحل مختلفة من حركة الوحدة الإسلامية في كردستان وهي تشكيل مسلح يسيطر على مدينة حلبجة والمناطق القريبة منها بمحاذاة الحدود العراقية - الإيرانية.

وقد أعلنت جند الإسلام الجهاد ضد ما تسميه بالقوى الكافرة والعلمانية التي تريد الفرصة للانقضاض على الإسلام والمسلمين في كردستان لكي تنفذ الخطط الخبيثة لليهود والمسيحيين وكل الزعماء الكفرة الآخرين على حد قول جماعة جند الإسلام.

وقد قامت الجماعة بعد الإعلان عن نفسها رسمياً بالاستيلاء على بلدتي طويلة وبيارة وفرضت حكماً إسلامياً على غرار حكم طالبان في أفغانستان في المناطق التي سيطرت عليها.

يقول الدكتور بهرم صالح أحد قادة الاتحاد الوطني الكردستاني، ان الجماعة تحصل على تمويلها من منظمة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن، وان 34 كردياً من أعضاءها ربما تلقوا تدريبات في قواعد القاعدة في أفغانستان.

ويضيف د. صالح ان الملقب بـ أبو عبد الرحمن، وهو سوري أمضى فترة طويلة في أفغانستان، هو ممثل أسامة بن لادن الشخصي لدى قيادة جند الإسلام التي يترأسها الملقب بـ (أبو عبد الله الشافعي) وهو كردي عراقي.

وتفيد مصادر كردية ان جند الإسلام توطد علاقاتها مع رجال الدين والناشطين الإسلاميين في الخارج من خلال الحصول على توجهاتهم والاستفادة من تدريباتهم.

من جانبه صرح إحسان عبد العزيز ممثل حركة الوحدة الإسلامية في لندن، ان جماعة جند الإسلام كانوا أعضاء في الحركة التي يمثلها، وان الاتحاد الوطني الكردستاني شجع الانفصال والانشقاق في صفوف حركة الوحدة، وهو الآن يجني ثمار ما زرع.

وعند مشاهدته للمشاهد التي عرضتها الفضائية الكردية عن ضحايا المذبحة، قال عبد العزيز ان هذه الصور ملفقة وليست حقيقة لأنه لا يمكن لأي مسلم أن يقوم بمثل هذه الأعمال، كما استبعد ان تكون المجموعة الكردية على علاقة بأسامة بن لادن.