
|
تحرك إسلامي في لندن لمقاضاة تاتشر |
|
وأكد أحمد فيرسي رئيس تحرير صحيفة (مسلم نيوز) في اتصال هاتفي مع صحيفة الشرق الأوسط الصادرة بالعربية في لندن، انه عازم على تقديم الشكوى الأسبوع المقبل لمفوض شرطة العاصمة البريطانية، مشفوعة بطلب اتهامها رسمياً بإثارة الكراهية العرقية ضد المسلمين عن طريق ملاحظات قالتها متعمدة في هذا الوقت البالغ الحساسية. ولدى سؤاله عن واقعية المحاولة وحظوظها من النجاح، خصوصاً إن كل ما فعلته تاتشر هو انتقاد المسلمين بحجة عدم إدانتهم عمليات 11 أيلول الماضي في نيويورك وواشنطن بصورة كافية. وشدد فيرسي على أن المقاضاة ممكنة تماماً في ضوء معلومات أدلى بها أخيراً رئيس شرطة لندن السير جون ستيفنز. وقال الصحفي المسلم صحيح أن تاتشر تتمتع بمكانة سياسية مهمة، لكن ما قالته قد يلحق مزيداً من الأذى بعدد كبير من الناس. وأضاف أن مفوض الشرطة ستيفنز أكد رداً على سؤال وجه له في سياق اجتماع تم في مسجد ريجنت بارك الأسبوع الماضي، حرصه على محاسبة مثيري البغض العرقي ضد المسلمين عن طريق القانون، وانه سيسعى إلى إصدار قوانين جديدة للتعاطي مع حالات كهذه بيد أنه اعترف بأن التشريعات الراهنة لا تزود المسلمين بالحماية الكافية. وفي إطار تواصل ردود الفعل على التصريحات التي أدلت بها تاتشر لصحيفة التايمز الأسبوع الماضي، أكد عنايات بونغو الناطق الرسمي باسم (المجلس الإسلامي البريطاني)، أن أكبر المنظمات الإسلامية في بريطانيا تسعى إلى عقد اجتماع مع رئيسي تحرير صحيفتي التايمز والتلغراف البريطانيتين بهدف مناقشة تعظيمهما أنباء الأزمة التي تبعت أحداث أيلول في أمريكا، وما رافقها من أجواء مشحونة بالكراهية والعداء للمسلمين والعرب المقيمين في بريطانيا. وبينما انتقد رئيس الوزراء توني بلير ووزير الداخلية بلانكيت تصريحات تاتشر بشدة، أعلن حزب المحافظين إنها لا تمثل وجهة نظره، وان تاتشر التي هي أحد أعضاء الحزب إنما تتحدث باسمها. يذكر أن حملة العداء التي تستهدف المسلمين لا تزال مستمرة، وعلى هذا الصعيد حذر الحزب القومي البريطاني المتشدد في أحد بياناته بأن على الغرب أن يدرك (عشية الحروب الصليبية الجديدة) بأن أكبر الأخطار التي تهدد البريطانيين تأتي من المسلمين المتطرفين المتشددين. وهاجم مجتمع التعددية الذي تدعو إليه أحزاب بريطانية، زاعماً إن الوجود الإسلامي المتطرف يهدد بتغيير نمط الحياة البريطانية. |