رجوع

ارشيف الأخبار

قضية الإمام الصدر مسؤولية العالم الإسلامي

في حوار أجراه معه مؤخراً مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات، قال السيد محمد علي أبطحي نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن موضوع إخفاء الإمام الصدر ورفيقيه منذ العام 1978، أكبر من أن ينسى وكل التيارات في إيران مجمعة على ذلك، وكذلك مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي حيث يتابع قضيته بإصرار ودقة مستمرين.

وفي معرض إجابته على الأسئلة التي وجهت إليه في نطاق هذا الحوار، بصفته المسؤول المكلف بـ (ملف قضية اختفاء الإمام موسى الصدر)، قال السيد الأبطحي، انه لمس إشارات جيدة وجديدة، خلال المفاوضات مع المسؤولين الليبيين في هذا الموضوع، مؤكداً أن جهاز مخابرات شاه إيران المخلوع (السافاك)، لا يد له في هذه القضية.

وأوضح إن الرئيس الإيراني السيد محمد خاتمي، وبحكم علاقته وارتباطه بفكر الإمام موسى الصدر، أولى اهتماماً خاصاً منذ السنوات الأربع الماضية بموضوع السيد الصدر، واعتبرها واجباً عليه وعلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى الإنسانية جمعاء، ووضعها في جدول اهتماماته وعمله، وعلى ضوء ذلك وبصفتي مكلفاً بهذا الملف، سعينا لبذل جهود متواصلة لأجل حل هذه القضية، وكانت لنا مفاوضات مع حكومات وأطراف مختلفة معنية بالموضوع، قد تسهم في تحقيق مبتغى ونتمكن من الوصول إلى النتائج المرجوة.

وعن سؤال عن مدى الأمل في وجود الإمام موسى الصدر على قيد الحياة، أجاب أبطحي:

السيد محمد خاتمي التقى بعائلة الإمام الصدر في الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لتغييبه، أي قبل ما يقرب من شهرين، وفي هذا اللقاء أعرب عن أمله الجديد وتمنيه القلبي بعودة الإمام، وأضاف ان الأمة الإسلامية بحاجة إليه، وان عودته ستعوض عن الغياب الفكري والعقائدي الناتج عن إبعاده طوال ثلاثة وعشرين عاماً.

وعن مدى وطبيعة الجهود والأطراف المساهمة في البحث بقضية غياب الصدر، قال المسؤول الإيراني، ان لجاناً كثيرة شكلت من قبل لهذا الغرض، وضمت أطرافاً عربية وإسلامية ودولية، إلا أن الجهود الأساسية حالياً، تتركز في المفاوضات الإيرانية - الليبية المباشرة.

وان إيران تعتقد بأن ليبيا كانت آخر محطة رسمية للإمام موسى الصدر ونحن نأمل منها التعاون معنا لجلاء هذه القضية، وأخيراً لمسنا من المسؤولين الليبيين اهتماماً أكثر للتوصل إلى نتائج مطمئنة.

وفيما يتعلق بأحقية عائلة الإمام الصدر في رفع شكوى قضائية أمام المحاكم الإيرانية ضد الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي، وفق ما أجاز القانون المصّوت عليه مؤخراً في مجلس الشورى الإسلامي، قال السيد محمد علي أبطحي: طبيعي أن القرار عائد لعائلة الإمام السيد موسى الصدر، كيف يريدون متابعة قضية هذا الإنسان العظيم، سواء لدى المحاكم اللبنانية أو المحاكم الإيرانية أو العربية أو العالمية، حيث لقضية إخفاء الإمام الصدر وقع كبير ومؤلم، وهي نقطة سوداء على صفحة تاريخ العالم المعاصر. وأؤكد أن المتابعة القضائية لأجلاء قضية الصدر لا يجوز حصرها بعائلته فقط، وإنما هي مسؤولية العالم العربي والعالم الإسلامي ومنه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.