رجوع

ارشيف الأخبار

السيد الخوئي من الخطأ الكبير الخلط بين الإرهاب والمقاومة

طالب السيد عبد المجيد الخوئي (نجل المرجع الديني الراحل السيد أبو القاسم الخوئي) أمين عام مؤسسة الإمام الخوئي الإسلامية في لندن، حكومات الغرب بعدم ربط العمليات الإرهابية لاسيما تلك التي حصلت مؤخراً في مدينتي نيويورك وواشنطن بالدين الإسلام الذي يرفض كل نزعات العنف وقتل النفس البشرية، جاء ذلك في معرض حديث أدلى به سماحة السيد الخوئي للصحافة مؤخراً، بعد لقاءه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العاصمة لندن، والتباحث معه بشأن حملة بعض وسائل الإعلام الغربية والصهيونية المعادية للإسلام والتي تروج ظلماً وزوراً لدعوى ارتباط الإسلام بالإرهاب، والوقوف وراء ما حصل مؤخراً.

وبشأن استهداف التحالف الدولي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أفغانستان في إطار ما يسمى بـ (الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب في العالم)، قال الخوئي إن العمليات العسكرية الموجهة الآن ضد حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تشبه تلك التي وجهت لسلطة صدام حسين في العراق، ودعا إلى ضرورة العمل على عدم إطالة فترة الحرب والتقليل جهد الإمكان من المخاطر والأضرار التي يتعرض لها الشعب المسلم الأفغاني، مشدداً على أهمية عدم وقوف الحملة العسكرية الحالية في منتصف الطريق كما فعل الحلفاء في العراق قبل عشر سنوات، حين دفع الثمن شعب العراق.

وبصدد انتقاد رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر علماء الدين المسلمين بزعم عدم إدانتهم بشكل كاف للأعمال الإرهابية، ومنها التي شهدتها الولايات المتحدة في أيلول الماضي، قال الأمين العام للمؤسسة، هذه التصريحات والانتقادات غير مقبولة أبداً، لاسيما إنها تأتي في وقت تسود فيه مشاعر قلق متبادلة بين المسلمين وغيرهم. وأوضح بأنه بعث برسائل مباشرة إلى تاتشر أوضحنا فيها إنه ليس من حقها أن تدعي الحرص على البلد أكثر من المسلمين البريطانيين فهؤلاء أبناء البلد أيضاً. وإنه كان يتوجب عليها الاتصال بعلماء المسلمين والتباحث معهم بهذا الشأن دون أن تطلق انتقاداتها دون وجه حق.

وبخصوص محاولات وضغوط بعض القوى المعادية للعرب والمسلمين على الدفع باتجاه إدراج دول وحركات إسلامية من قبيل ومنظمات المقاومة اللبنانية والفلسطينية على قائمة الإرهاب، رد السيد عبد المجيد بالقول: آمل أن لا تقع الدول الغربية في فخ الدعوات التي يطلقها اللوبي الصهيوني، وأن لا تنحرف دوائر القرار وراسمو السياسة الأمريكية عن القرارات الصائبة على حساب العرب والمسلمين، فالخلط بين الإرهاب والمقاومة ودعم التفريق بين العمل الإرهابي والعمل المشروع من أجل الدفاع عن النفس والوطن سيكون خطأً كبيراً لن تستفيد منه السياسة الأمريكية في المنطقة وإنما سيضرها ويزيد الأوضاع تشنجاً وخطورة.

وفي ختام حديثه أشار السيد الخوئي إلى النتائج الطيبة التي وصلت إليها الجهود المشتركة المبذولة من قبل علماء الدين المسلمين الشيعة والسنة لهدف وحدة أمة المسلمين وصيانة عقيدتها ومستقبلها.