رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة آية الله محسني: نطالب بالاعتراف بالمذهب الجعفري

في حديث صحفي أجرته معه عبر الهاتف صحيفة الحياة اللندنية الصادرة بالعربية، يوم الجمعة 9 شعبان 1422 هـ الموافق 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2001م، طالب العلامة آية الله محسني، زعيم الحركة الإسلامية الأفغانية الشيعية، بالاعتراف بالمذهب الجعفري، وتمثيل الشيعة بنسبة 20 % في مؤسسات السلطة المقبلة التي ستحكم أفغانستان.

وأضاف الشيخ محسني الذي تضم حركته تنظيمين مرتبطين بـ (حزب الوحدة الإسلامية) إن المشاركة الشيعية ستكون مشروطة بالاعتراف بالمذهب الجعفري كمذهب رسمي، إلى جانب المذهب الحنفي، وأدراج ذلك في دستور البلاد الجديد.

وذكر في حديثه الذي كان يدلي به من مقره بمدينة قم المقدسة في إيران، أن مجلس الشورى الائتلافية الذي يمثل الشيعة الأفغان، لن يخوض أي حرب تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يُعقد (مجلس لوياجارغا) (المجلس الكبير) في أفغانستان في موعد قريب لانتخاب رأس للدولة وتعيين الوزراء، على رغم أن تحديد الموعد والمكان لا يزال مناطاً بالمشاورات بين الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني، وبين الملك محمد ظاهر شاه.

ويعتبر لوياجارغا هيئة تقليدية عليا حكمت الحياة السياسية الأفغانية في المراحل الحرجة من تاريخ البلاد، ويجتمع المجلس الذي يضم قرابة ألف من زعماء القبائل والأعيان ورجال الدين للبت في المسائل المصيرية للبلاد.

وقال آية الله محسني لصحيفة الحياة: (الأمر عندنا أنه لابد من إشراك الشيعة في المجلس النيابي بنسبة لا تقل عن 20 % وكذلك في إدارة الحكم، لأنهم شركاء في الدفاع عن مستقبل أفغانستان، ولأنهم شاركوا في الجهاد وقدموا الشهداء من أجل حرية البلاد وطرد المحتلين السوفيت، بدليل إن مقابر شهدائنا مبثوثة في أماكن لا يقيم فيها شيعة على الإطلاق.

وأكد سماحته هذه مطالبنا، ويجب أيضاً أن يتم الاعتراف أيضاً في الدستور الأفغاني بالمذهب الجعفري، إلى جانب المذهب الحنفي الذي هو المذهب الرسمي، والشيعة يحترمون إخوانهم في المذهب الحنفي، وهم يطالبون بالاعتراف بهم فقط.

الجدير ذكره هنا إن تعداد نفوس الشيعة في أفغانستان يبلغ خمسة ملايين نسمة من أصل مجموع سكان البلاد البالغ حوالي 40 مليوناً، ويتمركز أغلبهم في منطقة هزارة، وهي تقع وسط أفغانستان، وهم يحملون ملامح آسيوية ويتحدد أغلبهم من القبائل الآسيوية التي استقرت في أفغانستان قبل أكثر من ألفي عام، إلا إنهم همشوا دينياً وسياسياً خلال القرون الخمسة الماضية.

وقال الزعيم الشيعي: كل من أعطانا حقنا سنساعده، لكن ليس الأمريكيين، موضحاً أننا لن نقبل مساعدتهم، نريد حكومة مستندة إلى إرادة الشعب الأفغاني وحده، نحن لا نريد أن تكون حكومة مثل حكومة الرئيس الأفغاني السابق (بابراك كارمل) التي أتى بها مجلس لوياجارغا بأمر من السوفيات، وأضاف أن الاستعدادات تركز حالياً على الحرب، في ظل غياب تصور عن كيفية حل المآسي الإنسانية الكبيرة التي ستعاني منها البلاد.