رجوع

ارشيف الأخبار

تشييع رمزي ومجالس تأبين في إيران لضحايا كارثة السفينة

مع تواصل مشاعر الحزن والأسى التي غطت قطاعات واسعة من أبناء شعوب الأمة الإسلامية، ومنها الشعب العراقي المظلوم، وكذلك مع تواصل التعبير عن المشاركة في العزاء والأسى بالمصاب الجلل الذي كان قد أودى بحياة 350 لاجئ عراقي غرقاً في مياه المحيط الهادي أواسط تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، فقد أقام العراقيون المقيمون في إيران ولأيام عدة مراسم تشييع رمزي ومجالس تأبين على أرواح الضحايا، لاسيما وأن عدداً كبيراً منهم كانوا ممن يقيمون في مدن إيرانية عدة كطهران وقم وأصفهان وأهواز وغيرها قبل أن يهاجروا منها إلى إندونيسيا على أمل أن يتوجهوا إلى استراليا فيما بعد والاستقرار هناك.

ففي مدينة قم المقدسة نظمت حشود المهاجرين العراقيين تشييعاً رمزياً للضحايا، انطلق من مقبرة الشهداء، باتجاه حرم السيدة المعصومة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام). وقد هتف المشاركون في مسيرة التشييع الرمزي بالتكبير والتهليل، وحملوا صور الضحايا، وبينهم نساء وأطفال وصور لحادث غرق السفينة التي كانت تقلهم، الأمر الذي أثار مشاعر المواطنين الإيرانيين لهول المصاب وضخامة الحدث.

من جهة أخرى وعلى صعيد المواقف، فقد حملّت أوساط دينية وسياسية عراقية في إيران دول العالم مسؤولية وقوع الكارثة نتيجة الأوضاع الصعبة التي يعيشها العراقيون في بلدان المهجر من الناحية القانونية والمعيشية، وكانت منظمة العمل الإسلامي في العراق واضحة وصريحة في بيان النعي الذي أصدرته بهذا الشأن وجاء فيه:

إن غرق أولئك الأحبة والمئات من الحوادث المشابهة التي سبقتها لدليلاً صارخاً على عمق المأساة التي تعصف بشعبنا العراقي في الداخل والخارج، ففي داخل العراق مازال النظام الإرهابي الحاكم مستمراً في بطشه وقمعه للآمنين وهو ما يدفع بشعبنا إلى التفكير بالهجرة والتغرب، وفي خارج العراق أيضاً ولتقصير دول العالم في استيعاب الشعب العراقي المعذب الذي يكون مدعاة لتغربه وتحمله ألوان المشاق من أجل البحث عن مكان آمن وعيش كريم.

هذا وحمل البيان جميع حركات وأحزاب وحوزات وعلماء ومرجعيات وحكومات وشعوب مسلمة وصديقة عبء هذه الكارثة واستمرار مأساة الشعب العراقي، وداعياً إياها إلى العمل من أجل وضع حد لتلك الفواجع والمآسي التي تهدد شعب العراق المبتلى.