رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة السيد نصر الله: اتهام حزب الله بالإرهاب يعني استهداف لبنان

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت يوم الأحد 25 شعبان 1422 هـ 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001م، احتفالاً مركزياً كبيراً، أقامه حزب الله في قاعة مبنى ثانوية شاهد على طريق المطار، لمناسبة (يوم الشهيد)، وشارك فيه نخبة بارزة من المسؤولين الرسميين من بينهم ممثيلي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وشخصيات دينية إسلامية ومسيحية، وقادة العديد من القوى السياسية اللبنانية والفاعليات الاجتماعية والنقابية، إضافة إلى حشد جماهيري ضخم.

الأمين العام لحزب الله سماحة العلامة المجاهد السيد حسن نصر الله، وفي كلمته الهامة التي ألقاها في الاحتفال، أكد أن حزب الله ليس هو المستهدف من اللوائح الأمريكية الخاصة بالإرهاب، بل المطلوب من وراءها ضرب عناصر القوة في لبنان دفعة واحدة، مشيراً إلى أن المسألة ليست مسألة أرصدة مالية، بل أن يقبل لبنان بأن الحزب هو تنظيم إرهابي.

وقال نصر الله في شأن الحرب الأمريكية التي تشنها، اعتقد أن الحرب اليوم هي حرب على الإسلام والمسلمين، لكنها ليست فقط هكذا، والخطأ الأكبر أن نقول إنها حرب المسيحيين على المسلمين، فلقد نقلت الإدارة الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول سبتمبر النظام العالمي الذي دام عشر سنوات إلى الأمام قليلاً، وقد نزعت عنه قناع مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، واستغنت عنه وأصبحت تصنف العالم بالإرهاب وتضع معاييره، وتعطي لنفسها الحق في تصنيف العالم وتهديد حكوماته وشعوبه تحت قبة الأمم المتحدة وفي مجلسها.

وتابع نصر الله حديثه مشيراً بالقول: من هنا نرى الشجاعة والوضوح في موقف الدول بكل مؤسساتها (الرؤساء والوزراء والنواب) وكذلك شاركهم في ذلك المرجعيات الدينية والأحزاب والنقابات وفئات الشعب المختلفة، بما يمثل إجماعاً وطنياً على رفض توجيه تهمة الإرهاب لـ (حزب الله).

وأضاف: إذا صمدت المقاومة وصمدت سوريا وشعب فلسطين وإيران، سوف تكبر الحلقة وسوف يستعيد أنفاسهم بعض الذين انقطعت عنهم أنفاسهم، وهذا ما بدأ يبرز بوضوح من جانب بعض الدول العربية والإسلامية التي راحت تلمح بشيء من التململ والرفض.

وختم أمين عام حزب الله حديثه بالقول: وبكل الأحوال نعتقد أن النظام العالمي الجديد المبني على الهيمنة لن يستمر طويلاً، ونحن نرى أن الذي يحصل هو نهاية حكم القطب الواحد وليس نهاية المقاومة، والمهم أن لا نسقط أمام الخوف والوهم وان نكون واقعيين.

أما عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن فقد أكد في كلمته أن محاولات التهويل الأمريكية تجاه حزب الله وحركة حماس والجهاد، لن تثمر، ملمحاً إلى اتساع التعاطف العالمي والصيحات الداعية إلى التمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة.

على الصعيد ذاته شهدت مناطق لبنانية عدة احتفالات ومواقف متميزة اقترنت بمناسبة (يوم الشهيد)، ففي منطقة النبي شيت، وإلى جانب ضريح العلامة الشهيد السيد عباس الموسوي، أقيم احتفال جماهيري، تحدث فيه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد ياغي، مشيراً إلى أن المقاومة ماضية في طريقها حتى التحرير وتحقيق وعد الله، برغم التهديد والوعيد الذي يطلقه المستكبرون.

وفي الجنوب اللبناني أشار مسؤول حزب الله الشيخ نبيل قاووق إلى أن أمريكا حاولت إبعاد (حزب الله) عن طريق تحرير فلسطين واستدراج المقاومة إلى المساومات، فأوصلناها إلى حد اليأس في تغيير مواقفنا.

بلدة البزاليه في منطقة البقاع شهدت هي الأخرى احتفالاً بالمناسبة تحدث فيه رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، فدعا إلى عدم التنازل والصمود، مؤكداً أن إدراج أمريكا للحزب على لائحة الإرهاب كان أمراً منتظراً، معتبراً أن المستهدف ليس حزب الله بل كل الشعب اللبناني الذي وقف صفاً واحداً خلف المقاومة.