رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع الشيرازي يبارك للأمة الإسلامية حلول رمضان المبارك

بارك آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي للأمة الإسلامية حلول شهر رمضان الكريم واصفاً إياه بأنه الشهر المبارك بعطره الزاكي ونسيمه الشافي الذي يبعث الراحة والطمأنينة في النفوس المعذبة والجمام والنشاط في الأجساد المنهكة، وأنه البلسم والضماد لجراحات القلوب والأبدان، وذلك في بيان صدر عن ممثلية سماحته يوم السبت 1 رمضان 1422 هـ.

ومما جاء فيه أيضاً أن شهر رمضان اختص ببركات عظيمة فهو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، جعل الله فيه الناس محل كرامته يريد للمؤمن أن يكون متجدداً في كل أيامه، مما يوجب عليه أن يصمم في هذا الشهر الفضيل أن يكون أفضل مما كان عليه.

وأشار البيان إلى وجوب غربلة النفس، لنبذ ما قد علق بها من غبار الحياة وصوارفها التي تصرف الإنسان عن التماس أسباب التقدم نحو الأمام، وتهيئة مقومات النهوض والمضي نحو تجديد بناء الحياة الفردية، لتصب - تالياً - في صالح تعزيز دعائم البنية الاجتماعية لمجموع الأمة.

وبعد إلماحٍ إلى أن هذا الشهر المبارك بخيراته وعطاءاته ومنحه الجليلة، هو للجميع، فلابد أن تعم هذه المنح والعطايا الجميع إذ قال سبحانه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

أوصى آية الله العظمى السيد الشيرازي (دام ظله) في بيانه هذا، جميع المسلمين بضرورة أن يسعوا غاية سعيهم لنيل كل عطاء من عطاءات هذا الشهر، محدداً أربعة أمور لابد من تحقيقها في هذا الموسم الروحي العظيم هي:

1 - تصحيح العقيدة: فشهر رمضان هو شهر تأصيل العقيدة وتقويتها وترسيخها وتركيزها في القلوب والأذهان.

2 - زيادة الولاء والتمسك بالعترة الطاهرة، إذ هي ملاذنا، والتمسك بها جزء من الدين وهو من أهم الواجبات، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا،  كتاب الله وعترتي أهل بيتي).

3 - التفكر بالجنة والنار: إذ أن أكثر ما يستثير الهمم ويطلق العنان للطاقات، هو التفكير بالجنة والنار.

4 - شهر رمضان، فرصة مؤاتية لتوثيق الصلات، وتعزيز العلائق بين المؤمنين، ومن المهم بمكان، أن نستثمر المجالس والمحافل الرمضانية في مناقشة وتشخيص السبل الممكنة لإسعاف إخواننا المسلمين في بلدان مثل فلسطين وأفغانستان والعراق وغيرها، من أزماتهم وأوصابهم التي أهملناها وغفلنا عنها فإنها ستتفاقم وتتسع أكثر فأكثر.

واختتم البيان بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يعين الجميع على صيام هذا الشهر الفضيل وقيامه بأكمل وجه، وأن يعجل بظهور مولانا صاحب الأمر الإمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه) ليظهر به الحق ويرفع الباطل.