رجوع

ارشيف الأخبار

الدعوة إلى إغلاق الحسينيات، وبيان علماء الشيعة في الكويت

الكويت: احمد الصراف

رداً على دعوة عضو مجلس الأمة الكويتي (مبارك الدويلة)، إلى إغلاق الحسينيات والكنائس غير المرخصة أسوةً بإغلاق الجمعيات الخيرية التي لم ترخص رسمياً، ووضع الأمور الشرعية للطائفة الشيعية في الكويت تحت إشراف الحكومة وهيمنة وزارة الأوقاف، تلك الدعوة التي أثارت غضب الجماهير الشيعية وسخطها، دعا تجمع العلماء المسلمين الشيعة في بيان صدر عن أمينه العام سماحة السيد محمد باقر الموسوي المهري، أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، إلى التزام الهدوء وعدم إثارة هذا الموضوع بالشكل الذي يتيح الفرصة للجماعات الحاقدة على الشيعة لاستغلاله في إثارة الفتنة بين الحكومة وأبناء الطائفة الشيعية.

ونص البيان:

(إن علماء الشيعة يطلبون من جميع أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في الكويت، عدم تصعيد موضوع الحسينيات، بعد تصريح الشيخ صباح الأحمد المحترم، إذ لا داعي لذلك بعد أن عرفنا أن جميع الحسينيات مرخصة ولا موجب لعقد اجتماعات والحديث عن هذا الموضوع، حتى لا تستغلها بعض الجماعات الحاقدة التي كانت وما تزال تحرض الحكومة علينا وتستفزها ضدنا، فلكي نضيع الفرصة أمام هؤلاء المتسترين تحت عباءة الإسلام الذين يكفرون المسلمين، يجب علينا أن نلتزم الهدوء والطمأنينة وعدم إثارة هذا الموضوع.

وأضاف: (إن الوضع الدولي والمحلي وخصوصاً بعد مرض سمو أمير البلاد، حفظه الله، الذي نأمل عودته عن قريب إلى أرض الوطن يدعونا إلى تجنب إثارة أي موضوع يشم منه رائحة الخلاف وعدم الانسجام بين المواطنين، بل يجب علينا أن نحافظ على الوحدة الوطنية والأخوة الإسلامية، ونحترم جميع المؤسسات الدستورية والمراكز الإسلامية والدينية).

لكن التجمع طالب الحكومة - وبكل إصرار - بتخصيص دائرة للأوقاف الجعفرية تحت إشراف العلماء والمتخصصين في الكويت وعدم تدخل أي جهة فيها، وخصوصها دائرة الأوقاف، بل تكون دائرة مستقلة بتمام معنى الكلمة، وتعمل على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وتشرف على موقوفات الجعفرية وتحافظ على الأموال والأعيان الوقفية.

وحول تبرعات الشيعة أشار البيان إلى أنهم يتبرعون إما للفقراء والمحتاجين والأيتام، وإما للشعائر الحسينية، وإما لإقامة الحوزات العلمية عبر تسليم الأخماس من السهمين المباركين للمراجع العظام.

وعلى الصعيد ذاته أوضح علماء الشيعة في بيانهم:

(إن الحسينيات في الكويت من بيوت الله، وقد انطلقت منها المسيرات والمظاهرات ضد الغزو الصدامي الغاشم، وأصبحت مكاناً آمناً للمقاومة الكويتية البطلة التي تعلمت درس الفداء والتضحية والشهادة من مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) ).

وأكد العلماء: (إن تاريخ الحسينيات يرجع إلى أكثر من قرن وقد ساهم في بنائها أبناء الأسرة الحاكمة، ومنهم المغفور له الشيخ مبارك الصباح والمرحوم الشيخ جابر المبارك وما تزال أسرة آل الصباح تتبرع للحسينيات وتتبرك بطعام عاشوراء كما لا يمكن نسيان المواقف المشرفة للحسينيات في بعض الحروب الداخلية في الكويت ومدى حرصها على إيجاد حالة الهدوء والاطمئنان وترصين الوحدة الوطنية في البلد أيام العالم الكويتي المشهور المرحوم آية الله السيد القزويني).