ضمن مسلسل
التضييق على الطائفة الشيعية ومحاولة فصل الحوزة العلمية في النجف الأشرف عن
المجتمع العراقي الذي ينظر إليها بعين الإكبار والإجلال، كونها تمثل الزعامة
الروحية والقيادة الشرعية له، ونتيجةً لتزايد مخاوف النظام العراقي من احتمال وقوع
انتفاضة شيعية يقودها رجال الدين الشيعة ضده، خاصة بعد تصاعد التهديدات الأمريكية
بضرب العراق، طلبت الأجهزة الأمنية من طلاب الحوزات العلمية في النجف الأشرف، منتصف
شهر تشرين الثاني الجاري، التوقيع على تعهدات خطية بعدم الاتصال بأية جهة تعمل ضد
النظام في الداخل أو الخارج والالتزام بإبلاغ الجهات الأمنية في حال حدوث أي اختراق
للأمن. وقد توعدت السلطة العراقية كل من يثبت اتصاله بجهات المعارضة أو التعاطف
معها بتعريضه لأقسى أنواع العنف.
وفي هذا المضمار، سبق للنظام الحاكم في بغداد أن عطلّ الدراسة في الحوزات الدينية
وشدد الرقابة على طلبتها حتى اضطر بعضهم لمغادرة العراق، وفرض على العلماء الشيعة
قيوداً اضطهدتهم ومنعت الكثير منهم من مواصلة إلقاء دروسه على الطلبة.
فضلاً عن تعرض بعضهم إلى الاغتيال والتصفية الجسدية أو فرض الإقامة الجبرية حتى
ليُمنع العالم الشيعي من زيارة العتبات المقدسة أحياناً.
هذا إلى الكثير من محاولات الاستفزاز والتهديد التي تمارس ضد الشيعة وعلمائها.