
|
الأنظار تتجه إلى العراق بعد انتهاء الحملة ضد أفغانستان |
|
وإضافة إلى ذلك فأن المؤشرات والوقائع التي بدأت تطفو على سطح الواقع الراهن في حدود الاستعدادات والتحركات الجارية في المنطقة، تشير معظمها إلى أن نظام الرئيس صدام حسين الحاكم في بغداد يحتل صدارة أولوية الأهداف المنتخبة، وهو في ذات الوقت قد لا يكون الجهة الوحيدة التي يريد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ضربها، وإنما هناك جهات ودول أخرى تدخل ضمن المخطط المرسوم لسلسلة الهجمات العسكرية الموسعة كالتي تقول عنها واشنطن إنها أهدافاً إرهابية تمثل مقرات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وتشكيلات حركية متفرعة منه توجد في كل من الصومال والسودان واليمن وإندونيسيا. وبشأن المخاوف والقلق الذي يساور المجتمع الدولي من انعكاسات عملية عسكرية وشيكة على الوضع الإنساني في العراق، أعرب منسق عمليات الأمم المتحدة الإنسانية في العراق تون مايات عن قلقه إزاء ما قد يسفر عنه توجيه ضربات عسكرية للعراق من قبل قوات التحالف الدولي الجديد، بقوله في معرض حديثه للصحفيين: (أكره مجرد التفكير في ما قد تؤول إليه الأمور إذا دمر كل شيء من جديد، مشيراً إلى ما تسببت به من قبل حرب عاصفة الصحراء الأطلسية التي تعرض لها العراق في ربيع عام 1991 من خسائر وأضرار بالغة طالت البنية التحتية الأساسية العراقية وشرائح الشعب العراقي، اثر غزو واحتلال نظام صدام حسين الكويت، ومما يجدر الإشارة إليه هنا، هو أن الإدارة الأمريكية وحليفاتها الدول الأوروبية كانت ولازالت تتزعم الدعوات والحملات العسكرية ضد العراق على مدى السنوات العشر الماضية، في إطار ما تسميه العمل على ضرب وإطاحة نظام صدام حسين بسبب وحشيته وطبيعته الدموية والعدوانية، وتخليص شعبه وخصوصاً الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب من قمعه وإرهابه. |