
|
الحبيب: آخر عمالقة المرجعية ورائد نظرية السلم واللاعنف في العمل الإسلامي |
|
رحل عن الساحة الإسلامية آخر عمالقة المرجعية الشيعية من الجيل القديم، ومؤلف أكبر وأضخم الموسوعات الدينية في مختلف العلوم والمعارف في تاريخ التأليف الاسلامي على الاطلاق، ومؤسس ابرز المراكز الثقافية والإنسانية والجوامع في مختلف بقاع العالم، ومربي اوسع جيل من العلماء وخطباء المنبر الحسيني والقادة وكوادر الحركة الاسلامية العالمية. ولقد غيب الثرى رائد نظرية السلم واللاعنف في العمل الاسلامي، وقائد الصحوة الاسلامية منذ القرن الماضي، والمعارض الاكبر تاريخيا لنظام حزب البعث في العراق، والفاضح حقائق ونوايا الصهاينة الطامعين، والمدافع العنيد عن المسجد الاقصى السليب، والمتحدر الوارث عن سلالة البيت الهاشمي العريق في محاربة المستعمرين القدماء، والمتصدي امام هجمات الاعداء الطامعين بخيرات عالمنا الاسلامي. ولقد غاب عنا أخيرا من عاش بيننا في الكويت تسع سنين منذ عام 1971م والذي تشهد له الساحة في الكويت قيامه بتأسيس العديد من المراكز الدينية والثقافية والإنسانية والإعلامية المختلفة، وهو من انشأ جيلا كويتيا مؤمنا وخلوقاً وواعيا قد زرع فيهم حب الله ومحبة آل بيت رسول الله وكرس في نفوسهم الولاء الوطني لهذه الأرض الطيبة، كما لا تنسى فضله الكويت حكومة وشعبا على مواقفه الشجاعة والصادقة ضد العدوان العراقي الغاشم لدولة الكويت وفتواه الشهيرة بإباحة دم الغزاة المسلحين وتنبؤه المسبق ببيانه الشهير بدحر العدوان ورجوع الكويت سالمة وذلك قبل التحرير ومساندته لكافة الجهود المختلفة لرجوع الحق الكويتي الثابت على أرضه الطاهرة. إننا وفي الختام نعزي العالم الإسلامي اجمعه والشعب الكويتي بالذات وذويه على الخصوص بوفاة المرجع الديني المظلوم الإمام محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي طاب ثراه».
أجمعين، وان يساعد قلوب المفجوعين برحيله وعلى رأسهم أخوه ووارثه آية الله العظمى الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف». |