رجوع

ارشيف الأخبار

الإمام الراحل في بيان المهري وتجمع علماء الشيعة الكويتي

أصدر العلامة السيد محمد باقر الموسوي المهري يوم أمس الثلاثاء 3 شوال 1422هـ الموافق 18 كانون الأول 2001م، بياناً وصف فيه وفاة المرجع الديني الكبير السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) بأنها فاجعة كبرى أصابت العالم الإسلامي برمّته، وقال: (وقف الفقيد طوال حياته ضد الاستعمار وقوى الشرك والضلال وأذنابهم من مثل النظام العراقي العميل الذي اغتال شقيقه الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي وأخرج الفقيد من العراق ومنع تداول كتبه ومؤلفاته).

وأضاف (عانى السيد الشيرازي (رحمه الله) في طريقه الجهادي الصعوبات والتحديات وواجه الاستعمار والحكومات الجائرة بمختلف الأساليب وشتى الطرق، فقد تصدى هذا العالم الجليل للثقافة الغربية المعادية لمبادئ الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) وقاد حملة فكرية وسياسية كبرى ضد هذه الثقافة المنحطة).

وعن دور الإمام الراحل في مساندة الثورة الإسلامية في إيران ذكر البيان بأن (الإمام الشيرازي من العلماء الأجلاء والمجاهدين العظام الذين ساندوا الثورة الإسلامية ووقف مدافعاً عنها وعن قائدها حين أصدر بياناً يطالب حكومة الشاه بإطلاق سراح الإمام الخميني وخمسة عشر عالماً اعتقلوا).

أما عن موقف السيد الشيرازي الراحل من القضية الفلسطينية فأشار البيان إلى أنه (كان من أشد المدافعين والمناصرين للقضية الفلسطينية واعتبرها قضية المسلمين المركزية، وقد دعم كثيراً من الحركات الجهادية والمقاومة الإسلامية في فلسطين وجنوب لبنان).

وذكر بيان العلامة المهري دور السيد الإمام الراحل في قضية غزو الكويت مؤكداً (لقد دافع الشيرازي رحمه الله عن شعب الكويت وشجب الاحتلال الغاشم وأصدر عدة بيانات تدين النظام العراقي وكان الإمام يعيش آلام وهموم الشعب الكويتي ويحترم مشاعرهم ويأمر بمؤازرتهم أيام الأزمة).

وبهذا الصدد صدر أمس الثلاثاء أيضاً بيان لتجمع علماء الشيعة في الكويت، جاء فيه (إن وفاة المجاهد الكبير السيد محمد الشيرازي أفقدت الإسلام رمزاً من رموزه وعلماً من أعلامه وعظيماً من عظمائه، ونموذجاً فاضلاً للصلاح والتقوى ومكارم الأخلاق).

وأردف القول (إن الحوزات العلمية خسرت عالماً فذاً و مناراً شامخاً في جميع مجالات العلوم الإسلامية والثقافة الدينية، هذا الرجل العظيم الذي قضى كل عمره في التحصيل العلمي والتدريس والتأليف وتثقيف الأمة وخدمة الناس وتوعية العالم الإسلامي).

ومضى البيان مبيناً لمواقف الإمام الشيرازي الخالد قائلاً (إن آية الله الشيرازي من العلماء الذين وقفوا بقوة وحزم وجرأة نادرة بوجه الحزب العفلقي في العراق، وقد اعتقل أخوه الإمام حسن الشيرازي وعذب تعذيباً شديداً في سجون طاغية بغداد ثم اغتالته الأيدي الأثيمة في بيروت وقد حكم النظام المتسلط على العراق على السيد محمد الشيرازي بالإعدام ونشر ذلك الحكم في جريدة الثورة العراقية بسبب جهاده المتواصل والدؤوب ضد العفالقة وأمثالهم من العملاء).

وتطرق بيان تجمع العلماء الشيعة في الكويت إلى الدور الثقافي والتوعوي الذي اضطلع به الفقيد العظيم فقال (أسس الراحل العديد من المؤسسات الثقافية والاجتماعية والدينية وفتح دورات لحفظ القرآن ومبرات خيرية في أكثر البلاد الإسلامية، ففي الكويت أسس مدرسة الرسول الأعظم ومكتبتها الضخمة إلى جانب مؤسسات خيرية إنسانية عديدة، وبث رحمه الله في الشعب الكويتي الوعي الإسلامي وعلمهم طريقة الحياة الفاضلة المملوءة بالخير والسعادة المفعمة بالعطاء تبعاً لمنهج المعصومين (عليهم السلام) كما علمهم كيفية العيش في ظلال القوانين والتشريعات الإسلامية).