
|
رجال الدين والفكر والأدب يؤبنون الإمام الراحل |
|
تواصلت برقيات التعازي تترى على مكتب الإمام الشيرازي من مكاتب المرجعيات في جميع أنحاء العالم مشاطرين إياهم العزاء ذاكرين مآثر الزعيم الروحي الراحل المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس سره) وسيرته وجهاده فقد انبرت الصحف المحلية والعالمية على نشر صوره ونبذة عن حياته المليئة بالنشاط العلمي والجهاد في سبيل الله بجانب آراء ولقاءات مع شخصيات ورجال دين وعلم وأدب وفكر. فقد تحدث سماحة العلامة السيد محمد باقر الموسوي المهري قائلاً: إن آية الله العظمى الإمام الشيرازي (قدس سره) قام بحملة فكرية واسعة ضد الاستكبار العالمي والثقافة الغربية المهاجمة للإسلام منذ أكثر من أربعين عاماً. وأدلى الخطيب الحسيني الدكتور مسلم الجابري بمشاعر الحزن والأسى قائلاً: إن العالم الإسلامي منيّ بخسارة كبيرة بوفاة عالم مجاهد في شتى المجالات من أجل الدين باذلاً قصارى جهده مؤسساً للجمعيات الخيرية لرعاية الأيتام والعلوم والمواهب العلمية وغيرها من الخدمات الأخرى. كما تحدث الشيخ رجب علي إمام مسجد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) معبراً: (إن الأمة الإسلامية فقدت فقيهاً قل نظيره في تأريخ البشرية حاضراً، وإن فقدانه خسارة كبيرة) وأضاف (أن الحوزة العلمية في الكويت هي إحدى إنجازات الراحل الفقيد الذي أسس حسينية الرسول الأعظم ومكتبتها ولهذه المراكز الثلاث أنشطة متعددة يشهد أهل الكويت الأخيار بفضلها عليهم وعلى أبناءهم). وفي حديث لسماحة السيد طاهر الشميمي وكيل السيد الشيرازي في المملكة العربية السعودية عن الإمام الراحل قائلاً: (المسلمون اليوم بحاجة إلى عالم كالشيرازي، فارتحال سماحته خسارة فادحة للحوزة العلمية والأمة الإسلامية ولعالم المعرفة والجهاد). وعن المجدد الشيرازي (قدس سره) قال الشيخ عبد العزيز حبيب: (رحل عنا آخر عمالقة المرجعية الشيعية من الجيل القديم، أنه مؤلف أضخم موسوعة دينية في العلوم والمعارف في تأريخ التأليف الإسلامي على الإطلاق الإمام المجدد محمد مهدي الشيرازي مؤسس أبرز المراكز الثقافية والإنسانية والجوامع في مختلف بقاع العالم ومربي أوسع جيل من العلماء وخطباء المنبر الحسيني والقادة وكوادر الحركة الإسلامية العالمية). لقد غيّب الثرى رائد نظرية السلم واللاعنف في العالم الإسلامي وقائد الصحوة الإسلامية من القرن الماضي.. هذا وتحدث النائب الدكتور حسن جوهر قائلاً: (بأن الجميع قد فوجئ بنبأ وفاة المرجع الديني الكبير الذي ترك بصمات واضحة في إعداد جيل من الشباب المتدين إضافة إلى إسهاماته العلمية في مختلف المجالات في الكويت فقد كان عالماً بالفقه والأخلاق والاقتصاد والمجتمع). وأكد النائب السابق السيد عباس الخضاري على أن (رحيل آية الله العظمى السيد الشيرازي أدى إلى فقد العالم الإسلامي لعلم ذات تأثير وبصمات ومناقب منها نبذ الإقليميات والقبليات..)0 ووصفه الدكتور عبد النبي العطار بأنه (القائد الصوت الذي ينادي برفعة الإسلام مدافعاً عن المسلمين في هذه الفترة التي تكالبت فيها قوة الكفر والاستبداد). إن نبأ وفاة الإمام الشيرازي قد أماطت اللثام عن المشاعر فانبرت كلمات التأبين وخلجات الرثاء معزية الأمة الإسلامية برحيل المرجع المجدد آية الله العظمى السيد محمد المهدي الشيرازي (قدس سره). فتحدث الحاج على المتروك عن السيد الشيرازي قائلاً: (كان لا يرى في التشيع مشروعاً انعزالياً بل كان يحث الشيعة على الاندماج في مجتمعاته مع إخوانهم من بقية المذاهب وكان عالماً شجاعاً لا يخاف في الله لومة لائم). وقد صرح الشاعر المعروف عبد العزيز العندليب مؤبناً الفقيه بقوله: (لقد فجع العالم الإسلامي بواحد من أبرز العلماء الفضلاء ومراجع الدين العظام الذين نشروا العلوم والفضيلة في التأليف وتربية العلماء والخطباء والمبلغين وإنشاء المؤسسات والدعوة لتوحيد المسلمين). وتعبيراً عن حزنه العميق أصدر تجمع علماء المسلمين الشيعة بياناً نعى فيه آية الله العظمى السيد الشيرازي مؤكداً أن (في رحيله قد خسرت الحوزات العلمية عالماً فذاً ومناراً شامخاً في جميع مجالات العلوم الإسلامية والثقافة الدينية)، وأشار البيان بأنه (الرجل العظيم الذي قضى عمره بالتحصيل والتدريس والتأليف) عالماً عاملاً. هذا وتستمر الشخصيات من علماء ورجال دين وفكر وسياسة في الإدلاء بآرائهم عن الإمام الشيرازي الراحل (قدس سره) فلقد كان مثالاً حياً للخلق الفاضل والسيرة المحمودة وعزاؤنا قول رسول الله (ص) (العلماء باقون ما بقي الدهر) وقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): (العالم حي وإن كان ميتاً)... فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً.. |