رجوع

ارشيف الأخبار

استمرار تدفق الوفود العالمية على منزل الإمام الراحل

قم: عباس رجاء

مازالت الوفود الرسمية والشعبية، تتدفق بكثافة لا مثيل لها على منزل المغفور له المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) في مدينة قم المقدسة، لتقديم العزاء للأسرة الشيرازية الكريمة.

فقد تقاطرت على المنزل أعداد كبيرة من علماء الدين وممثلي المراجع، وكبار الشخصيات العلمية والأدبية والسياسية العربية والأجنبية من داخل وخارج إيران عجّ بهم المنزل وضاقت بهم رُحبته الواسعة فاضطرّ بعض الحاضرين إلى الجلوس لدى الباب تخفيفاً للازدحام.

وقد شوهد من بين الحاضرين زمرٌ من الشخصيات تمثل الجاليات الإسلامية المقيمة في دول أوروبا كالدانمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا والنرويج وإيطاليا ووفود أخرى من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وغيرها، وما حضور هذه الحشود الكبيرة من شتى بقاع العالم إلا اعتراف منها بفضل المرجع الفقيد وتثمين لعطاءه الكبير الذي قدمه لبلدانهم عبر المؤسسات الخيرية والمراكز التوعوية والتثقيفية التي شيدها وحرص على تطويرها مدة عمره الشريف.

كما حضرت وفود من جميع الأقطار العربية وخاصة دول الخليج التي عقدت اجتماعاً خاصاً ومغلقاً مع أسرة الفقيد للبحث في ترتيب مستقبل التقليد وقررت الغالبية المطلقة من المجتمعين مبايعة شقيق الراحل المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق مهدي الشيرازي خلفاً لمرجعية أخيه.

ومع تواصل الوفود القادمة من شرق العالم وغربه، استمرت المؤسسات الدينية والعلمية في أنحاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإقامة مجالس قراءة الفاتحة والعزاء.

وقد أقام آية الله العظمى السيد علي السيستاني مجلس عزاء كبير في مدينة قم المقدسة استمر عدة أيام، وأقام آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي مجلساً ضخماً لقراءة الفاتحة على روح الإمام الراحل (قدس سره). فيما أقام مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي في المسجد الأعظم بمدينة قم مجلساً ضمَّ كثيراً من الشخصيات المرموقة سياسياً ودينياً واجتماعياً، ألقى خلاله الخطيب الشهير آية الله الشيخ الحيدري الكاشاني خطبة ارتجاليةً أشادت بتاريخ الإمام الشيرازي الجهادي الطويل في الدفاع عن الإسلام ومصالح المسلمين منتصراً لقضاياهم المصيرية وخصوصاً فيما يرتبط بالعراق الجريح وبقضية المسجد الأقصى السليب. ثم تحدث عن أهم موضوعٍ أثار انتباه الحاضرين وفضولهم للتعرف على المزيد من المعلومات، إذ تناول بإسهاب عريض مساهمات الراحل الكبير في قيام وانتصار جمهورية إيران الإسلامية وجهاده الطويل ضد الشاه السابق وجهاد عائلته التاريخي ضد أسرة بهلوي المتسلطة على إيران سابقاً، وذكّر الخطيب الكاشاني الجماهير الإيرانية بفضل الإمام الشيرازي في إنقاذ حياة الإمام الخميني شخصياً عندما أراد شاه إيران إنزال حكم الإعدام به، فسارع الفقيد الراحل (قدس سره) وأبرق مخاطباً جميع رؤساء دول العالم مما شكل ضغطاً هائلاً على شخص شاه إيران فقرر إبعاده إلى تركيا بدلاً من إعدامه، وعندما قدم الخميني إلى العراق نظم الشيرازي احتفالاً كبيراً لاستقباله في كربلاء المقدسة.

هذا وقد تابعت وسائل الإعلام المتنوعة مراسم العزاء وتناقلت أخباره منذ اليوم الأول لرحيل المرجع الشيرازي (قدس سره) وبثتها عبر قنواتها إلى جميع أقطار العالم.