رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ حسن الصفار ينعى الراحل العظيم الشيرازي

منذ انتشار خبر وفاة الإمام الشيرازي العظيم والبيانات التي يصدرها كبار الشخصيات ومراكز العلم والحوزات الدينية ومكاتب العلماء تترى ناعية الفقيد ومواسية أسرته الكريمة وأبناء الأمة الإسلامية جميعاً، منها بيان صدر عن مكتب سماحة الشيخ حسن الصفار جاء فيه (بعد حياة حافلة بالعلم والجهاد والحركة الدائبة في سبيل الله انتقل إلى رحمة الله تعالى سماحة المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي، الذي ولد في النجف الأشرف سنة 1347 هـ وكانت وفاته صبيحة يوم الاثنين 2 شوال 1422 هـ في مدينة قم المقدسة).

وتحدث البيان عن حجر الفضيلة الذي تربى فيه الإمام الراحل قائلاً: (لقد أنجبته عائلة علمية جهادية عريقة وتربى في أجواء الفضيلة والتقوى حتى أصبح من أبرز مراجع الدين في هذا العصر).

وعن القدرات العلمية التي تمتع بها الشيرازي الراحل تحدث البيان بثقةٍ كبيرة فقال: (امتاز الراحل بعلميته الواسعة وإنتاجه الغزير في مختلف ميادين المعرفة، حتى تجاوزت مؤلفاته رقم الألف كتاب وهو رقم قياسي في تاريخ الكتابة والتأليف).

ولدى تقييمه للموسوعة الفقهية التي كتبها الإمام الفقيد أكد الشيخ الصفار في بيانه قائلاً: (تعتبر موسوعته العلمية - الفقه - أضخم وأوسع كتاب فقهي صدر لحد الآن، إذ بلغت أجزاؤه (150) مجلداً تناولت مختلف مجالات التشريع الإسلامي في العبادات والسياسية والاقتصاد والاجتماع).

وبصدد النهج الجهادي الذي اختطه الإمام الشيرازي قال البيان: (هو رائد ومؤسس خط جهادي أصيل يتبنى الدعوة إلى الله والعمل لإنقاذ الأمة عبر برامج التوعية والتربية والتعبير الاجتماعي، والأساليب الحضارية بعيداً عن وسائل العنف والتطرف).

كما أشار بيان الشيخ الصفار إلى أخلاقية الراحل العظيم وأسلوبه في الحوار قائلاً: (كان قمة في التحلي بمكارم الأخلاق، يتسع صدره لجميع الناس ويحترم الرأي الآخر ويغضي عن السيئة ويقابلها بالإحسان كما هي سيرة أسلافه وأجداده من أهل البيت (عليهم السلام) وأضاف: (لقد قضى حياته منذ نعومة أظفاره وإلى أن اختاره الله إلى جواره في خدمة الإسلام والأمة دون كلل أو ملل متحملاً صنوف الأذى والمعاناة بثبات وصبر عظيم، وإذ تفقده الأمة اليوم وفي هذه الظروف الحساسة الخطيرة فإن ذلك يشكل خسارة فادحة ومصيبة عظمى ولكن الأمر لله، فإنا لله وإنا إليه راجعون).

وفي ختام البيان توجه سماحة الشيخ حسن الصفار إلى الله القدير داعياً بالرحمة والمغفرة للفقيد، سائلاً المولى أن يخلف على الإسلام والأمة أحسن الخلف وتقدم لعائلة الشيرازي وفي طليعتهم أخو الإمام الراحل سماحة المرجع آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي وأبناؤه الأفاضل وجميع العلماء الأعلام.