
|
مجالس الفاتحة على روح الإمام الشيرازي (قدس سره) في الدوحة |
|
توافد العلماء والوجهاء من أهالي قطر الكرام، وجاليات أسلامية أخرى ومجاميع كبيرة على حسينية الرسول الأعظم في العاصمة القطرية (الدوحة)، إذ فتحت أبوابها لثلاثة أيام صباحاً ومساءً، لاستقبال الوفود المعزية بوفاة فقيد الإسلام الإمام الأكبر السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله). وأقامت الحسينية المذكورة مجالس عزاء وفاتحةٍ انبرى فيها الحضور للتحدث عن مآثر الإمام الراحل وتذكر مواقفه الجهادية الخالدة طوال حياته المباركة، وسيرته العلمية ومسيرته التربوية ودفاعه المستميت عن المبادئ الحقة التي جاء بها الإسلام ليخرج الناس من الظلمات إلى النور. كما أشادوا بجهود الإمام الكبيرة وفضله المشهود على جميع أبناء الأمة الإسلامية من خلال ما أسسه من مراكز ثقافية ومدارس دينية ومؤسسات فكرية كان لها الاسهامة الفاعلة في حركة النهضة الإسلامية الكبرى التي يشهدها العصر الحديث. ولم يفت المعزين التعريج على مواهب الإمام الشيرازي الراحل وما تفردت به مدرسته الفقهية من تجديد وتطوير على صعيد الاستنباط ومطابقة الأحكام لمستحدثات العصر وتفريع المسائل وتبسيط لغتها الفقهية لتكون سهلة يستفيد منها المقلدون على مختلف مستوياتهم العلمية. وصار البعض يقول: خسارة، خسارة كبيرة. والآخر يقول: مرجع مظلوم، لم يعرفوا قدره، وأشاروا إلى الرقم القياسي الذي سجله الإمام الراحل في ميدان التأليف والكتابة في شتى حقول المعرفة الإنسانية والعلوم الإسلامية وحرصه الشديد على ترصين القواعد الثقافية والبنى التحتية للأمة الإسلامية. وإيمانه الكبير بطاقات المجتمع الإسلامي فيما لو اجتمعت الأطراف وتوحدت الصفوف والكلمة ووقفت بوجه أعداء الإسلام كأمة واحدة نابذة لخلافات ومتجاوزة الحواجز والحدود الجغرافية والسياسية التي وضعها الاستعمار العالمي. وممن حظر مجالس الفاتحة وتقبل التعازي: سماحة الشيخ عادل العصفور إمام مسجد الصاغة في الدوحة، وسماحة الشيخ أحمد النجار إمام مسجد زين العابدين (عليه السلام) وسماحة السيد مرتضى الشاهرودي إمام مسجد البحارنة الكبير وخطيب حسينية الباكستانيين والسيد مجاهد الحسن كبير الباكستانيين في الدوحة مع كبار ووجهاء البلد كانوا من بين المعزّين إلى جانب أعداد كبيرة من المؤمنين القطريين. حيث كان سماحة الخطيب الحسيني الشيخ عبد الرضا معاش وأسرة آل الأنصاري وآل كشيش يتقبلون التعازي بالفاجعة الأليمة.
|