رجوع

ارشيف الأخبار

بيان يصدره تجمع المسلم الحر بمناسبة وفاة الإمام الشيرازي

أصدر الشيخ محمد تقي باقر الأمين العام لتجمع المسلم الحر، بياناً مهماً، نعى فيه الإمام الشيرازي الراحل (قدس سره) وأشار للظروف السياسية الغامضة التي تخللها نبأ الوفاة المفاجئ. ونظراً لأهمية البيان نورده بالنص الكامل فيما يلي:

إنا لله وإنا إليه راجعون

تلقت الأمة الإسلامية نبأ وفاة اللاعنفي الأول المرجع الأعلى الإمام السيد محمد الشيرازي (قدس سره الشريف) في ظروف سياسية غامضة حيث كانت منشغلة بالقضيتين الإسلاميتين: الفلسطينية والأفغانية، وما يترتب عليهما من آثار دمار وقتل وتشريد للمسلمين الأبرياء.

افتقد المجتمع الإسلامي والسياسي رائد نظرية اللاعنف والسلم الأهلي والعيش المشترك، وقائد الصحوة الإسلامية المسالمة. فقد كان الإمام الراحل مؤسس حالة اللاعنف بعد الثورة الإيرانية المباركة والمتحمل الوحيد لعبئ المسؤولية في الحركة الإصلاحية التي أدت إلى تغيير منهجي في السياسية الإيرانية الفعلية.

وكان (رحمه الله) أول من تصدى لمواجهة المتشددين في الطرح الإسلامي السياسي وعقد المئات من الندوات مع الشخصيات العلمية الشيعية حتى أقنعهم بالرؤية الإسلامية السلمية. كما بذل جل جهده مع الحركات السياسية في الشرق الأوسط ودول شرق آسيا والقارة الأفريقية و...، ليقنعهم بنبذ العنف والاهتمام بالعمل السياسي السلمي لإحقاق الحقوق المشروعة.

كما كان يحث الهيئات الحسينية والمراكز الدينية على مواكبة التطور العلمي في سبيل التبليغ الديني ونشر المعارف الإسلامية، وقد وضع مسألة إحياء الشعائر الحسينية في الأولوية، بعد ما واجهتها نعرات استعمارية خبيثة.

تفتقد الأمة الإسلامية من بذل جل جهده للتصدي الفكري والعملي لجرثومة الاستبداد وسياسة الاستعمار والاستحمار، وجند طاقاته في سبيل انتشار الصحوة الإسلامية والفكر السلمي في مختلف أنحاء العالم.

فقد كان رحمه الله للحركات الإسلامية والأصولية معلما ومرشداً وباذلا مهجته دونهم، حتى آخر لحظة من حياته، وهو يحاورهم ويهديهم إلى الطريق السلمي.

واليوم، إذ نعزي ولي أمر المسلمين القائم بالقسط الإمام الغائب المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بهذا المصاب الجلل، نتعهد للمقدس الراحل بالوفاء على ما عاهدناه من الاستمرار في الدعوة إلى اللاعنف والعمل به من دون وقفة مستلهمين بذلك من أفكار المرجع الديني الكبير المحقق آية الله العظمى الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله).

كما ونبذل كل ما في وسعنا لإظهار ما تغيب من تعاليم الإسلام كالحرية، والشورى، والتعددية، والأخوة الإسلامية، والأمة الواحدة، وسد ثغور المسلمين حتى ظهور الفرج. إن الفرج قريب إن شاء الله.

الشيخ محمد تقي باقر

الأمين العام

لتجمع المسلم الحر

18/12/ 2001م