رجوع

ارشيف الأخبار

آية الله السيد مرتضى الشيرازي: والدي لم يمت إذ خلّف أخاً تقياً

الكويت: احمد الصراف

في أول خطاب له بعد وفاة أبيه، نقلته صحيفة الرأي العام الكويتية في عددها (12603) الصادر بتاريخ 22 / 12/ 2001م، قال سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي نجل الإمام الشيرازي الراحل (أن والده (قدس سره) عاش حياةً كلها معاناة وضغوط، ومات وفي قلبه حسرات وآهات، مما تواتر عليه طوال نصف قرن).

وشرح السيد مرتضى الشيرازي لجمهور الحاضرين في مسجد الإمام الشيرازي بمنطقة بنيد القار، تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع والدته بُعيد وفاة أبيه قائلاً: (الوالدة أخبرتني بأنه (قدس سره) كان يرغب برؤية أولاده في اللحظة الأخيرة من حياته، لكنه لم يتغير، وبقي ذلك الصابر المحتسب بالله الراضي بقدره وقضائه).

وأضاف كما وصفت الصحيفة: (لا أستطيع أن أتحدث عن أمور حدثت بعد وفاة والدي، لأن عمي المرجع الأعلى السيد صادق الشيرازي أمرني بذلك، فهو (أي الإمام الراحل) في قلوبكم أنتم الذين عايشتموه كثيراً، وكان يعطف على الجميع ويحب لهم كل الخير، فقد كان يحمل في قلبه التواضع والخشوع والعبودية المطلقة لله، والولاء الصادق لأهل البيت (عليهم السلام)، وكان مدرسة فكرية كاملة ورائداً للإصلاح طيلة نصف قرن، يدعو إلى السلم، وإلى شورى الفقهاء، ويدعو إلى سعة الصدر والحرية ويكتب عن طريقة التعامل مع المعارضة).

وذكر العلامة الشيرازي الابن قائلاً: (قبل وفاة والدي بساعة كان يلقي محاضرة على طلبته عن التقوى والخوف من الله والموت، وقال لهم أذكركم بالموت فهو دربي ودربكم جميعاً.. وكأنه قد ألهم بأنه على وشك الموت).

وبنظرة إستشراق للمستقبل وتفاؤل باستمرار التقدم في المسيرة العظيمة التي قادتها عائلة الشيرازي الفاضلة نقلت الصحيفة قوله: (والدي لم يمت إذ خلف أخاً تقياً، تركن إليه النفس، هو السيد صادق الشيرازي العبد المؤمن الصابر المحتسب الذي كان نموذجاً لأخيه الأكبر طوال خمسة عقود، وتشهد له الحوزات العلمية بالإحاطة بشتى العلوم).

وعلى ذات الصعيد ذكرت صحيفة الرأي العام أن مجلس عزاء كبير أقامه الشيخ علي الصالح في حسينية الإمام علي (عليه السلام) بمنطقة الدسمة تحدث فيه سماحة الشيخ هاني شعبان قائلاً (اجتمعنا هنا لتأبين عالم جليل كبير، فلما أظهرت الساحة أمثاله كعالم تقي مثقف ملأ المجتمعات بنوره، فهو عالم ألف ودوّن أكثر من ألف كتاب يحتوي على علوم الحديث والقرآن، ومناهج تربوية طرحها للمجتمع، وأقام المؤسسات الثقافية والخيرية والصروح العظيمة التي أنشئت إما بهمته أو بإشراف من عنده وهذا دليل على عظمة مواقفه وتوجهاته السامية).

واختتم شعبان حديثه مؤكداً بكل أسف أن الإمام الراحل (قدس سره) (قد تعرض لمضايقات كثيرة على مدى حياته، كان أولها في كربلاء، من قبل الزمرة الطاغية في العراق).