رجوع

ارشيف الأخبار

بيان للمرجع الديني المنتظري بوفاة المرجع الشيرازي (قدس سره)

إثر رحيل المرجع الكبير الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، أصدر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري (دام ظله) بياناً بالمناسبة يوم الثالث من شهر شوال الموافق 18 كانون الأول (ديسمبر) 2001م، عزّى فيه أسرة وذوي المرجع الفقيد بالمصاب الأليم، وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

(إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء) [أصول الكافي: ج 1 ص38]

مع شديد الأسف تلقينا نبأ رحيل المرجع الديني الكبير سماحة آية الله الحاج السيد محمد الحسيني الشيرازي، وكان لنا في ذلك بالغ الحزن والتأثر.

لقد كان رحيل المرجع الشيرازي خسارة كبيرة وثلمة في الإسلام وعالم التشيع والحوزات العلمية، فقد كان (رحمة الله عليه) عالماً جليل القدر والشأن ومجاهداً ومتبحراً في مختلف العلوم الإسلامية من قبيل الأصول والفقه والتفسير والحديث والكلام ومحققاً متعمقاً وصاحب مؤلفات واسعة في مختلف المعارف كما إنه قضى عمره حين كان في العراق وإيران في البحث والدرس ونشر العلوم الإسلامية، وقد اضطلع في الجهاد السياسي والمواجهة دفاعاً عن كيان الإسلام وعن التشيّع، متحملاً في هذا الطريق الكثير من المشاق والصعاب.

إنني أعزي في هذه المصيبة ولي العصر الإمام الحجة المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وسائر علماء الشيعة وأساتذة الحوزات العلمية، وأخص كذلك الأسرة الشيرازية الكريمة كافة، وبالأخص أخوه المعظم سماحة آية الله الحاج السيد صادق الشيرازي وحجج الإسلام والمسلمين من أخوة وأبناء المرحوم الفقيد وكذلك السادة آل المدرسي وسائر أقرباءه، وأطلب من الله تعالى للفقيد السعيد علو الدرجات، وأن يحشره مع أجداده الطاهرين (سلام الله عليهم أجمعين)، كما أدعو لسائر ذويه المحترمين بالصبر الجميل والأجر الجزيل والسلامة والتوفيق في خدمة الإسلام العزيز والحوزة العلمية، وأوصي في ذات الوقت كافة فضلاء الحوزات بالاستفادة من موسوعته الفقهية القيمة الحاوية لجميع الأبواب العبادية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وما يتصل بشؤون الحكم والدولة والأخلاق الإسلامية.

والسلام على جميع الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته

 

حسين علي المنتظري

3 شوال 1422 هـ / 27 / 9 / 1380 شمسي

قم المقدسة