رجوع

ارشيف الأخبار

في مكتب السيستاني: حديث كربلاء وحنين الشيرازي العظيم لبقعتها الطاهرة

في جوِّ غامر بالحزن والألم الكبير المفعم بالرضا والتسليم لقضاء الله وقدره، اجتمع المؤمنون ونخبة من أصحاب الفضيلة وسماحة العلماء وممثلي المراجع العظام في مجلس عزاء وفاتحة على روح الإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، أقامه مكتب آية الله العظمى السيد علي السيستاني في دمشق استهل بتلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم، رقى المنبر بانتهائها، سماحة الخطيب الحسيني الشيخ إبراهيم النصيراوي ليؤبن الإمام الراحل ويذكر بالمقام العظيم للعلماء عند الله تعالى والنبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام)، ينطلق من الحديث الشريف: (العلماء ورثة الأنبياء وأمناء الرسل، والراد عليهم كالراد على أهل البيت (عليهم السلام) والراد على أهل البيت (عليهم السلام) كالراد على الله) وأضاف: (إن العلماء امتداد لخط الأئمة (عليهم السلام) بحملهم رسالة السماء وعلوم آل محمد (عليهم السلام) وأن (الله بلطفه ورحمته تكفل لهذا الدين، ولهذه الطائفة بأن يقوم مجموعة من العلماء الأعلام بإسداء النصيحة للأمة وصيانة الفكر من تحريفه والتلاعب فيه، وان هؤلاء العلماء بذلوا جهودهم وحياتهم في سبيل إعلاء كلمة الله عز وجل وإعزاز دينه وخدمة منهج أهل البيت (عليهم السلام) ومنهم فقيدنا الراحل السيد الشيرازي (قدس سره) فقد كان (رضوان الله عليه) مثالاً ورمزاً عظيماً في التقوى والورع والاستقامة والجد والمثابرة والعطاء الكبير المستمر).

وتابع الشيخ النصيراوي قائلاً: (إن جهاد السيد الشيرازي مشهود ومشهور وخاصة في العراق، فالعراقيون لم ولن ينسوا مواقفه وخدماته، كما لم ينسىَ الكويتيون أيضاً آثاره وبصماته الدينية والثقافية المنتشرة في بلادهم).

كما أشاد النصيراوي بجهود الإمام الشيرازي الراحل في مجال تقديم الخدمات الجليلة للمجتمع الإسلامي أشاد أيضاً بالدور العلمي الكبير الذي نهض به وتحمل أعباءه فقال: (عندما غادر سماحة السيد الشيرازي إلى الجمهورية الإسلامية في إيران واصل تقديم خدماته العلمية الجليلة، ورفد المكتبة الإسلامية بالمؤلفات القيمة التي بلغت أكثر من ألف في مختلف الموضوعات والأبحاث، حتى لبى نداء ربه مفارقاً لهذه الأمة وهي بأمس الحاجة لوجوده المبارك الذي استنهض أبناء الإسلام وأيقظ فيم كوامن الخير وبث الحياة في الهمم والعزائم.

وتطرق الشيخ النصيراوي إلى النسب الوضاح الذي ينتمي إليه الإمام الفقيد قائلاً: (إن هذا الرجل العظيم يمتاز بشرف النسب فهو من بيت جليل ينتمي إلى الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وكفاه فخراً أن ينتسب إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) ويسير على نهجه المبارك، كما أن هذا البيت الكريم يضم جملة من العلماء الأعلام والمجاهدين الأفذاذ التي تشهد الأمة لهم بالعلم والتقوى والورع والجهاد والخلق الكريم والتواضع الجمّ).

وفي الختام عطف النصيراوي الكلام إلى كربلاء وأحزان كربلاء مذكراً بحنين الراحل (رضوان الله عليه) إلى أرض الحسين وأرض علي (عليهم السلام) وكم كان يتمنى (قدس سره) زيارة قبر جده الحسين (عليه السلام) والصلاة في حرمه الطاهر، لأن قضية الإمام الحسين (عليه السلام) رغم بعد المسافة لم تغب يوماً عن فكره وناظريه.