رجوع

ارشيف الأخبار

البحارنة في قطر يؤبنون الإمام الشيرازي الخالد

أقيم في مأتم البحارنة الكبير، الكائن في منطقة فريج البحارنة بالعاصمة القطرية (الدوحة)، مجلس تأبيني ضخم حضره جمهور غفير من كبار الشخصيات الإسلامية والسياسية والاجتماعية إلى جانب حشد من المؤمنين يتصدرهم سماحة الشيخ عادل العصفور إمام مسجد الصاغة وسماحة الخطيب الحسيني السيد مرتضى الشاهرودي وسماحة الخطيب الحسيني الشيخ عبد الرضا معاش، وذلك لمرور خمسة أيام على وفاة الإمام الأكبر آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله).

استهل المجلس بقراءة مباركة في كتاب الله المجيد وإهداء ثوابها إلى روح الفقيد الغالي، تلتها كلمة لأحد العلماء الوافدين من مدينة قم المقدسة تطرق فيها إلى المزايا والفضائل الكبيرة التي تمتع بها الإمام الراحل كما سلط الضوء على الدور الريادي في مجال الخدمات الثقافية والإنسانية الذي ميز الإمام الشيرازي عن غيره من الفقهاء المراجع عبر ما أنشئه من مؤسسات ومدارس ومساجد وحسينيات، وما ألفه من كتب تناولت كل شيء في حياة الناس.

وتابع إن للإمام الشيرازي مواقف يجلب أن تذكر ومآثر ينبغي أن تخلد ويكفي أنه مبدع شورى الفقهاء ورائد اللاعنف والمساهم الكبير في بناء صرح الحضارة الإسلامية الحديثة والمصداق الأول للعالم الرباني الصائن لنفسه الحافظ لدينه المطيع لأمر مولاه.

عقب ذلك ألقى أحد الحاضرين قصيدة شعر تمجد العطاء الثرّ الذي قدمه الإمام الخالد لأبناء الأمة بنفس راضية وسخاء ليس له حدود.

وفي ختام المجلس التأبيني رقى المنبر سماحة الشيخ عبد الرضا معاش مفصلاً الحديث عن الأيام الصعبة التي مرت على الإمام الفقيد والمصائب التي صبت عليه، وهو واقف بشموخ كالجبل الأشم لا يتزعزع ولا يضعف تجلده مستمداً الصبر والعزيمة من جده الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) الذي تحمل آلام السجن وكسر قيوده بمعول صبره العظيم.

واستطرد سماحته قائلاً: (أما المنهج الوضاء الذي سار عليه الشيرازي الراحل، في نشر علوم وفضائل أهل البيت (عليهم السلام) ومبادئ الإسلام العظيمة فما هو إلا امتداد لنهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي لم يدخر وسعاً في سبيل إعلاء كلمة التوحيد ونشر الرسالة السماوية في جميع أنحاء المعمورة رغم المضايقات والمحن التي لاقاها على طول الطريق).

وخلص الشيخ معاش إلى القول (لا يزال فكر الإمام الشيرازي ومرجعيته وعطاؤه مستمراً وسيستمر إلى أبعدَ، هذا بفضل أخيهِ ورفيق دربه وخريج مدرسته العلمية والأخلاقية المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق مهدي الشيرازي، الذي ينبيء كتابه (بيان الأصول) عن علمية فذة وفكر مبدع خلاق وكذا كتابة (الاجتهاد والتقليد في الفقه) وكتبه الأخرى التي خرجت إلى النور أو تنتظر دورها في الأيام المقبلة إن شاء الله).