
|
اللجنة المشرفة على مقام السيدة زينب (عليها ا لسلام) تؤبن الإمام الراحل |
|
|
المظهر الخارجي للجماهير المشاركة
الشيخ حسين الأميري خطيباً
البث المباشر للاحتفال داخل المقام
يبدو في الصور مقدم الحفل والمهندس رضا مرتضى
العلامة السيد جعفر الشيرازي يتقبل تعازي السفير الايراني بدمشق ويبدو خلفه نائب وزير الأوقاف السوري
العلامة السيد جعفر الشيرازي في حديث مع نائب وزير الأوقاف السوري
أثناء قراءة القرآن الكريم
في استقبال المعزين |
دمشق - عامر الحسيني أقامت اللجنة المشرفة على مقام السيدة زينب (عليها السلام) وفي الصحن الزينبي الشريف مساء يوم الخميس المصادف 12 / شوال / 1422 هـ الموافق 27 / 12 / 2001م، وفي تمام الساعة السادسة حفلاً تأبينياً كبيراً لمناسبة رحيل العالم الرباني المرجع الديني الأعلى للطائفة الشيعية الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) . كان الصحن الشريف مزداناً بالأضفاءات الإيمانية المنبعثة من الفيض الزينبي المقدس فيما توسط الصحن المنبر الحسيني الشريف مكللاً بالسواد وعلى جانبه الأيمن صورة كبيرة ومهيبة للإمام الراحل وعلى جانبه الآخر صورة كبيرة لأمل الأمة الإسلامية في الدفاع عن المرجعية الرشيدة وحمل لوائها سماحة آية الله العظمى الفقيه المحقق السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف). وممن حضر الاحتفال التابيني الكبير نائب وزير الأوقاف في الجمهورية العربية السورية ، والمهندس رضا مرتضى متولي المقام المبارك ، وسعادة السفير الإيراني بدمشق السيد شيخ الإسلام ، ووفود رسمية ودبلوماسية وممثلين عن مكاتب المراجع العظام ، وأركان الحوزة العلمية بالسيدة زينب (عليها السلام)، وممثلين عن الحركات الإسلامية والوطنية ، وأعداد غفيرة من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) والذين توجهوا إلى المجلس التابيني من سائر المناطق السورية ، إضافة إلى الجماهير المؤمنة المتواجدة في حي السيدة زينب (عليها السلام) . تضمن الحفل التأبيني المهيب قراءة ما تيسر من آيات الذكر الحكيم، بعد ذلك ارتقى المنبر الحسيني سماحة الخطيب الشيخ حسين أميري وقد شرع بإلقاء نبذة مختصرة عن حياة الفقيد الراحل (قدس سره) بدأها من ولادته في مدينة النجف الأشرف في العراق عام 1347 هـ حتى وفاته (رحمه الله) في 2 / شوال / 1422هـ عن عمر يناهز الـ (75) عاماً قضاها كلها بالتقوى والدعوة إلى الإسلام وحمل لواء المرجعية الدينية للطائفة الشيعية في العالم، وقد استعرض سماحة الشيخ الخطيب حسين ألاميري أهم المحطات المهمة في حياة الإمام الشريفة حيث قال: إن عمره الزمني بحساب الليل والنهار وحسب إقامته في الأمكنة الدنيوية المؤقتة قد قسم كالآتي: (9) سنوات قضاها في مدينة النجف الأشرف. ثم ليقيم في كربلاء المقدسة مدة (33) سنة، وبعد إصدار حكم الإعدام عليه نتيجة جهاده من أجل الإسلام من قبل الحكومة البعثية في العراق هاجر إلى الكويت ليبقى فيها مدة (9) سنوات ثم ليقضي ما تبقى من عمره الشريف في مدينة قم المقدسة وكانت (23) سنة. ثم تعرض إلى التعريف بالأسرة العريقة للإمام الراحل وكيف أنها اشتهرت بالعلم والجهاد والتضحية ومنهم الميرزا محمد حسن الشيرازي (قدس سره) صاحب ثورة التنباك في إيران والسيد محمد تقي الشيرازي (قدس سره) مفجر ثورة العشرين في العراق. ثم أبوه المرجع الكبير آية الله السيد مهدي الحسيني الشيرازي صاحب التاريخ الجليل في الحفاظ على الإسلام من التيارات المنحرفة. وهو ابن هؤلاء الفطاحل والعظماء، سار على سيرتهم فكانت حياته كلها جهاد وتضحية من أجل الدين والشريعة والإسلام والمسلمين وكتابه ضد اليهود خير شاهد على جهاده الذي أماط اللثام عن اللوبي الصهيوني وقد طبع هذا الكتاب عشرات المرات وبآلاف النسخ وقد حاول شاه إيران وقتها منع طبعه. ونتيجة لجهاده وعمله الدؤوب من أجل الإسلام تحركت دوائر السوء لتشن عليه حملةً دعائية مقيتة للتوهين والتشكيك بمرجعيته التي شهد له بها عظماء عصره وعلى رأسهم والده الإمام المقدس السيد مهدي الحسيني الشيرازي (قدس سره) والذي لا غبار عليه عند كل أهل العلم والمعرفة وكذلك آية الله الرشتي الكلبايكاني وآية الله الهجري. ورغم ذلك بقي (قدس سره) مستمراً في جهاده من خلال مشاريعه العامة والمساجد والحوزات و والمراكز الثقافية والصحية. وكان (رحمه الله) أعجوبة القرن العشرين في التأليف حيث فاقت مؤلفاته الألف كتاب وكتيب. وكان سماحة الشيخ الاميري يتحدث وقد تلبدت الأجواء بالحزن والأسى على فقد هذا العالم الرباني الكبير وحين ألتفت إلى ذلك توجه إلى الجماهير المؤمنة بالقول: وإن ما يهون الخطب ويسلي القلب أن نرى استمراراً لمنهجه وامتداداً لخطه ومشروعه بقيادة سماحة آية الله العظمى الفقيه المحقق السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف). فهو رجل صاحب فقه وفقاهة وعلم واجتهاد وورع وتقوى. يُدرس البحث الخارج منذ (20) عاماً والفقه والأصول منذ (40) عاماً ويكفي أن فقيدنا الراحل كان يرجع إليه، وقد كتب له شهادة تشيد بعلمه وفضله ومرتبة العالية من الفقاهة والاجتهاد. وكان سماحة الشيخ آية الله العظمى مرتضى الحائري نجل الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية الشريفة في قم كان إذا توقف في بعض المسائل يأتي إلى سماحة السيد صادق ليقطع الشك باليقين. وكان يقول في حقه آية الله أحمد الإيماني في أصفهان: عندما أنظر إليه يذكرني بإمامنا الصادق (عليه السلام) حقاً فهو صورة مصغرة لمولانا الإمام الصادق (عليه السلام). وقبل ان يُختم المجلس شكر سماحة العلامة السيد جعفر الشيرازي العلماء والشخصيات الدينية والسياسية والمؤسسات والمراكز على مشاركتهم بفقد الإمام الراحل. وفي ختام الحفل التأبيني اصطف عند الباب الخارجي الشمالي للصحن الزينبي الشريف بعض من أسرة الفقيد الراحل وعلى رأسهم سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة السيد جعفر الشيرازي وأساتذة الحوزة العلمية في السيدة زينب وتلامذة وأنصار الإمام الراحل، وذلك لتوديع وقبول التعازي من قبل المشاركين وقد تعالت الأصوات بالصلاة على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين من قبل الحشود الجماهيرية المؤمنة المشاركة في هذا الحفل التأبيني الكبير متوجة بالدعاء إلى أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته وأن يحفظ سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) وكيان الحوزة العلمية الشريفة. |