رجوع

ارشيف الأخبار

الإمام الشيرازي الراحل سلطان المؤلفين

دمشق: حيدر السلامي

أقيم في دار آية الله السيد الواحدي بمنطقة السيدة زينب (عليها السلام) مجلس تعزية وقرآن ترحماً على روح فقيد العلم وسلطان الفقهاء المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، حضرهُ جمع غفير من العلماء وأساتذة وطلاب الحوزات الدينية وعدد من الشخصيات السياسية والمثقفين والوجهاء وحشد من المؤمنين من جنسيات شتى.

استهل المجلس بتلاوة مباركة لآيات الله المحكمات، ألقى بعدها سماحة الخطيب الحسيني السيد مهدي المنوري محاضرة عن الإمام الحسين (عليه السلام) لينطلق منها إلى الحديث عن مآثر الإمام الراحل وتذكر مناقبه وفضائله وسموه الروحي ودماثة أخلاقه وخدماته الجليلة للإسلام العظيم منذ ولادته في مدينة النجف الأشرف إلى أن توفي في مدينة قم المقدسة.

ومن الصفات التي ذكرها السيد المنوري أنه كان يتمتع بها وعرفها عنه ألقاصي والداني، العفو، والتسامح، والنصيحة لكل أحد، فضلاً عن تقدمه في العلم والتقوى والورع والزهد الذي قل نظيره أو لا نظير له.

وتابع المنوري قائلاً: (ومن إسهاماته الجليلة التشريع الأخير من مجلس الأمة الكويتي بالسماح لبناء المساجد الخاصة بالشيعة في الكويت بعد أن اقترح السيد الإمام الشيرازي ومنذ سنوات على أحد أعيان مجلس الأمة الكويتي ذلك).

وعن المساهمة الكبيرة للإمام الشيرازي الراحل (قدس سره) في ميدان التأليف تحدث المنوري مشيراً إلى الآثار المطبوعة التي أغنت المكتبة الإسلامية وقد شملت أغلب العلوم والمعارف إذ كتب في الفقه والأصول والاجتماع والسياسية والاقتصاد والقانون والحكم والدولة والبيئة والطب وغيرها... فلم يدع نظرية علمية لم يناقشها ويبدي رأيه الإسلامي بها.

وألمح السيد المنوري إلى المشاريع الكثيرة الخيرية الدينية والاجتماعية والثقافية، التي شيدها الإمام الشيرازي (قدس سره) في جميع أنحاء العالم، إحساساً منه بالمسؤولية التي تقع على عاتق العلماء تجاه الأمة الإسلامية والإسلام العزيز.

كما ذكر بالمواقف الخالدة للإمام بوجه الظالمين والبغاة وحكام الجور وعملاء الاستعمار من جانب، وإغاثته للملهوف وتقديمه العون المادي والمعنوي للمنكوبين في الزلازل والفيضانات من الجانب الآخر، وقد بدا كل ذلك واضحاً فيما قدمه السيد الإمام (قدس سره) للعراقيين المهجرين ظلماً إلى إيران وكذلك عندما غزا نظام الحكم في العراق الكويت.

بعد ذلك ألقى الدكتور أسعد العلي (أستاذ جامعي من سوريا) كلمة قيمة استعرض فيها بعض الجوانب العلمية (الإعجازية) للإمام الراحل وتساءل الدكتور عن اللقب الذي أطلق على سماحة السيد الإمام (قدس سره) إذ أن له من المؤلفات ما يبلغ 1260 كتاباً. حيث كان اقتراح الدكتور أسعد العلي أن يلقب الإمام الشيرازي بـ (سلطان المؤلفين) وأن هذا اللقب سيعرض على مجمع البلاغة العالمي الذي يرأسه الدكتور.

كما تطرق الدكتور أسعد العلي إلى شكوى ستقدم على مؤسسة غينيز للأرقام القياسية لاعتبارها البريطاني الذي ألف ستمائة كتاب صاحب أعلى رقم قياسي في عدد المؤلفات، بينما للراحل العظيم ما يفوق ذلك بكثير، وأضاف أن الشكوى ستنشر على شبكة الإنترنت العالمية وبمختلف اللغات.

وفي آخر الكلمة شكر الدكتور أسعد العلي سماحة آية الله السيد الواحدي على مبادرته الكريمة بإقامة مجلس التعزية لفقيد الدين السيد الشيرازي (قدس سره) لافتاً الأنظار إلى العنوان الذي حملته هذه المبادرة وهو (تكريم العلم والعلماء).