رجوع

ارشيف الأخبار

الجالية الباكستانية في قطر تقيم العزاء لروح الإمام الشيرازي

الدوحة: علي نعيم

أقامت حسينية الجالية الباكستانية المقيمة في قطر مجلس عزاء وفاتحة على روح فقيد الأمة الإسلامية ورائد نظرية السلم واللاعنف في العالم المرجع الأعلى للطائفة الشيعية الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) الذي نكب المسلمون بوفاته صبيحة ثاني أيام عيد الفطر المبارك.

استمر المجلس ثلاثة أيام متتالية وقد حضره العديد من الشخصيات الدينية والاجتماعية الرسمية والشعبية من بينها: سماحة الشيخ عادل العصفور وسماحة الخطيب الحسيني الشيخ عبد الرضا معاش وسماحة السيد مرتضى الشاهرودي وجمهرة كبيرة من أبناء الجالية الباكستانية في قطر وأعداد غفيرة من المؤمنين الذين ظهرت على وجوههم علائم الحزن والأسى الذي عمّهم بفقدان مرجع تقليدهم وإمامهم الشيرازي المخلد.

تناول الخطيب الذي ارتقى المنبر وهو من علماء باكستان، الجوانب العديدة المشرقة من حياة الراحل العظيم منوهاً بدورهِ العلمي وقيادته لبوادر الصحوة الإسلامية التي أضحت اليوم تعم الوجود بأسره بفضل مؤسساته العلمية ومراكزه الثقافية ولجانه الخيرية المنتشرة في كل بقاع الدنيا، فلم تترك زاوية إلا ودخلتها مبشرة بمبادئ الإسلام العظيم، وبفضل مؤلفاته القيمة والكثيرة التي أطلقت العقول من الأسر وجاوزت حدود المألوف من الكتابات على مستوى النوع والكم، إذ لم يترك سماحته حقلاً معرفياً أو باباً علمياً إلا ولج فيه بعبقريته الفذة حتى بلغت مؤلفاته الألف أو أكثر.

ثم تطرق الخطيب إلى السلوك الشخصي والأخلاق الحميدة التي تحلى بها الإمام الشيرازي (قدس الله نفسه الزكية) فأفأد إنه كان سمحاً كريم النفس دمث الخلق لم تفارق الابتسامة المستبشرة وجهه المنير كالقمر، وكان صبوراً وحليماً يغضي عن الإساءة ويقابلها بالإحسان شديد العفو، كثير العطاء، تحسه نموذجاً وصورة مصغرة عن أجداده المعصومين (عليهم السلام) وترى بوجهه ملامح الزهاد وسيماء العلماء الربانيين، فهو العالم العامل الكامل والقائد الهمام.

وألمح إلى أن الحوزة العلمية قد خسرت جهبذاً من جهابذة العلم وبطلاً من أبطال العقيدة ورائداً من رواد الفضيلة وتقياً من الأتقياء بوفاة الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي رحمه الله تعالى.

وأشار إلى تأكيد المرجع الراحل على البعد العقائدي والشعائر الحسينية وأن الشهادة الثالثة في الأذان تعتبر من الأذان. وبذلك أعطى للطائفة بعداً عقائدياً إيمانياً مركزاً.