رجوع

ارشيف الأخبار

تأبين المرجع الشيرازي في مكتب المرجع التبريزي

دمشق: علي الشمري

تزامناً مع ذكرى فاجعة تهديم قبور أئمة البقيع (عليهم السلام) على أيدي العتاة المجرمين الذين لا يعرفون من الإسلام إلاّ اسمه ومن القرآن إلا رسمه، وإكراماً للعلم والعلماء، أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي في دمشق يوم الأحد الماضي، مجلس عزاءٍ وفاتحة على روح فقيد الإسلام المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره).

حضره عدد كبير من العلماء والفضلاء والوجهاء وحشد غفير من المؤمنين.

بعد التلاوة العطرة في كتاب الله العزيز رتلها على مسامع الحاضرين المقرئ الشيخ قاسم الموصلي وزاد من بركاتها المقرئ الشيخ حسن البامياني، رقى سماحة الخطيب الشيخ علاء الكربلائي، مفصلاً الحديث عن المصاب الجلل الذي نزل بالأمة الإسلامية كلها برحيل الإمام الشيرازي (قدس سره) الذي كان قائداً لنهضتها ومرجعاً لها بالعلم والعمل، طالما نذر نفسه لخدمة الدين، وسخر علمه وطاقته في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، فكان القدوة الحسنة والمثال الذي يحتذى في الصبر والجهاد والتقوى والعلم.

واسترسل الشيخ علاء في الكلام على سجايا وخصال الإمام الفقيد من شموخ وإباء ونفس زكية ووجه بشوش وعفو عن الإساءة ومقابلتها بالإحسان، وحرص شديد على نشر فضائل وعلوم الإسلام المحمدي المتمثل بخط أهل البيت الطاهر (عليهم السلام) مشيراً إلى كثرة عطاءاته ونوعيتها سواء على المستوى النظري الذي جعل منه نادرة العصر في التأليف، أو على المستوى العملي الذي تشهد به مؤسساته الخيرية ومراكزه التثقيفية التي تملأ الدنيا إضافة إلى مواقفه الجهادية الصلبة بوجه أعداء الدين.

ثم عرج الخطيب الكربلائي على مصيبة الإمام الحسين (عليه السلام) بأخيه وعضده وحامل رايته أبي الفضل العباس (عليه السلام) الذي قال الحسين (عليه السلام) عند استشهاده معبراً عن عظم المصيبة (الآن انكسر ظهري وشمت بي عدوي) وفي ذلك أكبر العزاء والمواساة لسماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي الذي فقد أخاً وأيَّ أخٍ.

وعاد الشيخ علاء ليذكر بمصائب عاشوراء وهي عزاؤنا في كل ما نلاقيه من مصائب وأحزان مؤكداً أن (مصائب كربلاء ستظل حيّة في ذاكرة الأجيال بكل مآسيها وأحزانها ودروسها التضحوية كما سيظل مشهد الاعتداء على جنازة الإمام الحسن الزكي (عليه السلام) بما فيه من مظلومية سجلها التاريخ بعمق وحزن وأسى، سيظل هذا المشهد المأساوي راخساً في ضمير الأمة الإسلامية).

واختتم مجلس العزاء بالدعاء إلى الله تعالى أن يرحم الراحل الكبير الإمام الشيرازي بواسع رحمته ويحشره مع جده الحسين (عليه السلام) وأن يحفظ عميد الأسرة الشيرازية الفاضلة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي، ليكمل المسيرة الحافلة بالعطاء والجهاد العظيم خدمة للإسلام الحنيف ومذهب أهل البيت الكرام (عليهم السلام).