رجوع

ارشيف الأخبار

حزب الله يؤكد استمرار المقاومة ورفض التدخل الأمريكي

لدى حضوره حفل الإفطار السنوي الذي أقامته مؤسسة الشهيد في قاعة شاهد على طريق المطار ببيروت، تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مؤكداً: (إن الولايات المتحدة ستكون مخطئة جداً إن انتخبت ساحتنا في حربها المقبلة على الإرهاب لأن جميع الدول العربية والإسلامية تؤيد المقاومة والانتفاضة، ونحن قادرون جميعاً على مواجهة هذه المحنة وسننتصر بإذن الله).

وشدد نصر الله على: (إن أقوى سلاح موجود في أيدينا هو سلاح الاستشهاد الذي يمكن أن يهزم العدو ويرعبه في أعمق أعماقه). ثم أشار إلى وجود فارق كبير بين المقاومة والإرهاب بقوله: (الإرهابيون ليس لديهم مشاعر إنسانية، وهم قتلة ومجرمون سياسيون، يقتلون الناس لمجرد القتل وليس من أجل قضية سامية، بينما نجد المقاومة تقاتل من أجل المستضعفين والمعذبين وهي مملوءة بالحب والعاطفة، تمديدها لتمسح دموع الأيتام ولترفع الرؤوس المنكوسة عالياً ولتعتق أهلها وشعبها من نير الاحتلال).

وقد دعا الأمين العام لحزب الله في ختام حديثه الحركات الإسلامية والمرجعيات ومراكز الفقه الإسلامية إلى إيجاد ضوابط لفتوى الجهاد والشهادة حتى لا تستغل في طرق خاطئة لأن هدف أعداء الإسلام اليوم هو تمييع ثقافة الجهاد والشهادة.

وعلى الصعيد ذاته، دعا نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى كف يد أمريكا عن لبنان وتدخلاتها السياسية في المنطقة وقال: (إن كل آلامنا ومصائبنا وعذاباتنا هي بسبب الموقف الأمريكي الذي يدعم الإرهاب الصهيوني في منطقتنا).

وأضاف: (إذا استسلمنا لهذا الإرهاب فإنه سيقمعنا أكثر ولن يبقي لنا شيئاً) وأكد قاسم: (لولا استمرار المقاومة وبقاؤها على استعدادها وحضورها بكامل إمكاناتها، ولولا معرفة العدو أن المقاومة تقف به بالمرصاد في جنوب لبنان لتحول انتهاك الأجواء والمياه الإقليمية إلى عدوان واسع ضد القرى اللبنانية وإلى تصفية حسابات في العمق اللبناني بحجة إن المقاوميين في لبنان هم الذين يخططون للعمليات التي تجري في فلسطين المحتلة).

وعن التهدئة التي تطالب بها أمريكا قال نائب الأمين العام لحزب الله: (إن التهدئة التي تريدها أمريكا في الجنوب هدفها وقف المقاومة وإدخالها في متاحف التاريخ لتصور في الصحف ولتكون قصيدة يتغنى بها الشعراء، أي إنهم يطلبون منا أن يسقط لبنان قوته ليكون معزولاً وضعيفاً في مواجهة الاستحقاقات القادمة).

وأما بخصوص مزارع شبعا فقال: (لن ننتظر إسرائيل حتى تعطينا مزارع شبعا منحة، وإنما ستخرج منها صاغرة بفعل المقاومة وسنحرر الأسرى والمعتقلين بثبات وصبر مقاومتنا الباسلة).

جاء حديث الشيخ نعيم قاسم هذا لدى حضوره إفطاراً رمضانياً أقيم في مدينة صيدا الجنوبية.