
|
احتفالات بمناسبة ليلة النصف من رمضان بذكرى مولد الإمام المجتبى |
|
الكويت: احمد الصراف
وقد تضمن برنامج الاحتفال الذي استمر لعدة ساعات جملة كلمات وفعاليات شعرية، حيث تحدث في جانب منها المفكر الإسلامي السيد مصطفى الداماد إذ قال: (حينما يكون الإنسان خليفة لله فهو مسؤول عن حفظ الإصلاح في الأرض ومنع أي عامل من عوامل الفساد، وإمامنا الحسن المجتبى سلام الله عليه يقول في مخاطبته للإنسان المسلم: (أعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً) وهذا يعني وجوباً على الإنسان السعي والجهاد لبناء الأرض وأعمارها، والمقطع الثاني من تلك المقولة: (واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً) فهي رسالة للإنسان لأعراضه عن ذكر الله وصارت عيشة ضنكا وفسدت البيئة كنتيجة لهذا الأعراض). أما سماحة السيد أبو القاسم الديباجي وكيل المرجع الديني السيد السيستاني فقد جاء في كلمته القول: (في يومنا هذا نحتاج إلى معرفة الإمام الحسن (عليه السلام) لأنه مثل أعلى في الصلح والإصلاح لمصالح الأمة الإسلامية، ونحن في الحقيقة عندنا في التاريخ البشري أبطال وفلاسفة، كما وجد ثوار وقياديون في كل الميادين). وأضاف الديباجي: (جميع المؤتمرات والندوات والمفكرين يبحثون عن قواعد وقوانين للحد من هذه الكوارث إلا أن المرشد المصلح عنده المنهج الفعلي، وفعلاً نجح في تطبيقه وغلبة الصلح والمصالحة على الحرب، ونقول بكل الاطمئنان إن الإمام المجتبى هو بطل السلام والسلم، ونرجو من الله تعالى أن يوفقنا لدراسة سيرة الإمام في الكتب المطبوعة لنطبقها في حياتنا الفردية والاجتماعية). وأوضح الديباجي إن (إحدى الأمثلة المطروحة منذ القدم هي لماذا صالح الإمام الحسن (عليه السلام)؟ وبعبارة أوضح كيف يمكن تحليل منهج الإمام المجتبى في الصلح؟ ولكي نتمكن من تحليل منهج الإمام المجتبى فلابد أن نعرف أن الصلح الإسلامي يختلف عن التسليم اختلافاً جوهرياً، وقد وقع الذين رأوا إن صلح الإمام الحسن هو تسليم أمام العدو وهو خطأ فاحش، وإن كانت هذه التهمة ألقوها على الإمام الحسن عمداً فهي أغدر التهم وأحطها لأن التسليم والمهادنة هما نوعان من أنواع المداهنة والتملق والنفاق). |