|
في ثاني
انتصار عظيم يسجله التيار الإسلامي الشيعي في لبنان، وبالتحديد جنوبه الصامد
الثائر، في غضون أقل من عام ونصف، حقق التحالف الشيعي القائم بين حزب الله بزعامة
العلامة المجاهد السيد حسن نصر الله، وحركة أمل بزعامة دولة الرئيس نبيه بري، فوزاً
كبيراً وانتصاراً مشهوداً في حملة الانتخابات البلدية - الاختيارية التي جرت يوم 22
جمادى الثانية 1422 هـ الموافق 10 أيلول (سبتمبر) 2001م، في مناطق الجنوب اللبناني
المختلفة بما فيها البلدات والقرى المحررة عند الشريط الحدودي المتاخم لفلسطين
المحتلة، من جزين إلى الناقورة والعرقوب ومرجعيون وبنت جبيل وغيرها.
ففي أيار
(مايو) من العام الماضي، وبفضل جهاد وتضحيات أبناء الشعب اللبناني وشيعته على وجه
الخصوص، وتحديداً رجال المقاومة الإسلامية طيلة أكثر من عقدين من الزمن، تحرر
الجنوب اللبناني من رجس الاحتلال العسكري الصهيوني الغاشم، الذي جثم على صدر الأمة
الإسلامية في هذا الجزء الغالي من وطن الإسلام الكبير، منذ أن غزاه الصهاينة صيف
العام 1978، ومنذ ذلك الحين ولغاية يوم التحرير، كان لشيعة لبنان وحلفاءهم الفضل
الأكبر في إنجاز الانتصار الأول.
وتزامناً مع بهجة المسلمين واحتفاءهم بذكرى ميلاد بضعة الرسول الأكرم محمد
(صلى الله عليه وآله) وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، جاء
الانتصار العظيم الثاني متمثلاً بأصالة الانتماء وعمق الولاء الذي جسده مسلموا
لبنان في الجنوب المحرر لصالح جبهة الإسلام والتشيِّع، عندما منحوا أصواتهم
الانتخابية بكل حرية وطواعية لصالح مرشحي وممثلي قائمة تحالف حزب الله ـ أمل
وبالشكل الرائع الذي سُجل فيه تفوقاً هائلاً على سائر القوى السياسية الأخرى من
خارج الخط الإسلامي، وبما يمسح آثار الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بكل ما خلقه من عقد
المعاناة والحرمان والتضليل. |