|
تتصاعد موجة ردود الفعل العدائية في دول الغرب وأمريكا ضد كل ما هو إسلامي
وعربي، وذلك على خلفية الهجمات الأخيرة التي طالت مدينتي نيويورك وواشنطن، ويومياً
تتوارد أنباءً مختلفة عن حصول مضايقات لأبناء الجاليات المسلمة المقيمة في بعض
الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا واستراليا، فيما تتعرض مساجد ومؤسسات
إسلامية عدة لاعتداءات مضادة.
الساحة البريطانية شهدت الأحد 28 جمادى الثانية 1422 هـ الموافق 16 أيلول
(سبتمبر) 2001م تصعيداً جديدا في هذا السياق، حيث ارتفعت وتيرة الاعتداءات المضادة
للمسلمين، ففي اتصال أجرته صحيفة الشرق الأوسط، قال السيد عنايات بونغوالا، الناطق
الرسمي باسم المجلس الإسلامي البريطاني: (جاءتنا تقارير تفيد بأن ثلاثة مساجد قد
هوجمت، الأول في بلفاست عاصمة إقليم ايرلندا الشمالية، أما الثاني فيقع في منطقة
توتنغ جنوب لندن، والثالث في منطقة ساوث إند في شمال شرق إنجلترا، وفي إجابته على
سؤال الصحيفة بشأن الأضرار التي لحقت بالمساجد، أشار بونغوالا، إلى عدم توفر
معلومات دقيقة بهذا الخصوص.
وعلمت الشرق الأوسط من مصادر إعلامية أن مسجدين آخرين قد تعرضا لاعتداءات
مشابهة في اسكتلندا.
من جهته قال النائب البريطاني المسلم خالد محمود في مكالمة هاتفية أجراها
الأحد 16 / 9 مع الشرق الأوسط، (إن الاعتداءات على المساجد أمر مؤسف للغاية) وأعرب
عن رأيه في أن البعض يستغلون فرصة الأحداث الإرهابية الأخيرة لتحقيق أهدافهم
السياسية الخاصة، وهذا يدعو إلى القلق)، وأضاف النائب في حديثه في جلسة البرلمان
الطارئة إلى إنصاف المسلمين البريطانيين قائلاً: (إن من الظلم الكبير أن يعامل
البريطانيون المسلمون جميعاً كإرهابيين ...).
وتشير الأنباء الواردة من مصادر مختلفة إلى أن سيل رسائل البريد الإلكتروني
التي تحتوي على شتائم وتهديدات لمنظمات إسلامية وعربية لم يتوقف بعد.
ويسعى العديد من قادة وممثلي المسلمين في بريطانيا إلى عقد اجتماع مع رئيس
الوزراء توني بلير في أقرب فرصة سانحة لإثارة هذا الموضوع، والطلب باتخاذ إجراءات
أمنية مشددة للحيلولة دون وقوع الاعتداءات على المسلمين والمساجد والمراكز
الإسلامية. |