رجوع

ارشيف الأخبار

بنت جبيل تحتضن ذكرى غياب الإمام موسى الصدر

علي فرحات ـ بنت جبيل ـ لبنان

شهدت مدينة بنت جبيل المحررة ولأول مرة منذ غياب الإمام السيد موسى الصدر وزميليه عام 1978، احتفالاً كبيراً وضخماً في الذكرى السنوية الـ 23 لتلك المناسبة، أقيم نهار الجمعة 12 جمادى الثانية 1422 هـ / الموافق 31 أب (اغسطس) 2001م، وحضرهُ عدد كبير من الشخصيات الدينية والسياسية والفكرية والاجتماعية، إضافة إلى العديد من كبار المسؤولين الرسميين وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي، وقادة وممثلي الأحزاب والتنظيمات الإسلامية والوطنية في لبنان ودول العالم المختلفة.

ومنذ ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة 31 / 8 غصت مداخل مدينة بنت جبيل بحشود المواطنين الذين تقاطروا من مختلف المناطق والمدن اللبنانية، وسدت الطرق إلى المدينة من أبوابها الرئيسية الثلاثة، وسط إجراءات وتدابير أمنية اتخذتها قوى الأمن الداخلي، وسار المواطنون مئات الأمتار وصولاً إلى الملعب الرياضي الرئيسي الذي أقيم فيه الاحتفال، وقد قدّر عدد الحظور بمئات الآلاف .

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، أعقبه نشيد (حركة أمل)، ثم قدمت جمعية كشافة الرسالة الإسلامية استعراضاً كشفياً ضم آلافاً من قادتها وعناصرها، وتولى سماحة الشيخ حسن المصري تقديم الخطباء إلى منصة الحفل.

بعد ذلك توالت كلمات الشخصيات البارزة التي أدرجت في منهاج برنامج الاحتفال، وكانت كالآتي:

- الكلمة الأولى كانت لنائب رئيس الحكومة الوزير عصام فارس، ومما قاله في كلمته، التأكيد بأن الإمام الصدر (راسخ في ضمير الناس ووجدانهم، إنه الغائب الحاضر (...) وهو المتمسك بالسيادة الوطنية وبالحرية والكرامة، والمؤسس لمقاومة لبنانية تواجه الاعتداءات الصهيونية، والمؤامرات مشيراً إلى أن الصدر هو مُلكُ لبنان، وقضيته مع زميليه لن تغيب عن أذهاننا وضمائرنا ولا عن مشاغلنا واهتماماتنا.

بعد ذلك جاءت كلمة الوزير السنيورة، ثم كلمة رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، ثم كلمة سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، حيث دعا فيها اللبنانيين إلى تعميق المصالحة الوطنية من خلال التمسك بالثوابت الميثاقية وفي طليعتها الوحدة الوطنية، وتجديد العداء لإسرائيل، بوصفها عدوة لبنان والعرب والمسلمين، وتعميق علاقات التعاون والتضامن مع سوريا ودعم مؤسسات الدولة وتفعيل دورها وترشيدها لتكون هذه المؤسسات الراعية لمسيرة الوطن وأهله.

وطالب سماحته في نهاية كلمته الدولة بـ (عودة المهجرين والعمل على إنماء المناطق المحرومة في البقاع وعكار والقرى المحرر، ودعا الجميع إلى المشاركة في الانتخابات البلدية المنوي إجراؤها في يوم التاسع من أيلول (سبتمبر) الجاري، مباركاً (الاتفاق الحاصل بين حركة أمل وحزب الله، ورأى ضرورة دعم الانتفاضة بكل الوسائل والإمكانات بوصفها الأمل الباقي لهذه الأمة في تحرير الأرض وإنقاذ المقدسات).

جاءت بعد ذلك كلمة الرئيس نبيه بري وكانت الكلمة الأخيرة في الحفل وفيها استذكر فاجعة غياب الإمام الصدر ومضي 23 عاماً عليها، مؤكداً العزم على عهد البيعة معه، وطالب جامعة الدول العربية والقمة العربية المزمع عقدها في لبنان ومنظمة المؤتمر الإسلامي، مروراً بسلطات القرار ومؤسسات الرأي العام ومنظمات حقوق الإنسان... والنظام الليبي كشف مصير الإمام الصدر وزميليه.

كما تطرق الرئيس بري إلى استعراض جملة الأحداث والتطورات الحاصلة في لبنان والمنطقة العربية والقضية الفلسطينية.