
|
موقع المعصومين (عليهم السلام) يحاور سماحة العلامة السيد مرتضى الشيرازي |
|
بعد هذه العودة بادر مراسل موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) إلى إجراء لقاء مع سماحة العلامة مرتضى الشيرازي، وأجرا حوار معه بشأن تقييمه لما لمسه من حال المسلمين هناك ورأيه في ما هو مطلوب من أجل خدمة أفضل يمكن أن تفيد الإسلام وتخدم قضايا المسلمين وتطلعاتهم المشروعة في مختلف نواحي الحياة. وبعد ما أجاب سماحته على الأسئلة التي وجهت إليه، وحديثه عما تضمنته جولته تلك، حيث أشار إلى زيارته لعدد من المؤسسات الإسلامية والمراكز الشيعية والحسينيات هناك، ولقاءه العديد من الأخوة علماء الدين والعاملين في الوسط الإسلامي والاستماع إلى أحاديثهم ومشاريعهم المطروحة، تفضل سماحته بتوجيه كلمة قيمة قصد بها كل العاملين لخدمة الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) وقضايا المسلمين المختلفة. ثم عرج سماحته في مقطع آخر من حديثه لمندوب الموقع، إلى تبيان أهمية وجسامة المسؤولية التي تقع على عاتق كافة الأخوة العاملين في ميدان الإعلام والتثقيف الإسلامي بما في ذلك كادر موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام)، حيث أشار سماحته إلى أنه ومن خلال ما لمسه من عمل ونشاط دائم ودؤوب تقوم به الجهات المختلفة في الغرب لصالح دياناتها وحضارات شعوبها سواءً كانت المسيحية أو اليهودية أو التيارات الفكرية والسياسية الأخرى، وفي مختلف الأصعدة والمجالات، فإنه وجد أن من الضروري أن يبادر أبناء الأمة المسلمة بدورهم وبالخصوص النخب الواعية والمثقفة الرسالية، بتقديم كل ما أمكن من جهد وخدمة على صعيد الفكر والإعلام والكلمة الإيمانية الهادفة والعمل التوجيهي والإرشادي والنتاجات الفكرية والتربوية والثقافية، باعتبار ذلك ضرورة لمواجهة التبشير الفكري المضاد الذي يستهدف الإسلام واحتواء المسلمين أفراداً وأمة. السيد الشيرازي بأمثلة ونماذج عديدة على هذا الصعيد ممن أفنوا عمرهم في خدمة الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام)، كالعلامة الأميني صاحب موسوعة الغدير المباركة، والمرجع الديني آية الله العظمى السيد الشيرازي صاحب موسوعة الفقه العملاقة وغيرهم. ونوه سماحته إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الأخوة العاملين في موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام)، باعتبارهم يمثلون قطاعاً هاماً عاملاً في ميدان الإعلام والنشر وهو الإنترنت، وهو ما يمثل خدمة جليلة ومؤثرة في الرأي العام وبما يخدم الإسلام وقضايا المسلمين. هذا وقد ختم سماحته حديثه بالتأكيد على ضرورة توافر عنصرين أساسيين في ساحة العمل الإسلامي وميدان الثقافة والإعلام بالذات وهما: أولاً: عنصر الإرادة والعزم في خدمة الرسالة والوصول إلى الهدف المطلوب وبأقصر وأفضل الطرق، من خلال استثمار كافة الإمكانات والطاقات المتاحة. وثانياً: الاستمرارية والتصميم على مواصلة العمل حتى النهاية، وهذا يتحقق بفضل الاعتماد والتوكل على الله سبحانه وتعالى. |