
|
دمشق تشهد إحياء ذكرى الشهيد الشيرازي |
|
فقد شهد الصرح العلمي الأول الذي أسسه الشهيد الراحل في الجمهورية العربية السورية، (الحوزة العلمية الزينبية)، إقامة الحفل التأبيني الخاص بهذه الذكرى العطرة، والذي شارك فيه جمع من كبار الشخصيات العلمائية والحوزوية ورجال الفكر والسياسة والأدب، ومن دول إسلامية عدة، وإلى جانبهم حشد غفير من أبناء الأمة المسلمة وأبناء العراق المهاجرين، المقيمين في سوريا. ومن الشخصيات البارزة التي حضرت الحفل، الدكتور الشيخ عبد الرزاق المؤنس ممثلاً عن وزير الأوقاف في الجمهورية العربية السورية، وممثل محافظ دمشق، وفضيلة الشيخ البعدراني أحد كبار علماء السنة في سوريا، وممثل مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري، وعدد آخر من مسؤولي مؤسسات الدولة السورية الشقيقة، ومن إيران شارك جمع من علماء الدين والأخوة الإيرانيين المقيمين كان من بينهم سماحة العلامة السيد يوسف الطباطبائي الوكيل الشرعي لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي. ومن لبنان حضر الحفل عدد من علماء الدين وجماهير غفيرة من أبناء لبنان والجنوب اللبناني بالذات، وكان على رأسهم سماحة الشيخ الأستاذ أسد عاصي ممثل الطائفة العلوية في لبنان. كما حضر الحفل كذلك عدد آخر من الشخصيات الدينية والسياسية، كان من بينهم سفير أفغانستان السيد عبد الله اصف محسني، وبعض أعضاء الهيئة التدريسية لحوزة الإمام القائم (عج) الخاصة بالأخوة الخليجيين أما عن المعارضة العراقية، فقد شارك العديد من أحزابها وفصائلها الإسلامية والوطنية، كان من بينها: ممثلية المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بدمشق، وحزب الدعوة الإسلامية، والائتلاف الوطني العراقي، والاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، ومنظمة العمل الإسلامي، والعشائر العربية في العراق، وحركة الوفاق الإسلامي في العراق، والحركة الإسلامية لتركمان العراق، والحزب الوطني العراقي. برنامج الحفل الذي أداره سماحة الشيخ مختار الهاشمي تضمن جملة من الفعاليات الأدبية والشعرية وكانت كالآتي. * افتتاح الحفل بتلاوة معطرة من آيات الذكر الحكيم. * كلمة الافتتاح للحوزة العلمية الزينبية ألقاها سماحة الشيخ نصر الله الناصري، أحد أساتذة الحوزة، وتحدث فيها عن مفهومي الشهادة والعلم، ومكانة وقيمة علماء الدين ودورهم في رسم وقيادة مسيرة الأمة، وقرن حديثه هذا بالمفكر العلامة الشهيد السيد حسن الشيرازي. * كلمة أسرة الشهيد ألقاها فضيلة السيد مهدي الشيرازي نجل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، وتطرق خلالها إلى الكلمة ودورها في تبصير وإرشاد الأمة، وكيف إن الشهيد السيد حسن الشيرازي، أولى أهمية خاصة لدور الكلمة أدباً وكتابةً، موضحاً مدى التأثير الواسع الذي أوجده في ضمير الأمة ومسيرتها. وفي ختام كلمته شكر سماحته كل الذين ساهموا في إعداد هذا الحفل وممن حضره. * مقطوعات أدبية رائعة بالمناسبة أداها مدير الحفل الشيخ مختار الهاشمي. * كلمة سماحة الشيخ أسد عاصي ممثل الطائفة العلوية في لبنان، حيث تحدث فيها عن المؤودة التي لم يقتصر في تفسيرها على الطفلة الصغيرة، وإنما توسع في تفسيرها بحقيقة الحياة التي تشمل كل بني الإنسان، بل وتتعدى إلى خارج نطاق الإنسان، كناقة النبي صالح (عليه السلام). واعتبر سماحة الشيخ أسد اغتيال العلامة المجاهد السيد حسن الشيرازي قتلاً لحقيقة حياتية، لذا تنطبق عليه الآية الكريمة (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنبٍ قُتلت). ثم اعتب كلمته هذه بقصيدة شعرية كان قد نظمها حين استشهد السيد حسن الشيرازي قبل 22 عاماً، وقد نالت تلك القصيدة استحسان الحضور كافة. * قصيدة شعرية جميلة بحق الشهيد الشيرازي، ألقاها الشاعر علي العراقي، وجاءت بعنوان (شهيد النضال). * كلمة الأستاذ الدكتور أسعد علي، وضمنها الحديث عن شخصية القائد الشهيد ودوره في رفد الساحة الإسلامية بروائع عطاءاته الروحية والعلمية والأدبية، مستعرضاً جملة مؤلفاته القيمة. * قصيدة شعرية رائعة من نظم الأستاذ الدكتور أسعد علي، قرأها نيابة عنه الدكتور غسان الجابري أستاذ المسرح في جامعة دمشق، وكانت تحت عنوان (معارج الحج). ومع نهاية القصيدة قرأ الدكتور أسعد علي بيتين من الشعر بحق الشهيد، قصد منهما القول إلى أن حقيقة استشهاد السيد حسن الشيرازي في بيروت كان فاتحة خير نحو طريق تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الصهيوني. * أما مسك ختام الحفل فكان محاضرة قيمة ألقاها أحد خطباء المنبر الحسيني البارزين، وتناول فيها موضوع الشهادة والعلماء، وجملة من الخصائص التي تميز بها سماحته. هذا وقد تخلل فقرات الحفل هذه مجموعة من العقائد والتواشيح الدينية والحسينية ومقطوعات أدبية تتعلق بالشهيد صاحب الذكرى. ومما يجدر ذكره هنا أيضاً أن معرضاً مصوراً خاصاً أقيم بالمناسبة في أحد صالات مبنى الحوزة العلمية الزينبية، تضمن جملة من مؤلفات وآثار الشهيد السيد حسن الشيرازي، ولوحات مصورة كبيرة تعكس جوانب من حياة وأنشطة ولقاءات الشهيد مع مراجع الدين ومختلف الشخصيات العلمائية والسياسية والإسلامية، وكذلك صوراً خاصة عن حادثة اغتياله، ومشاهد من مراسم التشيع والدفن المهيب الذي جرى له بمدينة قم المقدسة في إيران. |