|
في إطار الهجمة الصليبية - الصهيونية الموروثة من جذور الماضي الغابر لمسلسل
العداء والحقد السافر ضد الإسلام والمسلمين، والذي اضطلع بأدواره من قبل أقطاب
التنصير وقادة حملات جيوش الغزو الصليبي ويواصل اليوم تنفيذ حلقاته الجديدة أتباع
الحركة الصهيونية العالمية وقطبها إسرائيل، بالتعاون والتنسيق مع دعاة وأعضاء
الجمعيات التبشيرية الصليبية، بهدف تشويه الإسلام والإساءة إلى حامل رسالته نبي
الأمة رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)، وطمس الحقائق والتشكيك بنبوته، أفادت
المصادر المطلعة في العاصمة البريطانية لندن مؤخراً، بأن العديد من جمعيات التنصير
المسيحية تواصل نشاطاتها المكثفة المعادية لروح الإسلام وقيمه، مستهدفة في ذلك
أبناء الجاليات العربية والإسلامية على مختلف انتماءاتهم المذهبية وجنسياتهم
المقيمين في بريطانيا، وكذلك السياح من العرب والمسلمين الذين يقصدون هذا البلد
لقضاء موسم الصيف.
وأوضحت المصادر بأنه وفي أيام الجمعة وأيام عطلة نهاية الأسبوع، تتمركز
مجموعات من زمر المنصرّين (المبشرين) في وسط شارع (أجوار روود) الشهير في وسط لندن،
والذي يتردد عليه العرب والمسلمون عموماً بكثافة أثناء عطلة الصيف.
وتقوم هذه المجموعات ببث أفكارها الشريرة ودعاواها المشبوهة بقصد تضليل
الجماهير المسلمة القادمة من دول العالم الإسلامي المختلفة، وحرفها عن دينها
ومعتقداتها، ومحاولة جذبها إلى الديانة النصرانية من خلال الأنشطة التبشيرية التي
تقوم بها، مقرونة بالاغراءات المادية والترغيبية المختلفة.
وكشفت الأخبار الواردة من هناك بهذا الشأن، إن المنصرون هذه المرة راحوا
يرفعون شعاراً خطيراً أكثر من المرات السابقة المعهودة، ففي هذه المرة كان الشعار
المرفوع للفت الأنظار هو:
(هل هنالك تنبؤ برسالة محمد في التوراة؟).
وقد وزع المنصرون قصاصات وكتيبات عن هذا الاتهام الكاذب، يزعمون فيها: بأن
محمد (صلى الله عليه وآله)، لا ذكر له في التوراة، ويقولون أن ذلك مما يضعف حجته
بكونه رسول أساساً).
هذا وقد جوبهت هذه الممارسات العدائية وحملة الافتراءات السافرة لأذناب
التحالف الصليبي - الصهيوني، برد فعل من جانب جموع غفيرة من الشباب المسلم
والمثقفين الإسلاميين والرساليين، حيث خاضوا معهم جولات من الجدال الموضوعي والسلمي
المدعوم بالحجج والأدلة الواضحة، دون أن يسفر ذلك عن مشاجرات أو أعمال عنف. |