رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة السيد محمد حسن الأمين يؤبن الإمام الشيرازي

تعبيراً عن بالغ الحزن والمواساة بعث سماحة العلامة محمد حسن الأمين، احد أبرز كبار علماء لبنان، برقية تعزية أبن فيها المرجع الراحل الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، مشيراً إلى أن فقدانه كان بمثابة خسارة كبرى للأمة في هذا الزمن الصعب، واصفاً إياه بأنه كان إماماً حقيقياً في تسارع الروية وفي الصبر والمثابرة والترفع، كما إنه مثل النهج العظيم لأئمة أهل البيت (عليهم السلام)،

وفيما يأتي نص الرسالة:

خسارة كبيرة في الزمن الصعب، كان (قدس سره) شخصية استثنائية ليس على مستوى رجال عصره وعلمائه فحسب، ولكن على مدى قرون طويلة من تاريخ الإسلام والتشيّع... لقد أثرى المكتبة الإسلامية والفقه الجعفري بنتاج يصعب على الباحث أن يتصور رجلاً واحداً بوسعه أن يقدمه. ولم يكن فقيهاً كبيراً فحسب بل مفكراً من طراز هو مزيج من الموسوعية الشاملة تراثاً وحداثة.. وإذا أردنا أن نصف هذا الرجل الاستثنائي فإننا لا نتمكن أن نفعل، إذا نحن لم نستعرض شريطاً بالغ الروعة من خلقه العظيم، من جهاده ورفعة خلقه.. كان إماماً حقيقياً في تسارع الرؤية وفي الصبر والمثابرة والترفع.. لم يستثمر شيئاً من مواهبه الواسعة لشخصه.. كان يتألّق ويدوي في آن.. وكان ذلك مصدر قوته وشموخه.. بكل الحب والنبل استطاع أن يخترق القلوب والعقول بما فيها قلوب أولئك الرجال الذين اعشت أبصارهم الأغراض والأهواء.

فإذا بهم عندما يعودون إلى ضمائرهم تتفتح في نفوسهم آيات الإعجاب والإكبار.

آية هذا الرجل أنه اجترح ـ بفرادة عظيمة ـ تمثّل النهج العظيم لأئمة أهل البيت وحاول ـ موفقاً ومسدداً ـ أن يستحضر ـ عبر سلوكه ـ قبساً من أنوارهم الغامرة.

في ذمة الله أيها الراحل العظيم وحسبنا ونحن نكبّد خسارة غياب.

إنّك حاضر في مآثرك الخالدة.. ومنها الأسرة الشريفة ورجالها الأفذاذ.

تلك الثمرة الطيبة التي حملت وسوف تستمر بحمل الأمانة.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

محمد حسن الأمين

6 شوال 1422