رجوع

ارشيف الأخبار

اتصالات إيرانية - ليبية لمتابعة ملف اختفاء الإمام الصدر

بطلب مباشر من الرئيس الإيراني محمد خاتمي باشر مسؤولون في وزارة الخارجية الإيرانية منذ أشهر اتصالاتهم مع ليبيا لجلاء الغموض الذي مازال يكتنف مصير مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان السيد موسى الصدر الذي اختفى منذ 13 آب 1987 خلال زيارة رسمية لطرابلس بدعوة من الرئيس الليبي معمر القذافي.

وقد ركز الفريق المكلف بمتابعة ملف الصدر في اتصالاته مع المسؤولين الليبيين على ضرورة إزالة الغموض الذي يكتنف قضية اختفائه خلافاً لما أدعته ليبيا من إنه انتقل إلى إيطاليا فور مغادرته أراضيها، إذ أن طهران لا تأخذ المعلومات الليبية على محمل الجد، لذلك فإن الليبين سلموا بالتحرك الإيراني للكشف عن مصير الإمام الصدر المغيب.

وقد أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن قضية اختفاء الصدر وأن كانت تهم الطائفة الشيعية بالدرجة الأساس إلا أنها تشكل جزءاً أساسياً من اهتمام الدولة اللبنانية التي تتصرف على أنه واحد من أبرز القيادات الروحية التي تدعو إلى الحوار الإسلامي - المسيحي وإلى حماية العيش المشترك على أرض لبنان بين شعبة بكل تنوعاته الطائفية والعرقية.

وإن من غير المستبعد أن يكون طلب لبنان تأجيل مؤتمر القمة العربية تفادياً للإحراج إذا ما قررت ليبيا حضورها بوفد رفيع لأن قضية اختفاء الإمام الصدر ستحتل موقعاً مهماً في أعمال القمة العربية ويتوقع أن يدور سجالٌ لا نهاية له بين الطرفين اللبناني والليبي حول هذه القضية إذ أن ليبيا - كما لا يخفى - تتحمل مسؤولية معنوية حيال اختفاء الإمام موسى الصدر لأن اختطافه حصل في داخل الأراضي الليبية.

وفي مثل هذا الحال ينبغي لليبيين المبادرة إلى تسليم طهران ملفاً متكاملاً عن التحقيقات التي كانت أجرتها لمعرفة مصير الإمام المغيب فإن ذلك سيترك بلاشك آثاراً إيجابية على صعيد العلاقات اللبنانية الليبية التي مازالت سلبية منذ مبادرة مجلس الوزراء اللبناني إلى تشكيل لجنة رسمية لمتابعة ملف اختفاء الصدر وإلى اليوم.