رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ قبلان: قضية اختفاء الإمام الصدر ليست طائفية

اجتمعت يوم الثلاثاء 25 شوال 1422 هـ الموافق 8 كانون الأول 2002م، بمقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، وبرئاسة نائب المجلس المفتي الجعفري الشيخ عبد الأمير قبلان اللجنة الوطنية لمتابعة قضية تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه.

رحب الشيخ قبلان بالحضور وتلا كلمة جاء فيها: (ها هو اجتماعنا اليوم يستكمل مسيرة الاجتماعات السابقة التي لم تبخلوا ببذل قصارى جهودكم الفعالة بها من أجل متابعة قضية الوطن وليست قضية طائفة ألا وهي قضية الأخ المغيب الإمام موسى الصدر أبي لبنان والعيش المشترك الذي دفع ثمن وفائه وإخلاصه لوطنه وللقضية الإسلامية والعربية وليست اللبنانية وحسب، نعم دفع ثمناً باهظاً، دفع تغييب وجودة وحضوره الفعال والمحب والمثمر ضمن العائلة العربية واللبنانية، ولا يخفى على أحد أنه ترك ديناً ثقيلاً وهو متابعة قضيته الغامضة والتي أصبحت عند البعض ضرباً من ضروب الخيال).

وأضاف قبلان قائلاً: (إننا ومنذ ثلاثة وعشرين عاماً ونحن نتكلم باسم المصلحة العليا اللبنانية والعربية، ولم نسمح لأنفسنا ولا لأحد آخر أن يحتكرها أو ليعطيها بعداً تضييقياً طائفياً أو مناطقياً، لأن قضية الإمام الصدر الحزينة هي جزء لا يتجزأ من أحزان العرب الكبرى).

وتابع (هذا الكلام كان تتمة لكلام سابق نقلته إلى رؤساء القمة وقلت لهم بصريح العبارة باسم المسيرة والوفد الذي أتيت معه وباسم جميع الطوائف اللبنانية أطلب من رؤساء الدول البحث عن مصير الإمام الصدر).

ونفى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي أن يكون وجه أي تهديد للرئيس الليبي حسب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام قائلاً: (لم نخول أنفسنا أن نهدد حياة أحد من قريب أو من بعيد سوى مطلب إنساني إباحته الأديان والشرائع على أن التحري عن مصير إنسان مظلوم أمر مشروع ومباح).

وأبدى قبلان (أسفه الشديد لما أسماه بالضجيج الذي أثير قبل أيام، والطعن والتجريح والاتهام بأنه يضر بالمصلحة الوطنية العليا أو أنه لا يريد استقبال الأخوة العرب لأنه لا تحترمهم ويقدرهم).

وعلى صعيد آخر استقبل الشيخ قبلان سماحة السيد محمد باقر علم الهدى المدير العام لشؤون البلاد العربية وأفريقيا في المجمع العالمي لأهل البيت ومساعده عبد الأمير فائق، اللذين أطلعاه على نشاطات المجمع وإنجازاته وجرى التداول في القضايا والشؤون الإسلامية حيث تم البحث في الأمور الثقافية، وشدد قبلان على دور العلم والأخلاق والتربية الدينية في صقل الشخصية المميزة ورأى (إن أفضل خدمة تقدم للإسلام تكون بتجسيد الآداب والتربية الإسلامية في سلوك إنساننا وسيرته فينتقل من الحسن إلى الأحسن).

وقد استقبل الشيخ قبلان وفداً من دولة البحرين ضم أصحاب الفضيلة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري وتباحث معهم في الشؤون والقضايا العربية والإسلامية.

ولمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين أقام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ودار الفتوى في الجمهورية اللبنانية مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة.