إثر انهيار نظام حكم طالبان الطائفي المقيت، وبدء عودة الحياة الطبيعية شيئاً
فشيئاً إلى ربوع أفغانستان، بدأت قوافل اللاجئين الأفغاني من السنة والشيعة
المتواجدين في دول المهجر، ولاسيما دول الجوار كباكستان وإيران، بالعودة إلى بلادهم
ومدنهم بشكل دفعات متعاقبة يجري تنظيمها بإشراف منظمات الهلال الأحمر الإقليمية
وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هذا وقد أفاد مكتب
المفوضية السامية في العاصمة الإيرانية طهران أول أمس الاثنين 7 كانون الثاني
(يناير) 2002م، بأن أكثر من 140 ألف و473 لاجئ أفغاني من أصل مليوني لاجئ يعيشون في
إيران وأغلبهم من الشيعة، غادروا إلى بلادهم، ويشكل بعضاً من هذا المجموع ممن عادوا
في فترات متفاوتة خلال العام الميلادي المنصرم 2001.
وأشار محمد فوزي المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إن حركة العودة
لازالت متواصلة، ولم تتوقف إلا في الفترة التي اشتد فيها قصف الطيران الأمريكي
لمواقع ومعسكرات قوات طالبان في مدينة هرات الواقعة في مقربة من الحدود الإيرانية،
وقبل أن تسقط بيد قوات المعارضة الأفغانية، حيث تمر عبرها قوافل اللاجئين الأفغان
العائدين من إيران.